ترجماتسلايدر

مقتل الناشط السوري في إدلب رائد الفارس

الرجل الذي ساعد في صنع "ضمير الثورة" قُتل مع زميله حمود جنيد

الصورة: قام رائد الفارس بحملة من أجل التعليم والديمقراطية ومن أجل وضع حد لسفك الدماء في سورية. الصورة: هدية

اغتيل أحد الناشطين البارزين في سورية، وهو معروف بلافتاته في التظاهرات وإذاعته (راديو فريش) الآسرة للنظر وبرامج البث “راديو فريش” ذي التأثير الكبير، في الجيب الشمالي الذي يسيطر عليه المتمردون في محافظة إدلب.

تحدى رائد الفارس نظامَ بشار الأسد وانتشار المتطرفين الإسلاميين السريع الذين تكاثروا، بسبب الحرب الأهلية في سورية بذات النشاط والالتزام. حمود جنيد، زميله الناشط قُتل معه صباح الجمعة، 23 تشرين الثاني/ نوفمبر، من قبل مسلحين لم يتم التعرف عليهم.

انتظر قاتلوهم في سيارة صغيرة خارج مكتبٍ كان الرجلان يتشاركانه، وتابعوهما في السوق، ثم هاجموا سيارتهما، وأطلقوا النار عليهما عندما حاولا الهرب، وفقًا لما ذكره صديق من بلدتهم.

عاش الفارس في بلدة كفرنبل الصغيرة في الشمال، وساعد في وضعها على الخريطة الدولية، بعد اندلاع الانتفاضة السورية في عام 2011، ونظّم التظاهرات مع سلسلة من الملصقات الذكية والغاضبة أحيانًا، ولكنها القوية دائمًا.

“في سورية، هناك طرفان متعارضان: الناس الذين يحاولون البقاء على قيد الحياة، والنظام الذي يحاول سحقهم”، أقرأ مثالًا من السنوات الأولى للحرب، موضحًا في الرسائل التي أصبحت علامة مميزة للفارس. تلك الرسائل التي ساعدت البلدة في أن تكسب لقب “ضمير الثورة”.

انجذب الفارس إلى الحركة ضد الأسد، بسبب طفولة قضاها في مشاهدة إرث النظام السوري الإجرامي، كما أخبر منتدى الحرية في أوسلو العام الماضي. وتساءل: “هل كان من المفيد بدء ثورة ومواجهة الأسد؟”، ثم أجاب نفسه: “لقد كان من المهم، حقيقة”.

مع تصاعد الحرب وانتشار الأصوليين المسلحين؛ وجد الفارس نفسه يقاتل على جبهتين، محصورًا بين الدكتاتورية التي ثار ضدها أولًا، والجماعات المسلحة المتطرفة التي فرّختها الحرب الأهلية، ومنها داعش وهيئة تحرير الشام، أول تنظيم موالٍ للقاعدة.

“الحقيقة هي أن السوريين هم ضحايا شكلين من أشكال الإرهاب. من جانب إرهاب الأسد، ومن جهة أخرى، إرهاب داعش وغيرها من المتطرفين”، كما قال الفارس.

مكاتب منظمة المجتمع المدني التي أسسها، قصفها الأسد، واجتاحتها داعش. تم استهداف الفارس نفسه من قبل القتلة عام 2014، ونجا منهم بأعجوبة. إضافة إلى أن القاعدة اعتقلته وعذبته قبل إطلاق سراحه.

وطوال ذلك كله، واصل أعماله من أجل التعليم والديمقراطية والنساء والأطفال، والأهم من ذلك كله، وضع حدٍ لإراقة الدماء.

خاب أمل رائد الفارس بشكل متزايد من الغرب، بعد فشله في التدخل ضد الأسد، ولا سيما بعد استخدام الرئيس للأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين. غير أنه لم يفقد إيمانه بالشعب السوري، حتى عندما كان كفاحه يبدو يائسًا للغاية. وقال في أوسلو: “قررنا صنع مستقبلنا ومصيرنا بأيدينا، الثورات أفكار والأفكار لا يمكن أن تقتلها الأسلحة، إنها لا تموت بالسلاح”.

نعى كثير من الأصدقاء والزملاء والمحللين موت الفارس وجنيد، على وسائل التواصل الاجتماعي، على نطاق واسع. في كفرنبل، قال سكان محليون إن أكثر من 2000 شخص تجمعوا في جنازته، وكثير منهم قدموا من بلدات أخرى.

“نحن نشعر بالحزن الشديد على رائد وحمود، وبالخوف على أنفسنا”، قال أحد الأصدقاء الذي طلب عدم الكشف عن اسمه. “إنه عملٌ مُخطط، ويرسل رسالة إلى جميع الناشطين، كي يصمتوا”.

اسم المقال الأصلي Influential Syrian activist Raed Fares gunned down in Idlib
الكاتب إيما غراهام –هاريسون،Emma Graham-Harrison
مكان النشر وتاريخه الغارديان،The guardian، 23/11
رابط المقالة https://www.theguardian.com/world/2018/nov/23/influential-syrian-activist-raed-fares-gunned-down-in-idlib
عدد الكلمات 489
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب/ أحمد عيشة

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق