آخر الأخبارتحقيقات وتقارير سياسية

ريف حلب الغربي.. تجدد الاقتتال بين “تحرير الشام” و”الوطنية للتحرير”

دارت اشتباكات عنيفة، مساء أمس الاثنين، بين (هيئة تحرير الشام) و (الجبهة الوطنية للتحرير) في بلدة كفر حمرة بريف حلب الغربي؛ على خلفية إنشاء الهيئة مقرًا جديدًا لها، داخل البلدة الخاضعة لسيطرة (الجبهة الوطنية للتحرير).

في التفاصيل، قال عبد الكريم الحلبي، ناشط إعلامي في المنطقة، لـ (جيرون): إن (هيئة تحرير الشام) قامت، يوم أمس، بإنشاء مقر عسكري لها، في الجهة المقابلة لمقر (الجبهة الوطنية)، داخل بلدة كفر حمرة بريف حلب الغربي، وعلى إثر ذلك، قامت (الجبهة) بالتحدث إلى قيادة (الهيئة)، بهدف إزالة المقر من البلدة، إلا أن الأخيرة رفضت إزالته”.

وتابع: “بعد الرفض؛ قام عناصر من (الجبهة الوطنية للتحرير) بوضع حاجز أمني على الطريق الواصل إلى مقر (الهيئة)، لمنع عناصرها من الوصول إلى المقر، فردّت سيارة تابعة لـ (الهيئة) بإطلاق الرصاص على عناصر الحاجز؛ فعاود الأخير الرد، وحصل اشتباك أدى إلى مقتل  القيادي (أبو تراب الشامي) قيادي شرعي في قاطع عندان، و(أبو محمد أكرم) نائب مسؤول قاطع الشمال في (الهيئة)، وأصيب عدد من عناصر (الجبهة) بطلقات نارية، إضافة إلى إصابة ناشط إعلامي مستقل”.

وأشار الحلبي إلى أن “الاشتباكات استمرت حتى فجر اليوم، وتمكنت (هيئة تحرير الشام) على إثرها، من السيطرة على بلدة كفر حمرة بالكامل، وأسر أكثر من 20 عنصرًا من عناصر (الجبهة الوطنية للتحرير)، ومُصادرة أسلحة ثقيلة، بينها رشاش (عيار 32)”.

في السياق ذاته، ظهر مقطع فيديو -تناقلته وسائط التواصل الاجتماعي- لمجموعة مسلحة من (هيئة تحرير الشام) داخل إحدى مشافي ريف حلب الغربي المدعومة من (الجمعية الطبية السورية الأميركية/ سامز)، بعد نقل جثث عناصر (الهيئة) إليها، وهم يتوعدون بقتل كلّ من يعمل في صفوف (الجبهة الوطنية للتحرير) بذريعة وقوفهم ضد (مشروع الهيئة الإسلامي)، حسب زعمهم.

وعلى خلفية ظهور الفيديو من داخل المشفى؛ أصدرت (الجمعية الطبية السورية الأميركية/ سامز) بيانًا، دعت فيه إلى “تحييد المرافق الصحية عن الصراعات الفصائلية، وعدم دخول أي شخص منشآتها ومراكزها، مؤكدة أن جميع مرافقها ونقاطها الطبية هي “لخدمة المدنيين السوريين”، وأن أبوابها مفتوحة “لمساعدة الأهالي في تقديم كافة الخدمات لهم”.

إلى ذلك، أصدرت (الجبهة الوطنية للتحرير) بيانًا، اليوم الثلاثاء، دعت فيه إلى تشكيل محكمة شرعية مستقلة؛ للوقوف على ما حدث في كفر حمرة بريف حلب، وحل المشكلات الحاصلة هناك، وقالت إنها “ما زالت حريصة على الحفاظ على الساحة، ومنعها من الانزلاق إلى أيّ قتال داخلي، وإن من يتتبع الحوادث التي حصلت مؤخرًا، بيننا وبين (تحرير الشام)، يجد صدق دعوانا، حيث كنا حريصين على حل المشكلات، من خلال محكمة شرعية يقبل بها الأطراف تعطي كل ذي حق حقه”.

في المقابل، أصدرت (هيئة تحرير الشام) بيانًا، اتهمت من خلاله (الجبهة الوطنية للتحرير) بإدخال المنطقة في صراعات داخلية، على خلفية مقتل اثنين من قيادات الهيئة أمس الاثنين”. وطالبت في بيانها بـ “تسليم قتلة (أبو تراب الشامي) و(أبو محمد أكرم) إلى القضاء الشرعي، لكي ينالوا حسابهم”، مؤكدة أنها “لا تريد دفع الساحة إلى أي تصعيد”، لكنّها لن تتوانى عن ردع من يحاول استهداف جنودها.

يُذكر أن اشتباكات مماثلة دارت بين الطرفين، في ريف إدلب الجنوبي يوم الثلاثاء الماضي، على خلفية وضع (الجبهة الوطنية للتحرير) حاجزًا أمنيًا، على تقاطع بلدات (تلمنس، جرجناز، الغدفة، الحراكي) شرق مدينة معرة النعمان، وأسفرت حينذاك عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق