اقتصادسلايدر

إدلب.. الأمن الغذائي في خطر

قيادي في (الهيئة) يستولي على منشآت مؤسسة الحبوب

أعلنت (المؤسسة العامة للحبوب) التابعة للحكومة السورية المؤقتة، أمس الخميس، أن (حكومة الإنقاذ) قامت، بدعمٍ من عناصر (هيئة تحرير الشام)، بالاستيلاء على منشآت ومراكز فرع المؤسسة في محافظة إدلب، من ضمنها مستودعات ومطاحن المؤسسة في المحافظة.

قالت المؤسسة في بيان رسمي، وصلت إلى (جيرون) نسخة منه: “نحن في (المؤسسة العامة للحبوب) التابعة للحكومة السورية المؤقتة، نهيب بكل الثوار والشرفاء في إدلب القيام بواجبهم، ومنع (حكومة الإنقاذ) من الاستمرار في عدوانها الذي يخدم النظام ومشغليه، ودفعها إلى اتخاذ القرار الصائب الذي يخدم الثورة والناس، من خلال الابتعاد عن المؤسسة وفرعها في إدلب، وتركها تعمل لتقدم الخدمات للناس، بإمكاناتها المحدودة”.

أضافت المؤسسة في بيانها: “كما نهيب بمجلس محافظة إدلب وكافة العقلاء في المحافظة، التدخل لوقف هذا الاعتداء الذي لم يكتفِ بالسيطرة على المنشآت، وحسب، بل وصل الأمر به إلى محاصرة الموظفين واعتقال بعضهم وتطويق منازل البعض الآخر. وإن المؤسسة العامة للحبوب تحمّل (حكومة الإنقاذ) المسؤولية الكاملة عن أيّ ضرر يلحق بموظفينا في فرع حبوب إدلب”.

أحد مستودعات مؤسسة الحبوب _ المصدر وكالة نبأ
كشفت المؤسسة أنها تقدمت بمشروع لإدخال كميات من القمح المستورد، لتغطية العجز الحاصل في القمح في إدلب، ولكن تصرفات أحد قيادات (هيئة تحرير الشام)، ردًا على رفض مدير فرع المؤسسة بإدلب لطلبه (تقديم مواد المؤسسة له من دون محاضر رسمية) أدت إلى نسف العمل”.

وكالة (نبأ) المحلية نقلت أن المدعو (أبو معتز)، مدير مؤسسة الحبوب في حكومة الإنقاذ، استولى، بدعمٍ عسكري من (هيئة تحرير الشام)، في 15 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، على منشآت المؤسسة في محافظة إدلب، وذلك بسبب “طلب (أبو معتز) من إدارة المؤسسة أكياس خيش مستعملة، من دون تسديد ثمنها ومن دون طلب خطي؛ الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل إدارة المؤسسة”.

أشارت المؤسسة في بيانها إلى أنها ساهمت، منذ إنشائها، في معالجة مشكلة الأمن الغذائي، ودعم شراء القمح، حيث قالت: “تم شراء كمية 45 ألف طن قمح خلال 5 مواسم، كما تم إدخال كمية 25 ألف طن قمح مستورد، وكمية 20 ألف طن دقيق تركي تم توزيعه على المخابز العامة والخاصة”، إضافة إلى “إدخال  مطحنتين بطاقة 100 طن يوميًا، ومخبزين آليين بطاقة 20 طن يوميًا، وتم توزيع ما يزيد عن 1.5 مليون كيس خيش لتعبئة القمح وكافة المحاصيل، مجانًا، إضافة إلى تأمين الدقيق للأفران على مدار العام، مدة 5 سنوات، بسعر يصل إلى نصف التكلفة”.

من جانب آخر، قال واصف الزاب، مدير (الشركة العامة لخزن وتسويق الحبوب) في مؤسسة الحبوب، في حديث إلى (جيرون): “نحن نعمل منذ 5 سنوات، بهدف تقديم خدمات للناس ومحاولة إنجاز شيء صحيح، لكن للأسف هذه الانتهاكات تخدم أجندات النظام ومشغليه، وقد يتأثر أكثر من 250 موظفًا وأكثر من 500 موظف موسمي، بهذا الأمر”.

واصف الزاب مدير (الشركة العامة لخزن وتسويق الحبوب)
أضاف الزاب: “إضافة إلى الخدمات التي ستتأثر نتيجة هذا التصرف، من الممكن أن يتأثر إنتاج الخبز في المحافظة، كما ستبرز مشكلة عدم شراء القمح من الفلاحين، وقد تدفع هذه التصرفات الفلاحين إلى عدم زراعة القمح”.

في بيانات رسمية، حصلت عليها (جيرون) من المؤسسة، أنجزت (مؤسسة الحبوب) حتى الأسبوع الماضي “شراء كمية 94000 طن قمح قاسي وطري موسم (2014–2015-2016-2017) في فروع المؤسسة، في حلب وإدلب وحمص ودرعا، من المنتجين مباشرة من دون وسيط، واستلمت 3200 طن قمح خبزي، من منظمة (التعاون الدولي الألمانية GIZ) في فرع حلب، وكمية 12300 طن قمح طري خبزي، من (صندوق الائتمان لإعادة اعمار سورية) في الجنوب”.

كما استلمت المؤسسة “28500 طن قمح طري خبزي، من (صندوق الائتمان لإعادة إعمار سورية) في الشمال السوري، و35 ألف طن دقيق تركي مقدّم من الحكومة التركية، تمّ توزيعه على المخابز الخاصة والعامة في حلب وإدلب وحماة واللاذقية، و2 مليون كيس لتعبئة الدقيق (سعة 50 كغ) مقدمة من (صندوق الائتمان لإعادة اعمار سورية) مخصصة لحلب وإدلب ودرعا، و4.684.400 كيس خيش (سعة 100 كغ) لتعبئة القمح، من صندوق الائتمان، خلال 2016_2017”.

بحسب المؤسسة أيضًا، تم استلام أجهزة مخبرية لتحليل القمح والدقيق، عدد 15 في حلب وإدلب ودرعا، مقدمة من صندوق الائتمان، و6 مطاحن تمكنت من تركيبها وتشغيلها، بطاقة 50 طنًا يوميًا لكل مطحنة، في كل من (إعزاز، كفرجوم، معرتمصرين، سراقب، عين البيضا، نصيب).

المؤسسة العامة للحبوب أنشئت عام 2014 وهي تتبع للحكومة المؤقتة
تقول المؤسسة، بحسب ما وصل إلى (جيرون)، إنها بصدد إنجاز عدد من المشاريع، أهمها مشروع موقع مع (صندوق الائتمان الدولي SRTF) ويتضمن: “التعاقد مع 163 موظفًا من قبل الجهة المنفذة، ودفع أجورهم، تركيب مطحنة ثابتة واحدة (45-50 طن/ يوم)، إضافة إلى قطع الغيار، موقعها في منطقة بزاعة في ريف حلب، ومطحنتين متنقلتين (سعة 15 طن/ يوم) تمَّ إدخالهما إلى كل من قباسين والغندورة في ريف حلب الشمالي، وثلاثة مخابز ثابتة مع قدرة (9000 رغيف/ خط/ ساعة) موزعة في مناطق أخترين وقباسين والغندورة في ريف حلب الشمالي، إضافة إلى عدد من المشاريع الأخرى”.

يذكر أن (المؤسسة العامة للحبوب) أنشِئت في منتصف عام 2014، وما زالت تعمل حتى الآن، بإشراف الحكومة السورية المؤقتة، ومركزها الرئيس في مدينة غازي عنتاب التركية، ولديها فروع في الداخل السوري الخارج عن سيطرة النظام، وهي: فرع حلب ويتبع له مراكز (إعزاز، كفرجوم، عين البيضا)، وفرع إدلب ويتبع له مراكز (سراقب، راعة، كفر تخاريم، معرتمصرين، إدلب)، وفرعي حمص ودرعا وقد تمّ إغلاقهما بعد سيطرة النظام على المنطقة، العام الحالي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق