تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

البيشمركة تدخل سورية.. وقيادي كردي لـ (جيرون): واشنطن تحاول سحب ذرائع أنقرة

النظام يطلب من (وحدات حماية الشعب) تسليمه مناطقها

دخلت قوات (البيشمركة) أمس الاثنين إلى سورية، قادمة من إقليم (كردستان العراق)، وذلك بالتنسيق مع واشنطن و(قوات سوريا الديمقراطية)، في الوقت الذي قال فيه قيادي في (الحزب الديمقراطي الكردستاني-سورية)، لـ (جيرون) إن قوات (البيشمركة) السورية ستقوم بخلق منطقة فاصلة ما بين تركيا، والمناطق التي كان من المفترض أن تجتاحها القوات التركية، وهي المناطق التي تسيطر عليها (قوات سوريا الديمقراطية).

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع أحاديث حول دور أكثر فاعلية للعشائر العربية على المناطق الحدودية أيضًا، وهذا الدور سيؤدي فيه أحمد الجربا، رئيس الائتلاف الأسبق ورئيس (تيار الغد السوري) دورًا محوريًا، بالتنسيق مع الإقليم والجانب التركي، وفق ما أفادت عدة مصادر متقاطعة.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية جيمس جيفري، أمس الاثنين: إن قوة من (البيشمركة) دخلت الأراضي السورية الأحد “بالتنسيق معنا، وبعلم (قوات سوريا الديمقراطية)، للمساهمة في بسط الأمن في المنطقة”، وذلك في تصريحات نقلتها شبكة (رووداو) التلفزيونية التابعة لإقليم (كردستان العراق)، وهو الأمر الذي عدّه عمر كوجري، العضو القيادي في (الحزب الديمقراطي الكردستاني-سورية) محاولةً لسحب ذرائع الجانب التركي للتدخل في المنطقة.

أضاف كوجري، في تصريحات لـ (جيرون)، أن هذا التحرك يتم بتنسيق أميركي مع إقليم كردستان العراق؛ من أجل دخول قوات بيشمركة سورية (تم تدريبهم في الإقليم بمشاركة تقنية استشارية أميركية، وشاركوا في معارك ضد تنظيم داعش في منطقة شنغال)، وأشار إلى أن هذه القوات تتلقى دعمها من الإقليم، وعلى ذلك؛ فإن “أي اتفاق في المنطقة يجب أن يكون فيه للرئيس بارزاني (مسعود) دور  أساسي”.

حيال ملف الرقة، قال كوجري إن البيشمركة لا علاقة لها في الرقة، وأتصور أن قيادات البيشمركة لن “يقبلوا بأن يكونوا هجانة أو حرس حدود لـ (حزب الاتحاد الديمقراطي: ب ي د). قوات البيشمركة يمثلهم سياسيًا (المجلس الوطني الكردي)، وفي الحقيقة (ب ي د) مستعد للتعامل مع الشيطان ولا يتعامل مع مكون كردي لا ينضوي تحت لوائه، وفي حال تم هناك توافق، بين البيشمركة والإقليم والإدارة الذاتية، إضافة إلى قبول المكون العربي في المنطقة بذلك؛ فإن من الممكن أن يكون هناك دور للبيشمركة الحالية في منطقة الرقة، لكن في الوقت الراهن، لا أظن أن يكون هناك توافق كهذا”.

دخول البيشمركة لتشكيل خط فاصل بين (قوات سوريا الديمقراطية) والأتراك على الحدود السورية، تزامن مع أنباء حول محادثات تمّت بين الجانب التركي ورئيس الائتلاف الأسبق أحمد الجربا، وسط أحاديث عن إمكانية أن تتولى العشائر العربية دور الحد الفاصل بين تركيا و(قسد) على بقية امتداد الحدود شرقي الفرات.

كوجري استبعد أن يكون هناك علاقة، بين البيشمركة التي ستدخل وتلك الأنباء حول دور الجربا، وقال: “برأيي، أن أحمد الجربا لا يملك قوات نظامية ومتدربة (مقارنة بالبيشمركة)، وفي حال دخلت البيشمركة (التي تشكل نحو 13 ألف مقاتل)، فإنه لا داعي لمشاركة قوات الجربا”، وعقّب أن الجربا “لا يملك الرصيد الشبابي ليشكل خطًا فاصلًا”، بين تركيا و (قوات سوريا الديمقراطية).

إلا أن مصادر مقربة من تيار (الغد السوري) -الذي يترأسه الجربا- قالت إن لدى الجربا اليوم عدّة أوراق قوية، تؤهله للعب دور في المنطقة، وأوضحت أن أول هذه الأدوار هو مكانته في المنطقة، عشائريًا، كما أن لديه علاقة وطيدة مع إقليم (كردستان العراق)، والأخير سهل دخول الجربا مؤخرًا إلى منطقة اليعربية التي التقى فيها ممثلين عن العشائر، وبحثوا عدة ملفات متعلقة بالمنطقة، فضلًا عن وجود محادثات مكثفة بينه وبين الجانب التركي، على حد قول المصادر.

في غضون ذلك، التقى وفد من النظام السوري، أمس الاثنين، بممثلين عن (قوات سوريا الديمقراطية) في منطقة عين عيسى، وذلك بعد أيام من تصريحات أطلقها  قائد (وحدات حماية الشعب) سيبان حمو، قال فيها إن الوحدات مستعدة للعمل مع النظام، من أجل صد الجانب التركي، ودعا في الوقت عينه النظامَ إلى “حماية حدود سورية وأرضها”، بحسب ما نقلت عنه صحيفة (الشرق الأوسط).

ووفق مصادر خاصة، فإن النظام طلب من الوحدات أن تعطيه المناطق التي تسيطر عليها في المنطقة، وتتخلى عن إدارتها، وفي مراحل لاحقة يتم الحديث عن دور الوحدات والتهديدات التركية.

ومن الملفت للنظر التصريحات التي أطلقها النظام أمس أيضًا، على لسان وزير خارجيته وليد المعلم، وقال فيها إن “لا أحد في سورية يقبل أي حديث عن كيانات مستقلة أو فدرالية على الإطلاق”، وعدّ أن الأكراد “جزءٌ من النسيج السوري”، مشيرًا إلى أن النظام مستعد “للحوار دائمًا معهم، لما فيه مصلحة الدولة”، وفق قناة (روسيا اليوم).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق