آخر الأخبارسورية الآن

ريف حلب الغربي.. “هيئة تحرير الشام” تهاجم مواقع “الجبهة الوطنية للتحرير”

قُتل عدد من المدنيين ومقاتلي (الجبهة الوطنية للتحرير) وأُصيب آخرون، فجر اليوم الثلاثاء، على إثر هجوم (هيئة تحرير الشام) على مواقع (الجبهة) في بلدات دارة عزّة، وخان العسل، وتقاد، والسعدية، في ريف حلب الغربي؛ على خلفية مقتل خمسة عناصر من (الهيئة)، أول أمس الأحد، في بلدة تلعادة بريف حلب، واتهام (حركة نور الدين الزنكي) أحد مكونات الجبهة الوطنية للتحرير، بمقتلهم.

وأفادت مصادر محلية لـ (جيرون) بأن “(تحرير الشام) شنّت هجومًا على بلدة دارة عزّة بريف حلب الغربي، مستخدمة أسلحة ثقيلة: رشاشات عيار 23 ودبابات، إضافة إلى أسلحة متوسطة، بعد استهدافها البلدة بقذائف المدفعية، وقد أدى الهجوم إلى مقتل ثلاثة عناصر من (الجبهة) وإصابة مدنيين بجروح”.

وأشار المصدر إلى أن “(الهيئة) اقتحمت (مشفى الكنانة) في دارة عزّة، بالأسلحة المتوسطة، وقتلت ممرضًا وأصابت عدًدا من الكادر الطبي بجروح، بينهم حالات بالغة الخطورة، من جرّاء إطلاق النار العشوائي داخل المشفى، وسط محاولات من (الدفاع المدني السوري) لدخول المشفى، وإجلاء المصابين إلى النقاط الطبية البعيدة لتلقي العلاج، إلا أن (الهيئة) منعتهم من الاقتراب”.

وأكد المصدر أن “(الهيئة) أحكمت سيطرتها على بعض أحياء بلدة دارة عّزة التي كانت تحت سيطرة (الجبهة الوطنية للتحرير)، وتواصل تقدمها نحو القرى المجاورة للبلدة بغية السيطرة عليها، نظرًا إلى أهمية مواقعها الاستراتيجية، وتحكمها في الطريق الدولي (دمشق- حلب) الذي يربط محافظة حلب بباقي المناطق.

وفي السياق، استهدفت (هيئة تحرير الشام) مواقع (الجبهة الوطنية للتحرير) في بلدة خان السبل، في ريف حلب الغربي، وأسفر ذلك عن مقتل مدني، وإصابة آخرين بجروح خطرة”.

وأصدرت (الجبهة الوطنية للتحرير) بيانًا، صباح اليوم الثلاثاء، قالت فيه: إن “(الهيئة) تريد -كعادتها- استغلال حادثة تلعادة، كذريعة، لتصفية حساباتها مع فصائل (الجبهة الوطنية للتحرير) ومحاولة توسيع سيطرتها على المناطق المهمة التي تسيطر عليها (الجبهة) في حلقة جديدة من مسلسل الاعتداء وضرب الفصائل”.

وأضاف البيان: “بعد الاتفاق الذي حصل بين (الجبهة الوطنية للتحرير) و(تحرير الشام) بخصوص حادثة تلعادة، الذي تضمن إحالة القضية برمتها إلى محكمة شرعية، وتكليف القاضي “أنس عيروط” بمتابعتها؛ تمت الجلسة القضائية الأولى، وقد تجاوبت (حركة نور الدين الزنكي) وأحضرت أمير قطاع دارة عزة للقضاء، الذي تصرّ (الهيئة) على اتهامه بالحادثة، حيث أطلق القاضي سراحه بعد استجوابه، كما سلمت فورًا قائد الكتيبة التي كانت مرابطة على جبل بركات، ثم قامت بتسليم كافة المتهمين من العسكريين”.

وفوجئت (الجبهة الوطنية للتحرير) حسب بيانها، بحشود وأرتال (هيئة تحرير الشام) باتجاه حركة (نور الدين الزنكي)، بذريعة التأخر في تسليم العناصر المطلوبة، مع أنها سلّمت كل عناصرها المطلوبين، وتعهدت بجلب المطلوبين من المدنيين، إذا كانوا ضمن مناطقها، وعلى الرغم من ذلك، استمرت (الهيئة) في حشودها، وبدأت عدوانها صباح اليوم على ريف حلب الغربي، من عدة محاور”.

وفي نهاية البيان، حمّلت (الجبهة الوطنية للتحرير) هيئة تحرير الشام “مسؤولية كافة التبعات الخطيرة والكارثية التي سوف تترتب على تصعيدها الأخير، في هذا الظرف الحساس الذي تمر به البلاد”، داعية عقلاءهم إلى “إيقاف القتال، والحفاظ على ما تبقى من الثورة”.

وسبق أن اندلعت اشتباكات بين (هيئة تحرير الشام) و(الجبهة الوطنية للتحرير) مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر، في العام الماضي، في ريف حلب الغربي، قُتل فيها عناصر من الطرفين.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق