ترجماتسلايدر

تركيا تُعِدّ لبدء الهجوم ضد الأكراد في سورية المدعومين من الولايات المتحدة

الهجوم الذي يخطط له الرئيس أردوغان على الميليشيات التي يعدّها إرهابية يخاطر بخلاف مع ترامب

الرئيس أردوغان يعلن عملية عسكرية لطرد المقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة في شمال سورية. الصورة: أسوشيتد برس

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن تركيا ستشن عملية عسكرية ضد الأكراد في شمال سورية في غضون أيام، وذلك في قرار قد يشير إلى تحولٍ في العلاقات التركية الأميركية، كما أنه يحمل عواقب بعيدة المدى على مستقبل سورية.

بعد مدة طويلة من الإحباط، بسبب دعم الولايات المتحدة للميليشيات الكردية التي تعدّها تركيا إرهابية؛ هدد أردوغان بالتوغل أكثر في شمال شرق سورية، بعد إرسال القوات التركية إلى منطقة عفرين الكردية في شباط/ فبراير.

وقال الرئيس، خلال خطابٍ متلفز في أنقرة يوم الأربعاء، 12 كانون الأول/ ديسمبر، أمام أعضاء البرلمان: إن العملية وشيكة “سنبدأ عمليتنا لتحرير شرق الفرات من التنظيم الانفصالي في غضون أيام قليلة. هدفنا ليس الجنود الأميركيين، وإنما التنظيمات الإرهابية النشطة في المنطقة”.

كما أعرب أردوغان عن خيبة أمله من أن المقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة في سورية لم يغادروا بلدة منبج، كما ينصّ الاتفاق في صفقة أميركية تركية، تم التوصل إليها هذا العام. وقال: “الأميركيون ليسوا صادقين. ما يزالون لا يبعدون الإرهابيين [من منبج]، “لذلك، نحن سنبعدهم عنها”.

وكانت أنقرة قد قالت، مرارًا وتكرارًا: إن تركيا ستفعل ما هو ضروري لحماية أمنها، لكنها لم تحاول بعدُ تجاوز النهر، نحو الضفة الشرقية التي يتمركز فيها 2000 جندي أميركي. وفي يوم الأربعاء، قال متحدث باسم البنتاغون: إن أي خطوة من هذا القبيل ستكون “غير مقبولة”.

وقال القائد العسكري شون روبرتسون: “إن أي عمل عسكري أحادي الجانب في شمال شرق سورية من قبل أي طرف، خاصة عندما يكون أفراد القوات الأميركية موجودين هناك أو في المناطق المجاورة، هو أمرٌ مثير للقلق الشديد. وسنعدُّ أن مثل هذه الأعمال غير مقبولة“.

كانت قوات وحدات حماية الشعب الكردية هدفًا لعملية غصن الزيتون في شباط/ فبراير: حيث تم تفريغ بلدة عفرين الحدودية من الأكراد، وتم تثبيت قوات عربية بالوكالة كحراس.

ظلت روج آفا (كما يطلق عليها الكرد) المنطقة الواقعة شرق الفرات، أكثر إشكالية بالنسبة إلى الزعماء الأتراك، الذين أعطوا الأولوية لكبح الطموحات الكردية قبل جميع العوامل الأخرى في الحرب السورية، ومنها الحملة الدولية ضد الدولة الإسلامية (داعش).

ترسخت وحدات حماية الشعب وداعمها، حزب العمال الكردستاني المسلح، في روج آفا، وشاركوا بشكل واضح في القتال الذي قادته الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، الأمر الذي مكّن من حشر المسلحين في جيوب على الحدود مع العراق.

مع طرد تنظيم داعش من جزء كبير من شمال شرق البلاد؛ حولت الولايات المتحدة سياستها تجاه سورية نحو التركيز على مخاوف أخرى، في مقدمتها منع إيران من الاستفادة من أي فراغ في السلطة، في ركنٍ استراتيجي وحيوي في المنطقة.

تعارض أولويات تركيا أي ادعاءات من جانب الأكراد بالحكم الذاتي، ووقف أي زخم ناجم عن حملتهم الناجحة ضد (داعش)، التي تخشى أنها قد تزيد التمرد الكردي داخل حدودها.

كانت واشنطن وأنقرة على خلاف طوال مدة الشراكة الأميركية مع الأكراد، حيث هدد أردوغان مرارًا وتكرارًا بإرسال قواته لمواجهة حليفه في الناتو.

توترت العلاقات أكثر بسبب دعم دونالد ترامب القوي لـ محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، الذي تتهمه تركيا بإصدار الأمر بقتل جمال خاشقجي، الصحفي المعارض، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

كان الرئيس الأميركي يبحث عن طرقٍ لتهدئة نظيره التركي، وادعاء أردوغان يوم الأربعاء، بأن القوات الأميركية في روج آفا لا تُعدّ معادية، يشير إلى أنه ربما تم التوصل إلى تسوية.

في الشهر الماضي، وضعت وزارة الخارجية الأميركية مكافآتٍ للقبض على ثلاثة من كبار قادة حزب العمال الكردستاني، على الرغم من الشراكة مع الجماعة في سورية. وعُدّت هذه الخطوة بمثابة لفتة لتركيا التي لطالما اعتبرت التنظيم جماعة إرهابية.

أردوغان دعا الولايات المتحدة يوم الأربعاء إلى عدم السماح للخلافات العميقة حول سياستهم في سورية في إعاقة التعاون المستقبلي بين البلدين.

ما يزال سكان البلدات الكردية شرقي الفرات يجهزون أنفسهم لهجوم تركي، بعد عدة أشهر من القصف والنيران عبر الحدود التي أودت بحياة العديد من المدنيين.

اسم المقالة الأصلي

Turkey primed to start offensive against US-backed Kurds in Syria

الكاتب

بيثان ماكيرنان ومارتن تشولوف،Bethan McKernan and Martin Chulov

مكان النشر وتاريخه

الغارديان،The guardian، 12/12

رابط المقالة

https://www.theguardian.com/world/2018/dec/12/turkey-primed-to-start-offensive-against-us-backed-kurds-in-syria

عدد الكلمات

621

ترجمة

وحدة الترجمة والتعريب/ أحمد عيشة

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اقرأ أيضاً

إغلاق
إغلاق