تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

مندوبان أميركي وأوروبي يزوران “الهيئة” اليوم.. ومصادر: النظام شرق الفرات

مصادر مطلعة: قوات الجربا قد تكون في منطقة الحسكة

قالت مصادر معارضة في الهيئة العليا للمفاوضات لـ (جيرون) إن مندوبًا أميركيًا سيزور الهيئة في الرياض، اليوم السبت، ليبحث معها سيناريوهات ما بعد الانسحاب الأميركي، ومسار الحل السياسي، في الوقت الذي يتجه فيه مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتن، إلى تركيا و”إسرائيل”، لبحث الملف ذاته، وتلي زيارة بولتن زيارة أخرى يجريها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الدول الخليجية ومصر والأردن.

المصادر المعارضة أوضحت لـ (جيرون) أن مندوبًا أميركيًا، وممثلًا عن الاتحاد الأوروبي سيزوران الهيئة، اليوم السبت، في الرياض، وتتضمن الزيارة عقد جلسات مفصلة تبحث قرار البيت الأبيض سحب القوات الأميركية من سورية، والسيناريوهات التي تليه، فضلًا عن نقاشات أخرى تبحث ملف اللجنة الدستورية، والمسار السياسي، ومهمة المبعوث الأممي الجديد إلى سورية غير بيدرسون.

وأضافت المصادر أن الهيئة ناقشت، خلال اجتماعها أمس، عدة قضايا، منها الهيئة الدستورية، وملف شمال شرق سورية، والتصعيد الذي تقوم به “هيئة تحرير الشام” في إدلب، وضرورة مكافحة الإرهاب، وعملية التطبيع التي تقوم بها بعض الأنظمة العربية مع النظام.

وأكدت المصادر أن هناك نقاشات حول أهمية التواصل مع الأطراف، من أجل تعزيز مواقف الدول التي ترى أن النظام لا يجب أن يعود إلى المظلة العربية دون حل سياسي، وأن يتم التواصل مع الدول التي بدأت التطبيع، من أجل شرح خطورة هذه الخطوة، وأن النظام الإيراني مرتبط مع النظام السورية ارتباطًا وثيقًا.

تأتي زيارة المندوب الأميركي والأوروبي إلى مقر الهيئة في الرياض، بالتزامن مع زيارة يجريها مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، اليوم السبت، إلى تركيا و”إسرائيل” برفقة المبعوث الخاص إلى سورية جيمس جيفري، ورئيس الأركان جوزيف دانفورد؛ بهدف التنسيق بشأن سحب القوات الأميركية من سورية.

وقال بولتون، في تغريدات له على حسابه في (تويتر) أمس الجمعة: “ذاهبون من أجل مناقشة سبل التعاون مع حلفائنا بشأن انسحاب القوات الأميركية من سورية، ومنع ظهور (داعش) مجددًا، وحماية مواقف الذين قاتلوا معنا ضد التنظيم، ومكافحة الأنشطة الإيرانية الخبيثة في المنطقة”.

كما ذكرت الخارجية الأميركية، في بيان لها أمس الجمعة، أن وزير الخارجية مايك بومبيو سيسافر إلى عمان والقاهرة والمنامة وأبو ظبي والدوحة والرياض ومسقط والكويت، من 8 إلى 15 كانون الثاني/ يناير الجاري.

ووفق البيان، فإن الوزير سيبحث في عمّان “القضايا الإقليمية المهمة، ومن ضمنها سورية”، ويبحث في القاهرة “القضايا الإقليمية الحاسمة، بما في ذلك إيران وغزة ومكافحة الإرهاب”. أما في المنامة فسيبحث الوزير الأميركي “قضايا مكافحة الإرهاب، والعمل من خلال تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي، لمواجهة أنشطة النظام الإيراني الخطيرة”، في حين سيناقش بومبيو مع الجانب القطري عدة قضايا، من بينها “أهمية وحدة مجلس التعاون الخليجي، في مواجهة أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار، ومن أجل الدفع قدمًا بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة”، وفي الرياض سيبحث “الأولويات الثنائية والإقليمية الرئيسية، بما في ذلك اليمن وإيران وسورية”.

في السياق، ذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الأخير اتصل أمس -هاتفيًا- بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأضاف أن نتنياهو “بحث مع الرئيس الروسي الأوضاع في سورية وآخر التطورات، واتفق معه على مواصلة التنسيق الأمني بين الجيشين”، ووفق البيان الصادر عن مكتب نتنياهو فإن “إسرائيل مصممة على مواصلة جهودها الرامية إلى إحباط التموضع العسكري الإيراني في سورية”، بحسب ما ذكرت وكالة (آكي) الإيطالية.

الزيارات المكثفة التي تجريها واشنطن تأتي في إطار رغبة الأخيرة في ضمان عدم وصول الميليشيات الإيرانية إلى المناطق التي ستنسحب منها القوات الأميركية، بحسب ما ذكرت مصادر خاصة لـ(جيرون).

كما علمت (جيرون) من مصادر في برلين، أن هناك اتفاقًا (شبه دولي) يُفضي إلى نشر قوات تابعة للنظام -لكن تأتمر بقرار موسكو- على الحدود السورية التركية شرقي الفرات، كما يتم رفع علم النظام على كامل تلك تلك المنطقة، في حين يكون دور (قوات النخبة) التابعة لتيار الغد السوري، وقوات (الصناديد) في مناطق الحسكة والقامشلي.

وأضافت المصادر أن من المفترض أن يحصل تغييرات ملحوظة في خطاب (قوات سوريا الديمقراطية/ قسد) في المرحلة المقبلة، ليتم دمجها في المسار السياسي الذي يضمن وحدة الأراضي السورية، وأوضحت المصادر أن الأتراك والروس ملتزمون بوحدة سورية، وعدم وجود أي قوة تسعى إلى تحقيق أجندات انفصالية.

كما لفتت المصادر إلى أن (الجيش السوري الحر) سينسحب في الفترة المقبلة إلى غرب الفرات، كما سيتم حسم ملف إدلب، خلال مدة أقصاها عشرة أيام، ليصار إلى وضوح مصيرها في ظل التوافقات والنقاشات الدولية.

حول التصريحات الجديدة للرئيس ترامب، حيال قرار سحب قواته من سورية، أشارت المصادر إلى أن الانسحاب الأميركي “أمرٌ محسوم، وكل التصريحات الجديدة التي يدلي بها ترامب هي في سياق المناورة الداخلية، ولا علاقة لها بأي تغيير جديد آخر في السياسية الأميركية”.

وكانت (جيرون) قد علمت، في وقت سابق، من مصادر مقربة من موسكو، أن الأمور “باتت محسومة” في ما يخص مناطق شرق الفرات، حيث سيدخل النظام إليها، ويمتد عبر الشريط الحدودي، بعد خروج القوات الأميركية من المنطقة، كما قللت من جدية الأحاديث حول وجود قوات عربية في سورية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق