تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

(المجموعة المصغرة) تبحث الملف السوري في واشنطن

النظام: قوات التحالف استهدفت مواقع في السخنة

تجتمع دول (المجموعة المصغرة) المعنية بسورية، اليوم في العاصمة الأميركية واشنطن، بحضور وفد من المعارضة السورية برئاسة نصر الحريري، رئيس وفد التفاوض في الهيئة العليا للمفاوضات، لبحث الملف السوري، في الوقت الذي قال فيه النظام السوري إن طيران التحالف الدولي استهدف مواقع له في منطقة السخنة بريف حمص.

المجموعة المصغرة (وهي تضم كلا من الولايات المتحدة الأميركية، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، السعودية، الأردن، ومصر) تبحث في العاصمة الأميركية مصيرَ اللجنة الدستورية، وملف إدلب، وملف التدخل الإيراني في سورية، وفق ما علمت (جيرون) من عدة مصادر.

ووفق المصادر المطلعة، فإن وفدًا من المعارضة السورية يضم كلا من رئيس وفد التفاوض في الهيئة العليا للمفاوضات، وهادي البحرة، وفراس الخالدي، وفدوى العجيلي، سيحضر الاجتماع بدعوة رسمية، مشيرة إلى أن هذه هي الدعوة الثانية التي تتلقاها المعارضة لحضور اجتماعات المجموعة المصغرة، وعدّت أن هذا أمرٌ بالغ الأهمية من الناحية السياسية.  

كما أشارت المصادر إلى أن وفد المعارضة سيقدّم “إحاطة شاملة في كل ما يتعلق بالنقاط المهمة في الملف السوري”، الأمر الذي أوضحه الناطق الرسمي باسم الهيئة يحيى العريضي بقوله إن الوفد المعارض سيطرح ملف “اللجنة الدستورية وضرورة تشكيلها”، كما أنه سيطرح “مسائل أخرى تحاصر فيها النظام، مثل مسألة العقوبات”.

أضاف العريضي، في تصريحات لـ (جيرون)، أن من بين الملفات التي سيتم طرحها “ملف المعتقلين”، وأن هناك “مسائل أخرى تتعلق بإعادة الإعمار وعودة اللاجئين، وضرورة التمترس عند ما طرحته الهيئة بخصوص البيئة الآمنة والموضوعية وعدم تحكم النظام في الوضع، وتمرير كذبة الروس بالنسبة إلى عودة اللاجئين”.

وأشار العريضي إلى أن “قمة إسطنبول الرباعية (التي ضمت كلا من تركيا، روسيا، ألمانيا، وفرنسا) ذكرت أن الهيئة ستشكل في نهاية العام الجاري”، موضحًا أن واشنطن التي كانت قد طالبت بتشكيل اللجنة، قبل نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر، وافقت على كلام القمة، مرجحًا أن هذا الموضوع سيتم بحثه أيضًا خلال الاجتماع في واشنطن.

ترى المصادر أن واشنطن في الحقيقة تريد تكثيف الجهود الدولية، من أجل هدفين: الأول هو إحراج روسيا أكثر، في ما يخص الزمن الخاص بتشكيل اللجنة الدستورية، إذ تحاول روسيا التهرب منه بالقول إن هذا الملف لا ينبغي أن يتم تحديده بجدول زمني. والهدف الثاني هو دفع المجتمع الدولي نحو ترسيخ الضغوط وزيادتها ضد طهران، من أجل الخروج من سورية، وهو “أمرٌ بات معلنًا على لسان أبرز المسؤولين في الإدارة الأميركية”، الذين قالوا أكثر من مرة إنهم بصدد فرض “أقصى العقوبات” على طهران للخروج من سورية.

في هذا السياق، نقلت وكالة (سانا) التابعة للنظام، عن مصدر وصفته بـ “العسكري”، أن طائرات التحالف الدولي استهدفت تشكيلات للنظام “حوالي الساعة الثامنة ليلًا، بعدة صواريخ، في جبل الغراب جنوب السخنة”، وأن الأضرار “اقتصرت على الماديّات”، بينما قال ناشطون إن الغارات استهدفت في الحقيقة مواقع يتمركز فيها عناصر يتبعون لـ (الحرس الثوري الإيراني) و(حزب الله) اللبناني.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أول أمس السبت، “بضرورة عقد قمة أخرى، لبحث الوضع في محافظة إدلب السورية”، وفق ما نقلت وكالة (رويترز) التي قالت إن أردوغان قدّم الاقتراح في أثناء اجتماعه مع بوتين، في قمة العشرين التي شهدتها العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق