تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

روسيا تسعى لإحداث خرق في “الدستورية”.. ودي ميستورا قد يعلن فشلها

مصادر معارضة: روسيا في موقف صعب

تبدأ اليوم الأربعاء، في العاصمة الكازاخية أستانا، جولة جديدة من المباحثات حول سورية، تحاول روسيا من خلالها -بحسب معلومات من عدة مصادر- إحداث خرقٍ (يخدم توجهها) في ملف تشكيل اللجنة الدستورية. ومن المرجح أن يعلن المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا في إحاطته الأخيرة، بعد أيام، فشل التئام اللجنة الدستورية قبل نهاية العام.

المعلومات التي حصلت عليها (جيرون) تشير إلى أن دي ميستورا ألمح، خلال لقاءٍ جمعه بمسؤولين في المعارضة السورية، إلى أن ملف اللجنة الدستورية لن يُحرز تقدمًا قبل نهاية العام الجاري، كما هو متوقع له، وذلك أمام تعنت الروس والنظام في ما يخص “الثلث الثالث” من مكون اللجنة، الذي تولت الأمم المتحدة تعيينه.

هذا التراجع في التوقعات لدى المبعوث الأممي فسّره مسؤول معارض بأنه نتيجة واقعية لعدة مقدمات، لعل أهمها التعنت الروسي، في ما يخص هذا الملف، وإصرار النظام على تجاوز الأمم المتحدة في موضوع اللجنة. لكنه في الوقت عينه رأى أن الروس سيحاولون بأي شكل من الأشكال أن يُحدثوا خرقًا ليس فعّالا في هذا الملف، خلال جولة أستانا التي ستبدأ اليوم، ليكون هذا الخرق بمثابة بنج للضغط الدولي على موسكو.

ويرى مسؤول آخر في المعارضة أن الروس تلقوا ضربتين: الأولى هي في إدلب وثبات الموقف التركي؛ حيث إن تمسّك الأتراك بالاتفاق في إدلب جعل المخطط الروسي (الذي يحاول حسم الملف عسكريًا) عاجزًا عن التقدم. والضربة الثانية هي ملف اللجنة الدستورية؛ حيث إن الأمم المتحدة أحرجت الروس في هذا الملف، ولذلك هم يبدون انزعاجًا من مفهوم الجدول الزمني.

ووفقًا لتحليل مصدر خاص لـ (جيرون)، فإن الروس عاجزون عن التمرد الصريح في هذا الملف؛ من باب أن يقولوا إنهم يرفضون تدخل الأمم المتحدة في الملف، ولذلك هم الآن لا يستطيعون أن يقولوا: نعم، للجنة دستورية تحت مظلة الأمم المتحدة، لأن ذلك يعني بدء عملية انتقال سياسي. كما أنهم لا يستطيعون أن يقولوا: لا، للجنة الدستورية، خصوصًا أن هذه اللجنة هي اقتراح روسي.

وأشار المصدر إلى أن الحديث عن فشل تشكيل اللجنة الدستورية، أو عن إعلان تشكيلها، يحتاج إلى أيام.. علينا أن ننتظر حتى ينتهي لقاء أستانا، الذي سيليه اجتماع للمجموعة المصغرة حول سورية (وهي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن) ثم تُتوج مرحلة الانتظار هذه، بإحاطة دي ميستورا الأخيرة أمام مجلس الأمن.

وكان دي ميستورا قد أعلن مشاركته في مباحثات (أستانا) التي تبدأ اليوم وتنتهي غدًا، وذلك بعد التشاور مع الأمين العام أنطونيو غوتيريس، وقال في بيان له أمس إن (أستانا) تأتي في إطار مسار جنيف، وقرار مجلس الأمن (2254).

وجاء في البيان أن مباحثات (أستانا) تسعى “إلى تسريع التوصل إلى نتيجة ملموسة لإنشاء لجنة دستورية، مع الأخذ في الاعتبار على وجه الخصوص البيان المشترك حول سورية الصادر في إسطنبول في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2018 من جانب رؤساء تركيا، وفرنسا، وروسيا، والمستشارة الألمانية، الذي دعا إلى التأسيس والانعقاد المبكر للجنة الدستورية في جنيف، مع مراعاة الظروف، بحلول نهاية العام”.

ولفت البيان إلى أن “وجود المبعوث الخاص في أستانا سيكون بروح من عدم ترك أي حجر دون تقليب، وتحقيق أقصى قدر من فرص تأييد بيان إسطنبول المشترك”، موضحًا أن دي ميستورا يناشد “الدول (الضامنة) أن تفعل ما ينبغي القيام به الآن لدعم العملية السياسية التي يسرتها الأمم المتحدة”، بحسب ما ذكرت وكالة (الأناضول) التركية.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الثلاثاء: “غدًا (اليوم الأربعاء) وبعد غد؛ سيعقد في أستانا اجتماع دولي جديد حول سورية”، وأضاف: “نأمل أن تُتخذ خلاله خطوات مهمة، نحو إتمام العمل على تشكيل اللجنة الدستورية السورية، بمشاركة الحكومة السورية والمعارضة وممثلي المجتمع المدني”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق