تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

نظام الأسد يواصل خرق اتفاق سوتشي في إدلب والمعارضة تتوعد بالرد

قصف على ريف إدلب الجنوبي، وحركة نزوح واسعة من بلدتي جرجناز والتح

قصفت قوات نظام الأسد، الليلة الماضية، بلدات جرجناز والتح في ريف إدلب الجنوبي، بقذائف صاروخية شديدة الانفجار، أدت إلى إصابة عدد من المدنيين، وإلى بدء حالات نزوح واسعة من المنطقة، في خرق مباشر لاتفاق إدلب الموقّع في سوتشي، بين الجانبين التركي والروسي، منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي.

قال (المرصد السوري لحقوق الإنسان) إن “قصفًا عنيفًا نفذته قوات النظام، بعد منتصف الليلة الماضية، استهدف مناطق الهدنة الروسية التركية والمنطقة منزوعة السلاح، حيث استهدف القصف، بما يقارب 20 صاروخًا، مناطق في بلدة جرجناز وقرية التح، بريف إدلب الجنوبي الشرقي؛ الأمر الذي أسفر عن إصابة 4 أشخاص على الأقل بجراح”.

آثار القصف الذي تعرضت له جرجناز – خاص جيرون – 1/12

أضاف المرصد: “استهدف النظام، أمس الجمعة، بلدات الخوين والشعرة والسكيك والتمانعة، بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، ومناطق أخرى في قرية الصخر وأطرافها في ريف حماة الشمالي، بعشرات القذائف المدفعية والصاروخية”.

من جانب آخر، أكد مراسل (جيرون) في إدلب أن “قوات النظام استهدفت، فجر اليوم السبت، بلدة جرجناز بأربعة صواريخ شديدة الانفجار، أسفرت عن دمار واسع في الأبنية، بينما سقط صاروخان آخران على بلدة (التح) ما أسفر عن وقوع خمس إصابات بين المدنيين، إحداها في حالة خطرة، وتزامن القصف مع تحليق طائرات روسية مسيّرة فوق المنطقة”.

قذائف النظام التي تساقطت على جرجناز – خاص جيرون – 1/12

أضاف المراسل: “شهدت جرجناز، خلال الساعات الماضية، حالات نزوح واسعة للأهالي، ووصلت نسبة النزوح من البلدة إلى 90 بالمئة من السكان، كما شهدت بلدة (التح) حالات نزوح مماثلة إلى معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي”.

تشهد جرجناز وعدة بلدات في ريف إدلب الجنوبي خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، منذ عدة أسابيع، حيث ارتكب النظام عدة مجازر في حق المدنيين، في أثناء قصفه العشوائي على تلك البلدات، كان آخرها الأسبوع الماضي، حين قُتل 7 مدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء، خلال قصف صاروخي مصدره النظام، على بلدة جرجناز.

في سياق اعتداءات النظام ونتائجها، وجّه المجلس المحلي في بلدة جرجناز، نداءً إنسانيًا لمساعدة النازحين من أبناء البلدة، موجهًا في الوقت نفسه شكرَه إلى “القرى والبلدات المضيفة، وخاصة المجلس الموحد في بلدة (تلمنس) لتقديمه خدمات الطوارئ للأهالي من أبناء بلدة جرجناز، الذين نزحوا خلال الساعات والأيام الماضية”.

آثار القصف الذي تعرضت له جرجناز – خاص جيرون – 1/12

وكان بشار الجعفري، مندوب النظام لدى الأمم المتحدة، قد صرّح، أول أمس الخميس، في نهاية جولة محادثات أستانا العاشرة، بأن اتفاق سوتشي إن “لم يتم تطبيقه سياسبًا؛ فسيتم تطبيقه بأساليب أخرى”، متهمًا تركيا “بعدم احترام التزاماتها؛ ما شجع الفصائل على استهداف المدنيين” بحسب زعمه.

على صعيد مجاور، شهدت أحياء في مدينة حلب الخاضعة لسيطرة النظام، الأسبوع الماضي، تساقط  قذائف هاون، تسببت في أضرار مادية، واتهم النظام فصائل المعارضة بإطلاقها على المدينة، فيما تنفي فصائل المعارضة هذه المزاعم، وتقول إن “النظام يحاول التغطية على مجازره في بلدات ريف إدلب الجنوبي، عبر افتعال هذا القصف”.

الناطق باسم الجبهة الوطنية للتحرير -النقيب ناجي أبو حذيفة

من جانب آخر، أكد النقيب ناجي أبو حذيفة، المتحدث باسم (الجبهة الوطنية للتحرير) في حديث إلى (جيرون) أن “نظام الأسد خرق اتفاق سوتشي مرارًا، خلال الأيام الماضية، والليلة الماضية شهدنا قصفًا بصواريخ شديدة الانفجار، وشهدنا اليوم [السبت] حالات نزوح واسعة للمدنيين من المنطقة. وهذا خرق واضح لاتفاق سوتشي الموقع بين الجانبين التركي والروسي، الذي وافق عليه النظام وفصائل المعارضة”.

أضاف أبو حذيفة: “أكّدنا حقّنا في الرد المباشر والفوري على هذه الخروقات، بما يتناسب وطبيعة الخرق، وقمنا خلال الساعات الماضية برد مباشر وفوري، باستهداف المواقع العسكرية التي أُطلقت منها الصواريخ على المناطق المدنية”.

يتزامن تصعيد النظام مع نهاية محادثات جولة أستانا العاشرة التي أكدت الدول الضامنة في بيانها الختامي، أول أمس الخميس، ضرورة استمرار اتفاق إدلب الموقع بين الجانبين التركي والروسي، وتفعيل آليات المراقبة للمنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين سيطرة النظام والمعارضة، في أرياف إدلب وحلب وحماة.

يذكر أن تركيا وروسيا توصلتا إلى اتفاق، في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي، قضى بإنشاء منطقة منزوعة السلاح، بين مناطق المعارضة ومناطق سيطرة النظام في إدلب، بعمق يرواح بين 15 إلى 20 كم، تنتشر فيها نقاط مراقبة روسية تركية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق