سلايدرقضايا المجتمع

في اليوم العالمي للطفل.. ما زالت حقوق أطفال سورية منسيّة

تحتفل الأمم المتحدة، باليوم العالمي للطفل، في العشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر، كلّ عام، وما زال أطفال سورية، منذ ثماني سنوات حتى الآن، محرومين من أبسط حقوقهم الأساسية، كالحماية من العنف والتعليم والطبابة الجسدية والنفسية.

وبحسب بيان أصدرته (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) اليوم الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي للطفل، فقد قُتل نحو ثلاثين ألف طفل سوري، منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 حتى الآن، معظمهم قُتلوا على يد قوات النظام السوري، بينهم 196 طفلًا قضوا خنقًا في هجمات بالأسلحة الكيميائية، و394 طفلًا قضوا في هجمات، استخدم فيها النظام السوري ذخائر عنقودية أو في إثر انفجار مخلفات قديمة لذخائر عنقودية.

وتسببت القوات الروسية في مقتل 1872 طفل، منذ تدخلها العسكري في سورية، في 30 أيلول/ سبتمبر 2015. وهناك ما لا يقل عن 3155 طفلًا، ما يزالون قيد الاعتقال أو الإخفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري، منذ آذار 2011 حتى 20 تشرين الثاني 2018.

وارتكبت قوات النظام والميليشيات الموالية لها العديد من الممارسات التي تُشكِّل جرائم ضد الإنسانية بحق أطفال سورية، عبر القتل المنهجي الواسع، وعبر عمليات التعذيب والعنف الجنسي، مُنتهكة بشكل صارخ المادة السابعة من ميثاق روما الأساسي، كما مارست أفعالًا أخرى ترقى إلى جرائم حرب، عبر عمليات التجنيد الإجباري والتجويع والحصار.

التجنيد الإجباري

أكد بيان الشبكة الحقوقية تعرّض مئات الأطفال السوريين لعمليات التجنيد القسري، في مناطق مختلفة من سورية، سواء على يد النظام أو أطراف عسكرية أخرى، حيث قامت ميليشيا (قوات سوريا الديمقراطية/ قسد) بتجنيد الأطفال في المناطق التي تسيطر عليها، وهناك قرابة 588 طفلًا ما يزالون قيد الاعتقال أو الإخفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لها.

وأضافت الشبكة أن تنظيم (داعش) قام بتجنيد الأطفال في ما يُسمّيه “معسكرات الأشبال”، إضافة إلى ممارسته العنف الجنسي ضدَّ الأطفال، على نحو واسع، بدءًا بالتَّحرش حتى العبودية الجنسية. ولدى تنظيم (داعش) ما لا يقل عن 396 طفلًا ما يزالون قيد الاعتقال أو الإخفاء القسري.

كذلك قامت “هيئة تحرير الشام” والمعروفة بـ (جبهة النصرة) سابقًا، بإنشاء معسكرات لتدريب الأطفال على حمل السلاح، على نمط تلك التي أنشأها تنظيم (داعش) وأطلقت عليها تسميات مختلفة، كـ “أشبال التوحيد” وغيرها، كما أنشأت مدارس عسكرية فرضت فيها مناهج دراسية خاصة بها، وزيًا عسكريًا موحدًا للأطفال، وعملت على تجنيد الأطفال، مستغلة حاجاتهم المادية وفقرهم مقابل إعطائهم مبالغ مالية زهيدة. ولا يزال ما لا يقل عن 21 طفلًا قيد الاعتقال أو الإخفاء القسري لدى الهيئة.

حرمان من التعليم

ذكر تقرير أصدرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في نيسان/ أبريل الماضي، أن هناك 2.8 مليون طفل سوري متسرب من التعليم داخل سورية وفي بلدان اللجوء. وبحسب التقرير، فإن 40 في المئة من الأطفال السوريين غير الملتحقين بالمدارس تراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، ما يجعلهم عرضة للاستغلال، سواء على صعيد الزواج المبكر أو عمالة الأطفال أو التجنيد في ساحات القتال.

كما تعرضت مئات المدارس في مناطق مختلفة من سورية، للتدمير، حيث دُمّر ما لا يقل عن 1173 مدرسة و29 من رياض الأطفال، من جراء القصف العشوائي أو المتعمد لقوات النظام السوري، فيما تسببت هجمات القوات الروسية في تدمير حوالي 173 مدرسة، وتشريد عشرات آلاف الأطفال.

كذلك استهدفت قوات التحالف الدولي في هجماتها ما لا يقل عن 24 مدرسة، وتسببت هجمات بعض فصائل المعارضة في تضرر 24 مدرسة وروضة أطفال واحدة، وذلك منذ آذار/ مارس 2011 حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2018.

انعدام الغذاء والرعاية الصحية

تسبب الحصار الذي فرضه النظام على مناطق عدة في سورية، في موت أكثر من 300 طفل، بسبب نقص الغذاء والدواء، وهناك 8.6 مليون طفل بحاجة ماسة إلى المساعدة، بزيادة عن نصف مليون في السنة الأولى للحرب. وذلك وفقًا لتقرير (الشبكة السورية لحقوق الإنسان).

وخلال الشهرين الماضيين، وثقت (يونيسف) موت 12 طفلًا، في مخيم (الركبان) على الحدود السورية الأردنية، بسبب انعدام الحليب والغذاء والأدوية، وذلك من جراء الحصار الذي فرضته قوات النظام والميليشيات الموالية لها على المخيم.

ووفق دراسة أخرى أجرتها منظمة (يونيسف) في مخيمات اللاجئين السوريين بالأردن، في شباط/ فبراير 2018، فإن 94 في المئة من الأطفال السوريين، ممن هم دون الخامسة ويعيشون في المجتمعات المضيفة، يعانون فقرًا “متعدد الأبعاد”، أي أنهم محرومون من الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية الخمسة: التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي والحماية والسلامة. و 45 في المئة من الأطفال الذين تراوح أعمارهم ما بين 0-5 سنوات، لا يحصلون على الخدمات الصحية المناسبة، بما في ذلك اللقاحات والخدمات التي يحتاج إليها ذوو الإعاقة.

حرمان من الهوية

ذكرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان، في كانون الثاني/ يناير 2018، أن 260 ألف طفل سوري مولود في لبنان خلال السنوات القليلة الماضية غيرُ مسجلين، ولا يحملون جنسية بلادهم، وأن 70 في المئة من السوريين المقيمين في لبنان انتهت إقامتهم، ولا يستطيعون تسجيل أطفالهم في دوائر وزارة الداخلية اللبنانية.

أما في مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، فإن 16 في المئة من الأطفال الذين تراوح أعمارهم ما بين 0-5 سنوات لا يوجد لديهم شهادات ميلاد، الأمر الذي سيعرضهم لتحديات ومخاطر إضافية مستقبلًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق