أبحاث ودراسات

تقرير مرصد حرمون عن الثلث الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات المدة

385 قتيلًا هي حصيلة هذه المدة (من 11 إلى 20 تشرين الثاني / نوفمبر) من الضحايا. 66 في المئة منهم من العسكريين، و34 في المئة من المدنيين. أما القتلى المدنيين، وعددهم 131 قتيلًا، فموزعون بين 44 طفلًا نسبتهم 34 في المئة إلى مجموع القتلى المدنيين، و 35 امرأة نسبتهم 27 في المئة إلى القتلى المدنيين، و52 مدنيًا.

كعادتها، تحملت دير الزور العبء الأكبر في موضوع الضحايا، إذ سقط على ترابها 267 قتيلًا يشكلون نحو 70 في المئة من العدد الإجمالي للقتلى، والسبب المعروف دائما هو المعارك التي تجري لطرد تنظيم الدولة من جيوبه المتبقية في ريف المحافظة وعلى ضفاف الفرات التي تخوضها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي، لكن ما يميز هذه المدة عن سواها هو سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، وصل عددهم إلى 105 قتيلًا، بينهم 39 طفلًا و 31 امرأة، وهي أرقام غير مسبوقة، وقد نجمت عن مجازر ارتكبها طيران التحالف الدولي في معرض قصفه لمواقع تنظيم الدولة، وكان أكبرها مجزرة قرية أبو الحسن، قرب مدينة هجين في الريف الشرقي لدير الزور، حيث قصف طيران التحالف المنازل المحيطة بمسجد القرية، ما أدى إلى سقوط أكثر من 53 قتيلًا بينهم 20 طفلًا.

حلب تلي دير الزور بعدد القتلى، فقد سقط على أرضها 49 قتيلًا، معظمهم من المقاتلين، وقد قضوا في عفرين بسبب المعارك بين مقاتلي فصيل شهداء الشرقية من جانب ومقاتلي الفصائل المتحالفة مع القوات التركية من جانب آخر. أما قتلى ريف دمشق الأربعين، فجميعهم من المقاتلين الذين سقطوا في معارك طرد مقاتلي التنظيم من آخر معاقلهم في بادية ريف دمشق، ويتوزعون بين مقاتلي التنظيم المتشدد، ومقاتلي جيش نظام الأسد.

نختم في ملف الضحايا بالإشارة إلى المقابر الجماعية التي يجري اكتشافها في الرقة، حيث وصل عدد الجثث المستخرجة منها إلى نحو 2650 جثة خلال الأشهر التسعة الأخيرة.

في ملف التغييب القسري يبرز خبر إضراب معتقلي سجن حماة المركزي عن الطعام احتجاجًا على أحكام الإعدام التي أصدرها النظام بحق 11 معتقلًا منهم. ويدخل الإضراب يومه التاسع مع نهاية هذه المدة.

في ملف النزوح، نشير إلى المعاناة الشديدة المستمرة والمتفاقمة لنازحي مخيم الركبان الخمسون ألفًا، حيث الحصار ومنع الطعام والمواد الطبية من قوات النظام من جانب والحكومة الأردنية من جانب آخر.

في المشهد الميداني، نشير إلى الحدثين الأبرز في هذه المدة، وكلاهما متعلق بتنظيم الدولة الإسلامية، الأول الهجوم البري الواسع الذي استأنفته قوات سوريا الديمقراطية ضد ما بقي من جيوب للتنظيم في ريف دير الزور، بعد أن جرى تعليقه مدّة بسبب القصف التركي لمواقع تابعة لتك القوات في ريف حلب الشمالي، وأخبار عن محاولة مئات من عناصر التنظيم المتشدد الدخول إلى الأراضي العراقية. أما الحدث الثاني فهو تصفية وجود التنظيم في منطقة تلال الصفا في بادية الشام، وهي آخر معقل له في المنطقة المتاخمة لحدود السويداء.

أما بالنسبة إلى إدلب فما زال وقف إطلاق النار الذي صاغه الروس والأتراك ساريًا، على الرغم من الخروقات المتكررة من قوات النظام. وقد أكد الراعيان الروسي والتركي دعمهما للاتفاق.

في الحراك السياسي حول سورية نشير إلى الإعلان عن جولة جديدة من المحادثات في آستانة في نهاية هذا الشهر، تشرين الثاني/ نوفمبر، ونشير إلى جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة حول سورية التي عقدت في 19 من الشهر الجاري، وحذر فيها المبعوث الخاص إلى سورية، ديمستورا، من تخلي الأمم المتحدة عن جهدها بشأن اللجنة الدستورية إذا لم يجر الاتفاق حولها قبل نهاية العام.

اضغط هنا لتحميل التقرير كاملًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق