اقتصادسلايدر

عجز الموازنة دين تسدده الأجيال القادمة من السوريين بدءًا من عام 2034

139 مليار ليرة زيادة عجز موازنة 2019

بلغت اعتمادات مشروع الموازنة بمبلغ 3882 مليار ليرة سورية، مقابل مبلغ 3187 مليار ليرة سورية في موازنة عام 2018، أي بزيادة مقدارها 695 مليار ليرة سورية، وبنسبة زيادة مقدارها 21.81 بالمئة. كما بلغت اعتمادات العمليات الجارية في مشروع موازنة عام 2019، مبلغ 2782 مليار ليرة سورية، مقابل مبلغ 2362 مليار ليرة في موازنة عام 2018، أي بزيادة مقدارها 420 مليار ليرة، وبنسبة زيادة مقدارها 17.78 بالمئة.

زاد العجز المقدر في الموازنة العامة للدولة لعام 2019 بمقدار 139.9 مليار ليرة سورية، أي بنسبة 17.5 بالمئة عن العجز المتوقع في موازنة عام 2018، وتسببت سنوات الحرب وتزايد الفساد في زيادة العجز، وقدرت الزيادة في اعتمادات مشروع موازنة عام 2019 بمبلغ 695 مليار ليرة سورية، بينما قُدرت الزيادة في الإيرادات العامة بمبلغ 555.1 مليار ليرة سورية؛ الأمر الذي جعل العجز المقدر في موازنة عام 2019 يفوق العجز المتوقع في موازنة عام 2018 بمقدار 139.9 مليار ليرة سورية.

563 مليار لير سورية ضرائب

لوحظ أن معدل الزيادة في اعتمادات مشروع موازنة عام 2019 قد بلغ 21.81 بالمئة، في حين أن معدل الزيادة في الإيرادات العامة بلغ 23.25 بالمئة؛ ما يدل على زيادة إيرادات الموازنة العامة على حساب زيادة الضرائب على الشعب. وبلغ إجمالي الرسوم والضرائب في موازنة عام 2019 أكثر قليلًا من 563 مليار ليرة سورية، بزيادة 153.55 مليار ليرة عن العام (2018).

وسيتم جباية أكثر الضرائب من ضريبة دخل المهن والحرف: 100 مليار ليرة سورية، بزيادة 33.3 بالمئة عن العام 2018، وحلت ضريبة الرواتب والأجور في المرتبة الثانية بمبلغ قدره 40 مليار ليرة، بزيادة 19 بالمئة عن العام الماضي، وسيبلغ إجمالي الضرائب المباشرة 157.55 مليار ليرة، بزيادة نسبتها 30.2 بالمئة، في حين سجلت الرسوم المباشرة مبلغ 86.44 مليار ليرة، بزيادة 47.76 بالمئة. أما بالنسبة إلى الضرائب والرسوم غير المباشرة، فقد بلغت 319 مليار ليرة عام 2019، بزيادة 38.7 بالمئة عن عام 2018.

عجز بنيوي في الموازنة العامة

تعاني الموازنة العامة للدولة في سورية عجزًا بنيويًا يعكس اختلالات الاقتصاد الكلي، ويظهر زيادة الإنفاق الإداري بشكل كبير، إضافة إلى زيادة الإنفاق العسكري على الدوام؛ ما أفقد الاقتصاد السوري قدرته على الاستثمار الفعال المولد لفرص العمل، وهذا أضعف مصادر تمويل الموازنة. يضاف إلى ذلك انخفاض كفاءة الإنفاق العام وعدم القدرة على ترشيده، وقصور السياسات الاقتصادية والمالية في مواجهة ذلك العجز.

يمكن القول إن الموازنة ولّدت مشکلات اقتصادية واجتماعية تؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي بدلًا من أن تكون أداة لمعالجة هذه المشكلات بشكل فعال.

جدول بالموازنات العامة بالليرة السورية من عام 2010 – 2019، وقيمها بالليرة السورية وقيمها بالدولار الأميركي، وفق سعر الصرف الرسمي المعتمد لعام الموازنة، ونسبة العجز المقدر في موازنة كل عام، ونسبة الانفاق الاستثماري، ونسبة الزيادة في الموازنة مقدرة بالليرة السورية.

العام القيمة بالليرة/ مليار سعر الصرف المعتمد/ بالليرة القيمة بالدولار نسبة العجز الانفاق الاسثماري الزيادة في الموازنة
2010 745 45.5 16.5 6.5% 19% 10.7%
2011 835 45.5 18.3 5.78% 45% 10.74%
2012 1326.5 55 24.1 39% 28.3% 58%
2013 1383 67.5 20.07 56% 19.5% 4.5%
2014 1390 160 8.18 40.5% 18% 0.51%
2015 1554 158 8.5 38% 26.4% 11.80%
2016 1980 250 6.6 31% 25.7% 27.4%
2017 2260 517 5.1 27% 12.3% 34.34%
2018 3187 500 6.3 25.3% 25.9% 19.81%
2019 3882 435 8.92 17.5% 33.3% 21.81%

(*) مصدر الأرقام : مجلس الشعب وبيانات وزارة المالية وبيانات مصرف سورية المركزي.

(**) الجدول من إعداد الكاتب.

 

رسم تخطيطي للموازنات العامة بالليرة السورية من عام 2010 – 2019

(*) الرسم التوضيحي من إعداد الكاتب.

 

الموازنة مقيمة بالدولار الأميركي من عام 2010 إلى عام 2019

بلغت مخصصات إعادة الإعمار 50 مليار ليرة سورية للجنة إعادة الإعمار لتأهيل المنشآت العامة والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالمنشآت الخاصة، ولإعادة المهجرين إلى بيوتهم وتأمين السكن لهم، ويظهر هذا الرقم انعدام نية إعادة الإعمار؛ لأن المبلغ المرصود في الموازنة لا يكفي لإزالة الركام من مدينة دير الزور، على سبيل المثال.

تم اعتبار عجز الموازنة دَينًا على الأجيال المقبلة، بموجب المادة 27 من قانون الموازنة العام الذي نص على تأجيل سداد أسناد الخزينة الموضوعة في التغطية النقدية، لقاء العجوز التراكمية الناشئة عن تثبيت الأسعار وفوائدها، والعجوز التراكمية السابقة للموازنة العامة للدولة، وفوائدها المستحقة وغير المسددة لغاية عام 2019، وتقسط على عشرة أقساط سنوية متساوية، يبدأ تسديد القسط الأول منها في 1/ 10/ 2034.

كما فرضت المادة 28 من قانون الموازنة، على مصرف سورية المركزي، منح وزارة المالية (صندوق الدين العام) قروضًا وسلفًا لتسديد العجز التمويني وعجز الموازنة العامة للدولة لعام 2019، استثناء من أحكام المرسوم التشريعي رقم 60 لعام 2007. وتضاف القروض والسلف التي تُمنح بموجب قانون موازنة 2019 إلى العناصر الداخلة إلى المصرف المركزي، خلافًا لنظام النقد الأساسي رقم 23 لعام 2002 وتعديلاته.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق