سلايدرقضايا المجتمع

ناشطون يطلقون حملة “منتخب البراميل” لمقاطعة منتخب النظام في بطولة آسيا

أطلق صحافيون وناشطون سوريون حملةً واسعة، على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت شعار (منتخب البراميل) احتجاجًا على مشاركة منتخب النظام السوري لكرة القدم في بطولة كأس أمم آسيا، في الإمارات العربية المتحدة، ومحاولة النظام الاستفادة من هذه البطولة، وتسويق نفسه ليبدو وكأنه دولة كدول العالم الأخرى، على الرغم من الجرائم التي ارتكبها بحق السوريين، ولا سيّما الرياضيين منهم، على مر السنوات الماضية.

تتزامن الحملة مع بطولة كأس أمم آسيا المقرر انطلاقها غدًا السبت، في دولة الإمارات، بمشاركة دول آسيوية وعربية، بينها منتخب النظام، الذي يضم عددًا من اللاعبين الذين أعلنوا تأييدهم العلني لجرائم النظام بحق السوريين، وعلى رأسهم إبراهيم عالمة الذي ظهر في صورة وهو يحمل سلاحًا إلى جانب ميليشيات النظام قبل عدة سنوات، ومنهم من عاد إلى دمشق معلنًا تأييده للنظام، بعد عدة سنوات من تصريحات مؤيدة للثورة السورية.

عروة قنواتي، المسؤول الإعلامي في (الهيئة السورية للرياضة والشباب) وهو أحد القائمين على الحملة، أكد في حديث إلى (جيرون) أن الحملة “قامت بمبادرة عدد من الشباب السوريين من  فنانين، ورياضيين وصحافيين وجماهير رياضية، لم يقبلوا أن يحمل هذا المنتخب اسم (نسور قاسيون) ويريدون التذكير بأنه يجب تسميته بـ (نسور صيدنايا) من أجل المعتقلين الذين قُتلوا تحت التعذيب في سجون هذا النظام.

وأضاف: “أهداف الحملة تمثلت برفض محاولة تلميع صورة الأسد، عن طريق هذه المشاركة الرياضية، لأن هذا المنتخب يمثل نظامًا مجرمًا، وهو اليوم أكثر إجرامًا وسوءًا من أي وقت”.

تضمنت الحملة إطلاق بوسترات و فيديوهات، تبيّن ارتباط المنتخب بنظام الأسد، في رد على حملة مماثلة أطلقها النظام للترويج للمنتخب، تضمنت مشاركة فنانين وشخصيات إعلامية في دعم منتخب النظام، تحت شعار “حلم واحد، أمة واحدة، سورية واحدة”، ومن المقرر أن يتم إطلاق عاصفة تغريدات لفضح النظام، على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت عنوان (#منتخب_ البراميل) خلال اليومين القادمين، بحسب القائمين على الحملة.

وأشارت الحملة إلى أن الموقف من المنتخب هو موقف أخلاقي، وخاصة بعد ارتكاب النظام عشرات المجازر بحق السوريين، وبعدما قتَل واعتقل عددًا من الرياضيين السوريين، من بينهم من مثّل البلاد في محافل دولية، وأبرزهم إياد قويدر (لاعب نادي الوحدة) ولؤي العمر، وجهاد قصاب (لاعبا نادي الكرامة)، كما وثقت (الهيئة السورية للرياضة والشباب) أيضًا اعتقال عشرات الرياضيين في مختلف الألعاب، أبرزهم الطبيبة رانيا عباس وهي بطلة سورية والعرب في لعبة الشطرنج، التي أتمّت عامَها الرابع في معتقلات النظام هي وأطفالها الستة، وقد طالبت بها (منظمة العفو الدولية).

حول الدعوات التي يطلقها بعض السوريين بضرورة فصل الرياضة عن السياسة، قال قنواتي: “فصل الرياضة عن السياسة لا يوجد في الدول العربية، وبخاصة عند النظام السوري، ومن ينادي بهذا الأمر، من منظمات مجتمع مدني وبعض الجهات، هدفه التطبيع مع النظام. وحملتُنا موجهة لهؤلاء، كي يفهموا وضع المنتخب، وأن النظام يريد استثماره استثمارًا كاملًا، ومع الأسف هذا التطبيع هو خنجر في ظهر الثورة”.

أضاف قنواتي: “نحن وعينا أهداف هذه الحركات، ومن المستحيل أن نمرر فكرة أن المنتخب يمثل السوريين جميعًا، لأنه لا يوجد في سورية أي فصل بين السياسة وأي مؤسسة، ولا يمكن أن يتم شيء من دون تدخل أمني من النظام، ودائمًا يتم إهداء الفوز في البطولات الرياضية للقائد ولعائلته، ويتم تعيين جميع الاتحادات الرياضية بناءً على تبعية حزب البعث أو المؤسسة الأمنية”.

من جانب آخر، ظهرت حملة دعم لمنتخب النظام في تركيا، في مدينتي غازي عنتاب وإسطنبول، عبر الإعلان عن عدد من المقاهي والمطاعم التي تنوي بث مباريات المنتخب ودعمه، لكن ناشطين حذروا من هذه الخطوة، باعتبارها استهزاء بدماء آلاف السوريين الذين قتل النظام ذويهم، ودفعهم إلى اللجوء إلى تركيا، مؤكدين أنهم سيواجهون هذه الدعوات بحملة منظمة، لمنعها، والتصدي لها بطرق قانونية سلمية.

أحمد بريمو صحافي وناشط سوري، رأى في حديث إلى (جيرون) أن من الخطأ تعميم فكرة أن هذا المنتخب يمثل السوريين جميعًا، وقال: “نحن -السوريين الذين هُجّرنا من مدننا- لا يمثلنا هذا المنتخب، ولا تمثلنا أي مؤسسة سورية فنية أو رياضية واقتصادية، في أي محفل دولي، ما دامت ترفع علم النظام القاتل، الذي قتل وهجر ملايين السوريين، ويحز في أنفسنا أن يُرفع علم نظام بشار الأسد؛ لأن هذه الدولة ليست سورية التي ننشدها، وهذا العلم ليس علمها، هذه دولة بشار الأسد الدكتاتوري الذي وصل إلى الحكم بالتوريث”.

أضاف بريمو: “النظام سيستفيد كثيرًا من الدعاية الرياضية، كما يروج أنه نظام راع للأقليات وعلماني. هذا كله يندرج ضمن البروباغندا التي يعمل عليها النظام، ويحاول إقناع جمهور السوريين في الداخل ودول العالم بأنه دولة آمنة انتصرت على الإرهاب، وهذه الشعارات لن تمر على السوريين، وأطلق النظام عدة فيديوهات للترويج للمنتخب، نشاهد فيها البزة العسكرية، وهذه هي الرسالة يريد النظام إيصالها، ومفادها أن هذا المنتخب كتيبة رديفة تابعة للجيش السوري الذي قتل وشرد السوريين”.

يُذكر أن منتخب النظام السوري فشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم، التي أقيمت في روسيا الصيف الماضي، على الرغم من عودة اللاعبين المحترفين عمر سومة وفراس الخطيب إلى صفوفه، وإعلان تأييدهما العلني للنظام (راجع تقرير السومة في حضن النظام – جيرون)، كما فشل منتخب النظام في الفوز في عدة بطولات سابقة، بسبب تشكيلة المنتخب القائمة على التدخل الأمني، بحسب ناشطين وخبراء رياضيين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق