سلايدرقضايا المجتمع

منتدى المرأة وبناء قطاع الإعلام السوري المستقل

(ميثاق شرف) و(رابطة الصحفيين) ينظمان منتدى في إسطنبول عن دور المرأة في الإعلام السوري

نظم (ميثاق شرف الإعلاميين السوريين) و(رابطة الصحفيين السوريين) أمس الأحد، في مدينة إسطنبول التركية، منتدًى حواريًا عن (المرأة وبناء قطاع الإعلام السوري المستقل) تناول دور المرأة العاملة في الإعلام السوري المستقل، والتحديات والمعوقات التي تواجهها، وكيفية التغلب عليها، وذلك بحضور عشرات الصحافيين السوريين ممثلين عن مؤسسات إعلامية، وبمشاركة (شبكة جيرون الإعلامية)، وخبراء عرب وأجانب، وتزامن المنتدى مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

ميثاق شرف الإعلاميين السوريين

عن أهمية المنتدى، قال أكرم الأحمد، رئيس مجلس الإدارة في (ميثاق شرف الإعلاميين السوريين) في حديث إلى (جيرون): “انطلاقًا من أهمية وجود المرأة الإعلامية في المؤسسات الإعلامية السورية؛ نظم الميثاق هذا المنتدى، وهو المنتدى الثامن له. وستكون مخرجات المنتدى متاحة للاستخدام، وللمنتدى أهمية كبيرة، لكونه يعالج موضوع دور المرأة، ومؤسساتنا اليوم تعمل على تطوير المجتمع وتنميته، وهذا المنتدى يرسخ هذه المبادئ وخاصة في ما يتعلق بالمرأة”.

تضمن المنتدى كلمة ترحيبية من ممثلي الميثاق والرابطة، مع الوقوف دقيقة صمت على أرواح الناشطين السوريين رائد الفارس وحمود جنيد اللذين قُتلا في كفرنبل الجمعة الماضية، ثم بدأت الصحافية اللبنانية ليليان داوود (ميسرة المنتدى) التقديم لفكرة المنتدى، وطرحت عدة أسئلة حول دور المرأة في بناء الإعلام السوري الجديد مستقبلًا، من حيث إمكاناتها وقدرتها على لعب الأدوار، مستمعة لرأي الحضور حول هذه الأسئلة.

من جلسات منتدى المرأة في الإعلام- جيرون

في الجلسة الثانية، قدمت رولا أسد مديرة (شبكة الصحافيات السوريات) استعراضًا لنتائج تقرير أجرته الشبكة، حول دور المرأة في الإعلام وصورتها ضمن المادة الإعلامية، حيث أوضحت أسد أن “الدراسة أجريت على 132 نصًا إعلاميًا، نشرته 24 مؤسسة سورية، وأظهرت النتائج تناول المراة ضمن صورة نمطية قائمة على تصويرها ضعيفة أو عاجزة مثيرة للشفقة، فيما أوردت نصوص أخرى قصص نجاح لبعض السيدات”، وحول الموظفات في المؤسسات الإعلامية السورية، أوضحت أسد أن الدراسة بينت  أن 65 بالمئة من الموظفين في هذه المؤسسات هم من الرجال، بينما بلغت نسبة المرأة  35 بالمئة، منهن 6 بالمئة يشغلن رئيسات تحرير، و 2 بالمئة يشغلن إدارة التحرير، وأشار بعض المشاركين إلى أهمية هذه الأرقام، باعتبار أن نسبة الصحافيات النساء في العالم العربي لم تتجاوز 20 بالمئة. (للإطلاع على التقرير كاملًا اضغط هنا).

وقدّمت الصحافية السورية ميساء آق بيق عرضًا عن الانتهاكات التي تعرضت لها الصحافيات السوريات بحسب ما وثق (المركز السوري للحريات) التابع لـ (رابطة الصحفيين السوريين)، كما استعرضت دعم الرابطة للمرأة، من خلال وجودها بقوة في مناصب عليا في الرابطة، وأشارت آق بيق إلى أن عدد النساء في الرابطة وصل إلى نحو 90 صحافية من أصل 400 عدد الأعضاء الكلي. وقدّمت الصحافية السورية خلود حلمي عرضًا لنتائج أطروحتها للماجستير التي قدمتها العام الماضي، في العاصمة البريطانية لندن، وحملت عنوان (تأثير ديناميات الجندر في دور النساء في تطوير الإعلام السوري).

رابطة الصحفيين السوريين

عن أهمية المنتدى وجدوى مناقشة وضع المرأة في الإعلام، قالت الصحافية ميساء آق بيق، عضو الهيئة الإدارية في (رابطة الصحفيين السوريين) في حديث إلى (جيرون): إن “هذا الموضوع مهم في الواقع السوري الجديد، وهو يغيّر كثيرًا من المفاهيم السابقة. المرأة جزء مهم من المجتمع، وتستطيع فتح أبواب مغلقة في مجتمعاتنا المحافظة، وهي مرحب بها داخل المنازل أكثر من الرجل، ويمكن أن تُطرح أمامها مواضيع حساسة، تخص حياة المرأة والأسرة، ويجب أن تقتحم المرأة حاليًا مختلف المجالات، حيث لم يعد مقبولًا بقاؤها كما كانت سابقًا، ولا سيما أن المعايير اختلفت، وخاصة أننا تخلصنا من سلطة الحزب الواحد والكلمة الواحدة”.

في الجلسة الثالثة، تمت مناقشة أهم التحديات التي تواجه المرأة السورية في عملها، في قطاع الإعلام، وتم تقسيمها إلى ثلاثة تحديات: أولها التحدي المجتمعي، ويتعلق بالعادات والتقاليد ونظرة المجتمع، وثانيها تحدي بيئة العمل، من حيث غياب أنظمة وقوانين خاصة تراعي ظروف المرأة، إضافة إلى استغلال بعض النساء وتعرضهن للتحرش أو المضايقة، وثالثها التحديات الأمنية المتعلقة بغياب الظروف المناسبة، وتعرّض كثير من النساء اللاتي عملن في قطاع الإعلام، للاعتقال أو التهديد أو القتل.

اتفق المشاركون في المنتدى على أن الحلول الأمثل لهذه التحديات تتمثل في عدة توصيات: على الصعيد الاجتماعي، رأى المشاركون إطلاق حملات توعية لمحاربة الصورة النمطية للمرأة. وعلى صعيد بيئة العمل، أكد المشاركون ضرورة وضع مدونات سلوك خاصة لمنع التحرش، وعقود عمل تراعي ظروف المرأة، من حيث إجازة الأمومة ورعاية الأطفال، ووضع سياسات تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص الوظيفية والترقية للمراة العاملة. وعلى الصعيد الأمني، أوصوا برفع سياسة الخصوصية والحماية وصياغة مواثيق عمل بين المؤسسات الإعلامية، وتوفير أدوات الوقاية الأمنية اللازمة.

بخصوص تفاعل الصحافيين السوريين مع موضوع المنتدى، قالت ليليان داوود (ميسرة المنتدى) في حديث إلى (جيرون): “أهمية هذه المنتديات أنها فرصة لتبادل الأفكار بين الموجودين. وقد لاحظت أن تفاعل الحضور كان جميلًا، وأنا معجبة بالحماس الذي يحمله الشباب السوري، ورأيت أن الشباب يريد التغيير ويمتلك الاستعداد للتغيير، ليس فقط على المستوى السياسي بل على المستوى الاجتماعي والفكري أيضًا، والمجتمع السوري بدأ يشعر بالوجع على ما فاته، لذلك هو متحمس للتغيير في كافة المجالات”.

من منتدى المرأة في الإعلام – جيرون

في نهاية المنتدى، ناقش المشاركون الأدوار والمسؤوليات، وتم بث رسالتي فيديو: إحداهما للإعلامية المصرية فاطمة فرج من برنامج (المرأة في الأخبار)، تناولت ضرورة تمكين المرأة وتدريب المؤسسات وخلق الوعي بعمل المرأة في الإعلام في العالم العربي، والأخرى للصحافية التونسية خولة بوكريم  تضمنت موضوع تمكين المرأة. وبخصوص المسؤوليات، أشار المشاركون إلى أنها تقسم إلى مسؤولية المرأة من خلال مدى استعدادها للمواجهة وتطوير نفسها، ومن ناحية المجتمع من خلال تغيير الصورة النمطية، وهناك مسؤولية المؤسسات الداعمة والمانحة، من خلال فرض شروط تراعي حقوق المرأة، على المؤسسات الإعلامية أن تدعمها.

عن أهمية المنتدى للصحافيين السوريين، قالت الصحفية السورية غصون أبو الذهب، في حديث إلى (جيرون): “المنتدى كان مفيدًا جدًا، وعرض علينا آليات مختلفة عن التحديات التي تواجه المرأة، في مجال الإعلام والصحافة، وتم طرح حلول هي -بتصوري- غير مستحيلة التنفيذ، إذ يمكن تنفيذها بالتعاون بين بعضنا، والمنتدى يشكّل فرصةً للتعارف بيننا، كصحافيين سوريين، وأشكر الجهة المنظمة، لأنها أجادت في التنظيم وتسيير الجلسات”.

يذكر أن (ميثاق شرف الإعلاميين السوريين) تم الإعلان عنه عام 2015، وقد وقعت عليه عشرات المؤسسات الإعلامية السورية، وذلك بهدف تنظيم عمل المؤسسات الإعلامية، وجمعها مع إيجاد دور فاعل للإعلام، ليكون مساهمًا جديًا في بناء المجتمع السوري الجديد، حيث نظم خلال الفترة الماضية عدة منتديات خاصة بتطوير الإعلام السوري، وتفعيله ليتوافق مع المعايير العالمية، والابتعاد عن كل ما ينتهك حقوق الإنسان، في المواد الإعلامية التي يتم إنتاجها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق