سلايدرقضايا المجتمع

ريف إدلب.. مياه الأمطار تغمر مخيمات النزوح العشوائية

تزايدت معاناة النازحين في المخيمات العشوائية بريف إدلب، في الأيام القليلة الماضية، بسبب هطول أمطار غزيرة، غمرت مياهها أرض المخيمات، وتسببت في تراكم الوحل والطين على الطرق الترابية، داخل المخيمات وخارجها، وإتلاف مئات الخيام وإغراق بعضها.

أكثر من 700 عائلة، من أهالي بلدات ريفي حلب الجنوبي وإدلب الشرقي، الخاضعة لسيطرة قوات النظام، نزحوا إلى محيط بلدة (الغدفة) بريف معرة النعمان الشرقي، في منتصف شباط/ فبراير من العام الجاري، واتخذوا من أراضي العراء العشوائية التي لا تصلح للسكن، مأوى لهم.

في هذا الموضوع، قال قصي الحسين، مدير المكتب الإعلامي في المجلس المحلي لبلدة الغدفة، في حديث إلى (جيرون): إن “أكثر من 4000 مدني، من مهجري بلدات ريفي حلب الجنوبي وإدلب الشرقي، يقطنون في ثمانية مخيمات عشوائية، داخل أراض زراعية قرب بلدة الغدفة، وقد استقروا فيها منذ ثمانية أشهر، بعد أن شهدت قُراهم قصفًا مكثفًا من طائرات روسيا وقوات النظام، قبل سيطرة الأخير عليها”.

وتابع: “تعاني هذه المخيمات العشوائية من مشكلات عدّة، أهمها أن أرض المخيم الترابية لا تصلح لإقامة الخيام عليها، حيث إنها تتحول إلى طين فور هطول الأمطار، متسببةً بسيول تداهم خيام النازحين، التي هي بالأصل بالية جدًا وبحاجة إلى تغيير، إضافة إلى بعدِ المخيمات عن الطرقات الرئيسية”.

وأكد الحسين أن “(محلي الغدفة) أطلق عدّة مناشدات إنسانية لجميع المنظمات، بعد مجيء الأهالي النازحين إلى محيط البلدة واتخاذهم أراضي العراء مسكنًا لهم، وعمِل على إعداد إحصاء لعدد النازحين واستبيان لما يلزمهم، بغية تقديمها إلى المعنيين بالأمر، لكي يوفروا الدعم لهم”.

من جهة أخرى، ناشد حمزة العداوي، وهو نازح من ريف حلب الجنوبي، جميعَ المنظمات الإنسانية العاملة في إدلب، أن تنظر إلى حال الأهالي وأطفالهم داخل هذه المخيمات مع دخول فصل الشتاء، وما لحق بهم من أمراض، نتيجة شدّة الأمطار والعواصف، وقال لـ (جيرون): “لا نريد من المنظمات الإنسانية أن تقدم لنا الغذاء، بل أن يوفروا جزءًا بسيطًا من مستلزمات فصل الشتاء من مواد التدفئة، واستبدال خيامنا التي غمرتها مياه الأمطار، بخيام جديدة، وفرش محيط المخيمات بأمتار قليلة من الحجارة، لمنع تسرب المياه إلى داخل المخيمات وإغراق محتوياتها من الفرش والأغطية، إضافة إلى تأمين الرعاية الصحية لمرضانا، ولا سيما كبار السن والأطفال”.

يشار إلى أن معظم مخيمات ريفي إدلب الشمالي والجنوبي شهدت، أول أمس الخميس، عاصفة مطرية قوية، تسببت في اقتلاع العديد من الخيام وغمر بعضها، وانتشار الأمراض بين الأطفال؛ ما دفع الأهالي إلى البحث عن ملجأ يقيهم وأطفالهم مياه الأمطار وبرد الشتاء، بسبب افتقار المخيمات إلى أبسط مقومات العيش.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق