تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

المالح لـ (جيرون): “الدستورية” قفزة على فكرة تشكيل “هيئة انتقالية حاكمة”

قال رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة هيثم المالح: إن “المخطط الروسي منذ بداية الثورة السورية كان يسير في اتجاه تفريغ جنيف (1) من مضمونه”، و”إلهاء الشعب السوري وممثليه في المفاوضات”، وذلك في سبيل “إعطاء الفرصة لبشار الأسد لتجميع قواته وبداية تصفية الثورة”.

وأضاف المالح، في حوار أجرته معه (جيرون)، أن “الدعوة إلى تشكيل لجنة دستورية، قبل أن يتم الاتفاق على حلّ سياسي يمكّن الشعب السوري من تحقيق مطالبه التي خرج من أجلها، هو عبارة عن وضع العصي في عجلات المفاوضات من أجل الحل السياسي”.

عدّ المالح أن “مسألة كتابة الدستور هي، في الفقه الدستوري على مستوى العالم، من اختصاص الشعوب التي تكتب دستورها، عبر ممثلي الشعب الذين يتم انتخابهم بشكل صحيح”، موضحًا أن “فكرة تشكيل لجنة دستورية” هي “قفزة على فكرة تشكيل هيئة انتقالية حاكمة بتوافق بين مكونات الشعب السوري الثائر، عبر ممثليه في (المعارضة السورية) والسلطة الحاكمة في دمشق، التي فقدت شرعيتها بثورة الشعب عليها”.

تابع المالح أن فكرة تشكيل لجنة دستورية هي تجاوز لـ “البند الأساسي في إعلان جنيف، وهو تشكيل الهيئة الحاكمة الانتقالية”، ومن ثم فإن “هذا العمل يتوافق مع مخطط روسيا في ضرب الثورة السورية”، وعقّب: “لا يجوز الدخول في موضوع تشكيل اللجنة الدستورية، لأن هذا يقع ضمن اختصاص الهيئة الحاكمة الانتقالية التي عليها تسمية حكومة انتقالية في سورية، ثم الدعوة إلى مجلس وطني، وكتابة الدستور”.

عن الصعوبات التي ستواجه اللجنة، في حال تشكيلها، قال المالح إن أهمها “إيجاد المرجعية التي تتمكن من إقناع الشعب السوري بأن الصيغة التي سوف تطرحها اللجنة الدستورية ستؤدي حتمًا إلى تلبية مطالب الشعب السوري في التغيير الديمقراطي، وإعطائه حقوقه، وإعادة تشكيل القوى العسكرية والأمنية في سورية، خلافًا لمفاهيم النظام القائم والرؤى التي وضعها حزب البعث، منذ سيطرته على الحكم بواسطة العسكر”.

وبخصوص (الثلث الثالث) للجنة، الذي من المفترض أن يشكله المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، قال المالح: “أعتقد أن الأمم المتحدة، إذا توجهت إلى تسمية الثلث الثالث من اللجنة الدستورية، فستكون قد دوّلت الدستور”، كما عدّ هذا الأمر بمثابة تدخل للأمم المتحدة “في الشؤون الداخلية لسورية، مثلها مثل روسيا وإيران والولايات المتحدة الأميركية التي تدخلت كلها في الشأن السوري، وتحاول حرف الثورة عن مسارها الصحيح”.

استبعد المالح إمكانية نجاح “مشروع تشكيل اللجنة الدستورية”، وأضاف: “سوف تفشل كل هذه الضغوط التي تمارَس على الشعب السوري”، معقّبًا أن “هذه المرحلة بما تتسم من ركود تتيح المجال لقوى الثورة أن تعيد ترتيب بيتها الداخلي، سواء من الناحية العسكرية أو من الناحية السياسية”، وأشار إلى “التحرك الذي يجري في الشمال السوري، في المناطق المحررة من قبضة النظام، وما يجري فيها من اجتماعات ومؤتمرات، إضافة إلى ما يجري في جنوب تركيا”، وختم: “مجموع السوريين في هذه المنطقة، ويُقدر بثمانية ملايين سوري، عليهم أن يوحّدوا جهودهم وتنظيماتهم تحت راية قيادة واحدة بشقيها العسكري و السياسي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق