تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

قمة جنيف تفشل في إعلان تشكيل (الدستورية)

لم تسفر القمة التي عقدها وزراء خارجية الدول الضامنة لمسار أستانا (روسيا، تركيا، وإيران) مع المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، عن إعلان تشكيل اللجنة الدستورية، وذلك بسبب تمسّك موسكو بقائمة “الثلث الثالث” التي وضعتها كبديل عن قائمة دي ميستورا، في الوقت الذي اتفقت فيه (الضامنة) على بذل جهود لعقد أول جلسة للجنة الدستورية السورية، أوائل العام المقبل.

وقال دي ميستورا، في تصريحات صحفية عقب الاجتماع، إنه “ما زال هناك شوط إضافي ينبغي قطعه لتشكيل اللجنة الدستورية لسورية”، وأضاف أن “الوزراء الثلاثة قدّموا إليّ معطيات مشتركة مهمة حول اللجنة الدستورية”.

وأشار المسؤول الأممي إلى أنه “ما زال هناك ميل إضافي ينبغي قطعه”، وعقّب أنهم يهدفون “إلى تأسيس لجنة تتسم بالتوازن والمصداقية وتحتضن الجميع”، مشيرًا إلى أنه سيُطلع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حول فحوى الاجتماع، كما سيقدّم إحاطة لمجلس الأمن في 20 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، بحسب ما نقلت وكالة (الأناضول) التركية.

وجاء في البيان الختامي للدول الضامنة (الذي تلاه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف) أن الأطراف “اتفقت على اتخاذ إجراءات رامية لعقد الجلسة الأولى للجنة الدستورية، أوائل العام المقبل في جنيف”، وأكد أن الدول (الضامنة) عازمة على “الإسهام في إطلاق عمل اللجنة الدستورية، بما في ذلك عن طريق صياغة مبادئ إدارية عامة، من خلال التنسيق مع الأطراف السورية والمبعوث الأممي الخاص إلى سورية”.

أضاف أنه سيتم، بناء على هذه المبادئ، “تحديد القواعد الإجرائية التي ستضمن العمل الفعال والثابت” للجنة الدستورية، وتابع: “عمل اللجنة الدستورية يجب أن يكون مبنيًا على شعور التوافق والمشاركة البناءة الرامية إلى التوصل للاتفاق العام بين أعضائها، مما سيتيح لنتائج عملها الحصول على أوسع دعم ممكن من قبل الشعب السوري”.

من جانب آخر، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن الدول (الضامنة) بلغت مرحلة “مهمة” في ملف تشكيل اللجنة الدستورية، وأضاف للصحفيين عقب الاجتماع: “قد تكون هناك وجهات نظر مختلفة حول القائمة المتعلقة بالمجتمع المدني. نحن نعمل معًا كدول ضامنة، ونعمل مع الأمم المتحدة أيضًا”.

ووفق المسؤول التركي، فإن “الأطراف ناقشت أيضًا القواعد الإجرائية للجنة الدستورية”، كما بحثت “قضايا، مثل النسبة المطلوبة لاتخاذ قرار: هل بأغلبية الثلثين أم أكثر من ذلك، وهل سيكون هناك رئيس ونواب، أو رئيس مشارك. نحن نتجه إلى النهاية رويدًا رويدًا”.

وأشار إلى أن من المتوقع “عقد أول اجتماع لهذه اللجنة، في الشهر الأول من العام المقبل”، وقال: “سنواصل نحن -الضامنين لمسار أستانا- تكثيف جهودنا فيما بيننا”، وعقّب: “اجتماع اليوم مؤشر على مدى أهمية مرحلتي (أستانا) و(سوتشي)، من أجل الحل السياسي في سورية من جهة، والبدء بتحقيق نتائج ملموسة من جهة ثانية”.

في السياق، قال دبلوماسي غربي إن هناك ثلاث عقبات أفشلت إعلان تشكيل اللجنة الدستورية في جنيف أمس، موضحًا أن العقبة الأولى هي “الخلاف حول دور الأمم المتحدة في العملية الدستورية، بين تمسك دي ميستورا برعاية الأمم المتحدة، واقتراح الضامنين عقد اجتماعات اللجنة تحت سقف الأمم المتحدة أو في جنيف”.

أما العقبة الثانية فهي متعلقة بـ “معايير عمل اللجنة الدستورية، ذلك أن الأمم المتحدة تمسكت بخيار استعجال الاتفاق على المعايير، وليس ترحيل الموضوع إلى العام المقبل، لإلزام المبعوث الجديد غير بيدرسون بالعمل في هذا الموضوع”، وفق ما نقلت صحيفة (الشرق الأوسط).

والعقبة الثالثة التي أشار إليها الدبلوماسي هي “تركيبة القائمة الثالثة (في اللجنة) التي تضم مستقلين وممثلي المجتمع المدني، إضافة إلى استعجال موسكو الحصول على موقف الأمم المتحدة”، وعقّب: “أخذوا 9 أشهر لتقديم القائمة الثالثة، ويريدون موقفنا خلال 24 ساعة!”.

في المقابل، نقلت وكالة (نوفوستي) الروسية عن “مصدر مطلع” قوله: “هناك خلاف بين الأمم المتحدة والدول الثلاث المجتمعة في جنيف، حول قائمة الأسماء التي قدمتها هذه الدول للجنة الدستورية، فقد رفضت الأمم المتحدة هذه القائمة بزعم عدم توازنها، وهذا يعني تأجيل إعلان تشكيل اللجنة الدستورية”، مضيفًا أن “سبب رفض الأمم المتحدة لقائمة الأسماء هو ضغط أميركي لإفشال تشكيل اللجنة”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اقرأ أيضاً

إغلاق
إغلاق