تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

جولة (أستانا) القادمة: تثبيت اتفاق إدلب ومسعى روسي لإيجاد دور إيراني

مفرج لـ (جيرون): خطتنا هي القرار (2254) ومرجعياته

كشف مسؤول في المعارضة السورية، خلال حديث إلى (جيرون)، أن جولة أستانا القادمة ستبحث تثبيت اتفاق إدلب (الروسي التركي)، كما أنها ستشهد محاولة روسية لإيجاد دور إيراني تسعى الأخيرة إليه، في الوقت الذي نفت فيه عضو الهيئة العليا للمفاوضات، أليس مفرج، ما تم تداوله حول خطة جديدة للهيئة بخصوص الحل في سورية.

رجّح نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن تُعقد الجولة المقبلة من مفاوضات التسوية السورية في أستانا، أواخر شهر تشرين الثاني، بداية كانون الأول المقبلين. وهو الأمر الذي صرّح به وزير خارجية كازاخستان خيرت عبد الرحمنوف، في وقت سابق، بأن الجولة القادمة من (أستانا) حول سورية قد تُعقد في الوقت الذي أشار إليه بوغدانوف.

وقال عبد الرحمنوف في تصريحات صحفية: “بحسب ممثلي الدول الضامنة لعملية (أستانا)، فإنهم يعتزمون عقد جولة جديدة من محادثات التسوية السورية في أستانا، وسيتم إخطاركم بالوقت وجدول الأعمال، بعد تلقي المعلومات”.

الناطق الرسمي باسم هيئة المفاوضات يحيى العريضي قال في حديث إلى (جيرون): يُعتقد أن جولة أستانا الجديدة ستبحث “مسألة تثبيت الاتفاق الذي تمّ بين تركيا وروسيا حول إدلب”، وأضاف: “من جانب آخر، يمكن أن يكون هناك مناقشات معمقة، ربما عن اللجنة الدستورية”.

أشار العريضي إلى أن (أستانا) “انبرت لخلق بُعدٍ سياسي لها، من خلال مناقشة موضوع الدستور سابقًا ولاحقًا، وهذا يعطي شيئًا من الصلاحية والقيمة لثلاثي أستانا (تركيا، روسيا، وإيران)، بخصوص اللجنة الدستورية”. وتابع: “كما فهمنا، فإن إيران هي أحد المحرضين الأساسيين للنظام، كي يضع شروطه أمام اللجنة الدستورية، وهي معرقل أساس للحل السياسي في سورية”، وأوضح: “من هنا، تحاول إيران أن تجد لها دورًا، والروس يحاولون أن يحتووا إيران من خلال أستانا جديد”.

أكد العريضي أن ما استشفته الهيئة العليا للمفاوضات، من لقاء وفدها مع المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، في لندن قبل أيام، هو أن المبعوث الأممي مستمرٌ في مهمته، “وتحديدًا في عملية تشكيل اللجنة الدستورية، التي أُعطيت مدة بعد قمة إسطنبول بحدود نهاية هذا العام”.  

وأضاف: “في حال لم يُوفق (دي ميستورا) بإنجاز مهمته في تشكيل اللجنة؛ نأمل في أن يضع النقاط على الحروف”، وذلك من خلال “تعرية” الجهات التي تعرقل العملية السياسية، “من خلال وضع شروط مستحيلة أمام تشكيل هذه اللجنة”. ورأى أن “ليس من صالح روسيا أن يثبت أنها هي من يعرقل العملية السياسية التي تطالب بها هي، الأمر الذي سيحرمها من أي جنى سياسي، بعد كل هذه السنوات من الفعل العسكري والوحشي في سورية”.

حول ذلك، علمت (جيرون)، من مصادر معارضة، أن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي مستمرون في الضغط على موسكو، من خلال عدم الانخراط في عملية إعادة الإعمار، أو ملف إعادة اللاجئين، وهو ما يجعل موسكو أمام مسارات صعبة، في حال لم تدفع النظام نحو الانخراط في العملية السياسية تحت مظلة الأمم المتحدة.

وقال مصدر آخر: “حتى نهاية العام، إن لم تكن موسكو قد دفعت النظام نحو الانخراط في العملية السياسية؛ فإن من المرجح أن تواجه حملة دولية أكبر للضغط عليها.

في موازاة ذلك، نفت عضو الهيئة العليا للمفاوضات أليس مفرج، في تصريحات لـ (جيرون)، ما تمّ تناقله من أخبار حول وضع الأولى لخطة جديدة حول الحل السوري، ليتم تقديمها خلال الأسابيع القادمة إلى روسيا وتركيا والاتحاد الأوروبي.

وكانت مواقع إعلامية قد ذكرت أن الهيئة العليا للمفاوضات، وقوى معارضة أخرى، أعدّت خلال دعوة من جمعية (سانت ايجيديو الكاثوليكية)، خريطة طريق لتحقيق السلام في سورية، وخطوط لخطة صياغة دستور جديد للبلاد بعد الحرب.

ووفق ما نشرته المواقع، فإن الوثيقة التي أعدتها المعارضة تحثّ على تشكيل لجنة لصوغ الدستور السوري، وتشمل تفاصيل عن شكل الحكومة والبرلمان الجديدين، كما تدعو الوثيقة إلى تشكيل لجنة تعكس تركيبة البلاد، ويتعين عليها خلال فترة تسعة أشهر إعداد الدستور، وصوغ قانون للأحزاب والانتخابات.

وقالت مفرج إنه بالفعل “تم إرسال دعوة لأحد أعضاء الهيئة التفاوضية”، من قبل جمعية (سانت إيجيديو الكاثوليكية)، مؤكدة أنه “لم يحضر”، وموضحة أنه لا وجود للخطة التي تم ذكرها، وأن “خطة العمل لدينا هي القرار (2254) ومرجعياته (2118) وبيان جنيف، والحل العادل الذي يضمن حق الدم السوري”.

أضافت مفرج أن اللجنة الدستورية “ليست إلا بوابة كأساس قانوني للسوريين، وليست مسارًا مستقلًا… هي جزء من العملية الدستورية… تتطلب انتخابات حرة ونزيهة على أرضية البيئة الآمنة والمحايدة”، وأكدت أن “أي مبادرة تقدّم من خارج الهيئة التفاوضية في نفس الاتجاه، هي تثقيل للموقف السوري”.

في سياق متصل، ذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان لها أمس الثلاثاء، أن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف بحث، مع نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سورية رمزي عز الدين رمزي، “الوضع في سورية”، وتم التركيز خلال المباحثات “على تفعيل العملية السياسية، على أساس مقررات مؤتمر الحوار الوطني السوري في (سوتشي)”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق