تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

دي ميستورا يؤجل إفادته بانتظار إعلان (الضامنة) اتفاقها حول “الدستورية”

(الوطني الكردي) يزور موسكو ويطرح رؤيته لحل القضية الكردية

قالت مصادر مطلعة، في حديث إلى (جيرون) إن تأجيل المبعوث الأممي إلى سورية -المستقيل- لإفادته الأخيرة أمام مجلس الأمن، حتى يوم 20 الشهر الجاري، مرتبطٌ برسالة من الدول الضامنة لمسار (أستانا) أشارت فيها إلى أن قرار التوافق على تشكيل اللجنة الدستورية سيرى النور بعد قمة وزارية للدول، من المتوقع أن تكون في 18 الشهر الجاري.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان (المجلس الوطني الكردي) -المنضوي تحت لواء الائتلاف السوري المعارض- أنه سيزور العاصمة الروسية موسكو بعد أيام، من أجل بحث الملف السوري مع الروس، وطرح رؤية المجلس لحل القضية الكردية في سورية.

توقّعت المصادر أن تعلن الدول (الضامنة) الموافقة حول تشكيل اللجنة الدستورية، خلال لقاء يجمع وزراء خارجية الدول بعد أيام، منبّهة إلى أن المؤشرات على قبول موسكو لتشكيل اللجنة كانت واضحة، خلال اجتماع المجموعة المصغرة في واشنطن قبل أيام، حيث إن المجموعة قررت التريث في إطلاق أحكامها حتى نهاية الشهر الجاري، وذلك بناء على وصول مؤشرات روسية، عن توافق محتمل على تشكيل اللجنة قبل خروج دي ميستورا من مظلة المنصب الأممي.

ومن الملفت للنظر أن التسريبات التركية عن توافق (الضامنة) على تشكيل اللجنة جاءت بعد لقاء جمع المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية، ألكسندر لافرينتييف، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، أمس الأربعاء، مع بشار الأسد في دمشق، تم خلاله “إيصال رسالة روسية واضحة تطلب من الأسد القبول بتشكيل اللجنة”، وفق المصادر.

الأمر ذاته أشار إليه أيضًا الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي، إذ قال في حديث إلى (جيرون): إن “لافرنتيف كان عند الأسد، وتم الضغط على الأخير من أجل القبول بتشكيل اللجنة”، موضحًا أن الحديث عن قبول تشكيل اللجنة الدستورية يشير إلى أن توافقًا حصل بين الدول الضامنة لمسار (أستانا)، “وهذه الموافقة تخص الثلث الثالث من اللجنة”، وهو الذي تقع مسؤولية اختياره بيد الأمم المتحدة متمثلة بالمبعوث الأممي إلى الملف السوري.

أضاف العريضي: “نرى أن ليس هناك من بدّ لروسيا إلا أن تخضع للموضوع”، ولفت الانتباه إلى أن إفادة دي ميستورا “تأجلت من 14 الشهر الجاري حتى يوم 20″، مرجحًا أن دي ميستورا -خلال إفادته- يريد ربط هذا الإنجاز بجهوده، وأنه سيسلم خلفه غير بيدرسون إنجازًا، وعليهم أن ينطلقوا باللجنة.

رأى العريضي أن “اللجنة الدستورية لا تنجز شيئًا، والدستور وحده لا يستطيع حل المسألة السورية، وليس حلًا سياسيًا”، مؤكدًا أنه يجب أن “تتواكب هذه الأمور مع قضايا أخرى، وخاصة مسألة الانتقال السياسي، أو إيجاد جسد سياسي حاكم له قدرات تمكنه من إنجاز هذا الانتقال السياسي”.

وعدّ أن “أيًا من هذه الأمور (الدستور/ الانتخابات..) لا يمكن أن يتم دون توفر البيئة الآمنة والمحايدة، كي تأخذ مفاعيلها”، وقال: “هذه البيئة لا يمكن أن تكون في ظل وجود هذا النظام. لا بد من جسد سياسي انتقالي كامل الصلاحيات يُهيئ البيئة الآمنة لإحداث دستور وإجراء انتخابات”.

في سياق متصل، أعلن (المجلس الوطني الكردي) أنه تلقى دعوة من الجانب الروسي، وأن وفدًا من المجلس سيزور موسكو في الـ 18 من الشهر الجاري، الأمر الذي أكده عضو الائتلاف والمجلس الوطني الكردي حواس خليل، في حديث إلى (جيرون).

وقال خليل: إن “الزيارة هي عبارة عن طلب من المجلس الوطني الكردي”، مشيرًا إلى أن المجلس كان له “لقاءات متعددة مع الجانب الروسي الذي بات دوره واضحًا في الضغط على الأرض والنظام، في جميع القضايا”.

وأشار إلى أن وفد المجلس سيبحث مع الجانب الروسي “العملية السياسية وتطبيق القرارات الدولية وتطبيق القرار (2254)”، وأيضًا سيتم “بحث العراقيل التي يضعها النظام أمام تشكيل اللجنة الدستورية”، إضافة إلى “بحث الوضع السوري العام، وما يجري على الأرض من قبل جميع الأطراف المعنية”.

وتابع أنه “سيتم التطرق إلى رؤية المجلس الوطني الكردي في حل القضية الكردية السورية، من خلال القضية الوطنية السورية بشكل عام”، منبّهًا إلى أن “موقف المجلس الوطني الكردي واضح منذ بداية الثورة السورية، وهو أن الحل يتم من خلال تطبيق جميع القرارات الدولية برعاية دولية”.

ورأى خليل أن “روسيا من الدول المؤثرة، وسيكون هناك طلب من أجل ضغط روسي على النظام، لوقف ما يتعرض له الشعب السوري بشكل عام، والشعب الكردي بشكل خاص في العديد من المحطات والمناطق”.

إلى ذلك، بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس الخميس، مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، الملفَّ السوري هاتفيًا، وذلك في ظل توتر في التصريحات بين البلدين؛ بعد أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستخوض عملية عسكرية شرق الفرات خلال أيام، وهو ما حذرت منه واشنطن فورًا، بالقول إن التحرك الفردي “غير مقبول”.

في الموضوع ذاته، قال المتحدث باسم (الجيش الوطني) يوسف حمود: إن نحو “15 ألفًا من مسلحي المعارضة مستعدون للمشاركة في هجوم عسكري تركي، على مقاتلين أكراد تساندهم الولايات المتحدة في شمال شرق سورية”، بحسب ما نقلت عنه وكالة (رويترز) أمس الخميس.

وأضاف أن المعركة ستكون من عدة محاور، تنطلق بشكل متزامن، موضحًا أن العملية ستكون في “منبج وتل أبيض ورأس العين”، وتابع: “العملية التي ستنطلق من تركيا قد تبدأ قبل أيام قليلة من التحرك من داخل سورية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق