ترجماتسلايدر

جهود إعادة بناء الرقة مستمرة بعد الدولة الإسلامية (داعش)

تستمر الجهود لإعادة بناء جسور الرقة المدمرة

بعد أكثر من عام من استعادتها من مقاتلي الدولة الإسلامية (داعش)، لا تزال الرقة، عاصمة الأمر الواقع السابقة للدولة الإسلامية التي سمت نفسها “الخلافة”، تكافح من أجل أن تتعافى من حرب دمرت جميع جوانب الحياة العادية. لكن الجهود مستمرة لإعادة بناء جسور المدينة الرئيسة.

حررت القوات المدعومة من الولايات المتحدة الرقةَ من الجماعة الإرهابية، في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2017. وخلال المعركة التي دامت ثلاثة أشهر، تم تدمير معظم البنية التحتية للمدينة، ومنها العشرات من الجسور الحيوية لحركة المرور ونقل البضائع.

تركز جهود إعادة الإعمار على جسر واحد رئيس على نهر الفرات، الجسر الذي سيقلل من الاختناق المروري بأكثر من 50 في المئة، كما قال الخبراء.

“من المتوقع أن يكتمل المشروع في 1 كانون الثاني/ يناير 2019، نأمل بحلول ذلك الوقت أن يكون الجسر آمنًا للمشاة ولحركة المرور. وسوف يحمل حمولات تصل إلى 4 أطنان”. كما قال المهندس عبدالرحمن حسن، وهو مهندس يشرف على عملية إعادة إعمار جسر الحكومية، لـ “صوت أميركا”.

القوارب والجسور المؤقتة

يأمل سكان الرقة إعادة بناء الجسور الأخرى قريبًا. لكنهم حتى الآن، يعتمدون على قوارب وجسور مؤقتة لعبور النهر والقنوات.

سُلّم مؤقت يعبر الناس بواسطته في قرية بالقرب من الرقة، بعد تدمير أحد الجسور في القتال بين التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والدولة الإسلامية (داعش)، الرقة، سورية، 16 حزيران/ يونيو 2017.

وكما قال محمد ساهو، وهو أحد سكان الرقة، لصوت أميركا بينما كان يستعد لركوب قارب صغير مع ركاب آخرين: “معظم الناس يذهبون إلى الجانب الآخر من المدينة عبر النهر، لكن عبور نهر الفرات بهذه القوارب القديمة أمرٌ محفوف بالمخاطر. لقد غرق الكثير من الناس في الأشهر القليلة الماضية”. وأضاف أن “رسوم النقل مكلفة جدًا، خاصة أن معظم الناس لا يعملون، وبالتالي لا يستطيعون تحمّل هذه الرسوم”.

ويقول المسؤولون المحليون إن الأضرار التي لحقت بالجسور كبيرة، وبالتالي فإن إعادة بنائها ستستغرق وقتًا طويلًا.

وقال عبد الله العريان، من المجلس المدني في الرقة، وهو الهيئة المدنية المسؤولة الآن عن إدارة المدينة، لإذاعة صوت أميركا: “إن إصلاح الجسور هو في الواقع أكبر من قدرات مجلسنا. هناك حوالي 37 جسرًا في المدينة فوق القنوات وجسريين كبيرين على نهر الفرات”.

جسر دمرته ضربة جوية أميركية في ضواحي شرق الرقة، سورية، 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2017.

 

ضرر البنية التحتية

في حين يعتبر إعادة بناء الجسور خطوة مهمة، لكنها ليست العقبة الوحيدة التي تعوق تعافي الرقة، وفقًا للخبراء.

جوان حمو، وهو اقتصادي سوري يتابع عن كثب عملية إعادة الاستقرار في المدينة، قال: “حوالي 80 في المئة من البنية التحتية في الرقة دُمرّت خلال معركة التحرير. من الممكن تنفيذ مشاريع، مثل إعادة بناء المنازل السكنية والمشافي والمدارس، وفي فترة قصيرة نسبيًا. لكن الأمر سيكون أكثر صعوبة، لأن تنفذ مشاريع أكبر كما في قطاع الطاقة”.

أعلنت الولايات المتحدة في آب/ أغسطس أنها أوقفت حوالي 230 مليون دولار لتمويل إعادة الاستقرار إلى شمال شرق سورية، قائلة إنها ستعتمد، بدلًا من ذلك، مساهمات مالية من دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وأعضاء آخرين في التحالف العالمي المناهض لداعش.

لكن على الرغم من هذه التوقيفات المالية، ما تزال الولايات المتحدة واحدة من الجهات المانحة الرئيسة من أجل تعافي الرقة. ساعدت جهود الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار 150,000 من سكان الرقة على العودة إلى منازلهم، كما يقول المسؤولون الأميركيون.

وقال محمود أ.، وهو منسق برنامج في فريق الإنعاش المبكر، وهي منظمة ممولة من الولايات المتحدة وتعمل في الرقة، إن مجموعته لم تتأثر بتخفيضات التمويل الأميركية “على الرغم من أن العديد من المنظمات المحلية أُصيبت بالهلع، عندما تم الإعلان لأول مرة.

وكما قال محمود لإذاعة صوت أميركا: “لا تزال مشاريعنا مستمرة في مناطق كثيرة من الرقة. لدينا ثلاث أولويات رئيسة في الوقت الراهن، تشمل تنقية مياه الشرب، وإصلاح نظام الصرف الصحي، وتحسين البيئة اللازمة لتعافي نظام التعليم”.

استقرار طويل المدى

مع تقلصل الحرب على (داعش)، يجب أن يكون التركيز في الرقة، وفي أي مكان آخر، على جهود تحقيق الاستقرار على المدى الطويل، كما يقول المسؤولون الأميركيون.

بريت ماكغورك، المبعوث الأميركي الخاص للتحالف الدولي لهزيمة الدولة الإسلامية في العراق وسورية (داعش)، قال للصحفيين في تشرين الأول/ أكتوبر، خلال اجتماع سنوي في واشنطن حول مكافحة التطرف العنيف: “لقد تحدثنا عن الانتقال إلى مرحلة جديدة، مع التركيز فعليًا على جهود تحقيق الاستقرار واستدامته”.

في تشرين الثاني/ نوفمبر، وافق الصندوق الاتئماني لإنعاش سورية، وهو مبادرة متعددة المانحين تضم الولايات المتحدة وعدة بلدان أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية، على مشروع بقيمة 3 ملايين دولار، كجزء من جهوده لتحقيق الاستقرار في الرقة. وقال الصندوق في بيان: “المساعدة سوف تفيد المستفيدين في محافظة الرقة، بالتكامل مع دعم الصندوق المستمر للمزارعين في نفس المنطقة”.

وأضافت المجموعة: “إن التدخل سيعود بالفائدة على ألفي عائلة في المنطقة المستهدفة، مما سيزيد الخدمات الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة إلى المدنيين الذين يتعافون من الدمار الناجم عن الصراع مع (داعش)”.

اسم المقالة الأصلي Efforts to Rebuild Raqqa Continue After Islamic State
الكاتب ريبر كالو وسيروان كاجو،Reber Lalo and Sirwan Kajjo
مكان النشر وتاريخه صوت أميركا، VOA
رابط المقالة https://www.voanews.com/a/efforts-to-rebuild-raqqa-continue-after-islamic-state/4683176.html?fbclid=IwAR0Mh2OQZlSvBRh9pKpr-hmHxBzhjCqJptM2-ZdvpE8YMLKC2l-D5NiLk08
عدد الكلمات 762
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب/ أحمد عيشة

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق