ترجماتسلايدر

الأسد يقصف شعبَه بالغازات مجددًا

تقرير حديث للاستخبارات الأميركية يُظهر أن النظام قام بما يتهم به أعداءَه تمامًا

استخدام الأسلحة الكيمياوية في هذه الحرب هو من جانب واحد فقط . المصور: عارف وتد/ وكالة الصحافة الفرنسية

منذ أن بدأ الدكتاتور السوري بشار الأسد بقتل شعبه بالغاز، قبل نصف عقد، كان نظامه وداعموه الروس يحاولون إقناع المراقبين السُذج بأن المتمردين كانوا يفعلون ذلك. الآن، هناك دليل جديد، في الشهر الماضي، قام النظام السوري بالضبط بفعل ما يتهم المتمردين بأنهم يفعلونه.

إن تقييم الولايات المتحدة، الذي رُفعت عنه السريّة حديثًا حول الحادثة، المقرر إطلاقه اليوم، سيقول إن ما يسمّى هجومًا بغاز الكلور، في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر، كان في الأساس مجرد عملية زائفة.

هذا التقييم، الذي يعكس وجهة نظر وكالات الاستخبارات الأميركية وقد اطلعتُ عليه قبل نشره، يقول إنه لم يكن هناك هجومٌ بغاز الكلور على الإطلاق، بل غاز مسيل للدموع. ما هو أكثر من ذلك، أن الولايات المتحدة لديها “معلومات موثوقة بأن القوات الموالية للنظام”، ربما استخدمته ضد المدنيين السوريين في شمال غرب حلب. ويقول التقرير إنهم “يُلقون بمسؤولية الهجوم على المعارضة والجماعات المتطرفة، لتقويض الثقة في وقف إطلاق النار في إدلب”.

ينصّ أحد الأدلة بشكل ساخر في التقييم على الرواية المستمرة حول الهجوم التي تقدّمها وسائل الإعلام الروسية والسورية: فقد اتفقت التقارير على إطلاق صواريخ محمّلة بالكلور أو قذائف هاون ضد أفراد عسكريين سوريين، من قبل المتمردين من إدلب. في الماضي، بعد هجمات خطيرة بالأسلحة الكيمياوية، باعتراف الجميع، كان يتطلب الأمر المزيد من الوقت لظهور رواية إعلامية متسقة.

يذكر التقرير أيضًا أن “تحليلًا تقنيًا للفيديوهات والصور لمخلفات الذخائر، في وسائل الإعلام الروسية للقذائف المصورة، يؤكد أنها ليست مناسبة لحمل غاز الكلور”. ولم يصف الشهود الرائحة المميزة لقنابل الكلور.

أخيرًا، يحتفظ النظام السوري بالسيطرة على موقع الهجوم المزعوم. ويشعر البيت الأبيض بالقلق من أن النظام يمكن أن يلوث الموقع أو يختلق عينات لتسليمها إلى منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية.

البيان وأدلته مهمان ليس فقط لما يكشفانه حول الأسد وحلفائه، ولكن أيضًا بسبب ما يقصدان بالنسبة إلى وقف إطلاق النار السوري الهشّ. وكان النظام السوري قد استخدم هجوم الشهر الماضي الزائف، كذريعة لاستئناف قصف مواقع المتمردين في إدلب. أخبرني مسؤول كبير في البيت الأبيض أن ثمة قلقًا من أن الهجوم الملفق في حلب قد ينتهي به الأمر إلى إفشال وقف إطلاق النار بشكل أكبر، ويجبر تركيا على الرد.

معاذ مصطفى، المدير التنفيذي لمجموعة الطوارئ السورية، يقول إنه ممتن لإدارة ترامب التي تعلن عن نتائجها للملأ. ويقول إن نظام الأسد وحلفاءه الروس والإيرانيين “لفقوا” هذا الحادث في الشهر الماضي، كذريعة للقيام بعمل عسكري على إدلب. كما يحذر مصطفى من أن الهجوم الجديد “يمكن أن يضاعف عدد اللاجئين إلى أوروبا، ويقتل عددًا كبيرًا من المدنيين”.

في الحرب الأهلية السورية، قتلُ المدنيين بالغاز هو من جانب واحد فقط: الحكومة. إن التقييم الجديد يجعل ذلك واضحًا تمامًا. النظام والمتمردون ليسوا بنفس الدرجة من الذنب/ تحمّل المسؤولية، والشخص الذي يقول ذلك يُشجّع الطرفَ الذي يستخدم الأسلحة الكيمياوية، فعلًا.

اسم المقالة الأصلي Syria’s Assad Has Gassed His Own People, Again
الكاتب إيلي ليك،Eli Lake
مكان النشر وتاريخه مدونة بلومبيرغ،Bloomberg، 4/12
رابط المقالة https://www.bloomberg.com/amp/opinion/articles/2018-12-04/syria-s-assad-has-gassed-his-own-people-again?fbclid=IwAR0RdjmKEGxU9cZIEy_4NbGBSTFIWMBUsSfsOagW5MYRX0sh-PbfL1Nqp7w
عدد الكلمات 463
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب/ أحمد عيشة

 

https://www.bloomberg.com/amp/opinion/articles/2018-12-04/syria-s-assad-has-gassed-his-own-people-again?fbclid=IwAR0RdjmKEGxU9cZIEy_4NbGBSTFIWMBUsSfsOagW5MYRX0sh-PbfL1Nqp7w

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق