سلايدرقضايا المجتمع

أنقرة تستضيف مؤتمرًا للاجئين لبحث مشكلاتهم

عُقد في العاصمة التركية أنقرة مؤخرًا مؤتمرٌ بخصوص اللاجئين السوريين والعراقيين في تركيا، تحت عنوان (الدعم المطور لطالبي اللجوء للمتأثرين بالأزمة السورية والعراقية في تركيا)، حيث نُوقشت عدة قضايا تتعلق باللجوء ومعاناة اللاجئين، ومدى قدرة التعامل الحسن من قبل الإعلام التركي والسوري معهم، وشارك فيه كثيرٌ من الإعلاميين والصحافيين السوريين والأتراك.

جاء المؤتمر، بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي والدولة التركية والأمم المتحدة ومنظمات أممية ذات علاقة مثل (يونيسف)، (آسام)، (منظمة الهجرة)، وبعض الجمعيات التركية المعنية باللجوء واللاجئين، وقد قُدّمت العديد من المداخلات لإعلاميين أتراك وسوريين.

التقت (جيرون) بعض الإعلاميين المشاركين في المؤتمر، واستقصت آراءهم وتصوراتهم عن نتائج المؤتمر، ومدى فائدته لقضية اللجوء السوري، وفي ذلك قال الإعلامي علاء الدين حسو، مدير راديو (فجر): “أعتقد أن هذا المؤتمر مفيد، من الناحية التعريفية بحالة السوري في تركيا للأتراك خاصة. وإن كان قد قام أيضًا بالتعريف بنشاط منظمتي (آسام) و(مودم) وخدماتهما للإعلاميين المحليين الأتراك، وكذلك نشاط وخدمات الاتحاد الأوروبي من خلال منظماته المتعددة. وكان المؤتمر فرصة طيبة بوجود إعلاميين سوريين استطاعوا نقل صورة مضيئة، من خلال طرح مشاريعهم وهواجسهم ومعاناتهم وطموحاتهم”. وأضاف حسو في حديث إلى (جيرون): “لو تطور الأمر إلى ورشات عمل بين الإعلاميين السوريين والأتراك، برعاية هذه المنظمات الداعمة؛ لأمكن أن يقدم المؤتمر مخرجات مهمة. والمثير أن الاتحاد الأوروبي يستخدم مصطلح اللجوء، وهذا المصطلح لا ينطبق على اللاجئ السوري أو العراقي أو حتى الإيراني. ولذلك لا بدّ لهذه المنظمات أن تضغط لتعديل القوانين الناظمة التي تسمح لتركيا باستقبال الناس من الشرق، من دون أن تمنحهم صفة اللاجئ”.

من جهة ثانية، قال الكاتب والشاعر السوري حسن العايد: إن الذين حضروا هذا المؤتمر، على تنوع طروحاتهم “نجحوا في توصيل وتسليط الضوء على العديد من القضايا المهمة، التي تعود بنفعها على اللاجئ السوري، ولكن النتائج ستكون -بتقديري- متوقفة على مدى الرغبة والتفاعل والاهتمام من الطرف الراعي صاحب القرار”.

السيدة غادة جمعة، الكاتبة والناشطة السورية، قالت: إن الملتقى الذي عقد في أنقرة “قدّم دعمًا إعلاميًا للاجئ السوري، من خلال تعريف الصحافيين والإعلاميين الأتراك إلى المشكلات العديدة التي يعاني منها اللاجئ. وأكد على الأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها الإعلاميون لنقل الحقيقة، التي تؤثر في رأي وردة فعل المجتمع بكامله”، وأضافت: “أعتقد أن الإعلاميين السوريين المشاركين -على عددهم القليل- أوصلوا أفكارهم بشكل واضح، مثل: تهاون البلد المضيف في منحهم حقوقهم، وتأكيدهم رغبتهم في العودة لوطنهم، وعدم وجود دعم أو تمويل لإصدار صحفهم ومنشوراتهم، وخاصة الصحف باللغتين التركية والعربية المشتركة”.

وأبدت بعض الملاحظات حول المؤتمر، إذ قالت: “كان عدد اللاجئين من الإعلاميين المشاركين في المؤتمر الذين يمثلون اللاجئ السوري أو غير السوري متواضعًا جدًا، ومع هذا طرح السوريون مشكلاتهم بشكل جيد، وكان صوتهم مسموعًا، مع أن الفرص التي أعطيت لممثلي اللاجئ لشرح مشكلاته في بلد اللجوء مساحتها محدودة، وأخيرًا، من خلال مناقشاتي مع مواطني البلد المضيف، استطعنا أن نُساهم في الاندماج بين الطرفين، اجتماعيًا وثقافيًا، وأكدنا للصحفيين الأتراك أننا لا نتلقى دعمًا ماديًا من الدولة التركية، وعلى العكس من ذلك نحن نقدم دعمًا اقتصاديًا، عبر تلقينا مساعدات عائلية بالعملة الأجنبية، كما أننا لم نأتِ للسياحة، ولن نعود إلا برحيل المجرم الذي قتل شعبه ودمّر البلاد وسلمها لروسيا وإيران”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق