آخر الأخبارسورية الآن

(الأورومتوسطي) يوثق انتهاكات النظام بحق المدنيين في مناطق “المصالحات”

حذّر (المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان)، في بيان صحافي أصدره أمس الاثنين، من استمرار أعمالٍ انتقامية، يتعرض لها سكان البلدات السورية التي انسحبت منها فصائل المعارضة المسلحة بناء على اتفاقات المصالحة مع النظام، مشيرًا إلى أنه “وثّق انتهاكاتٍ قام بها عناصر من قوات النظام أو المجموعات الموالية لها، بحق مدنيين، في بلدات جنوب دمشق وريفها، وفي درعا وريفها في الجنوب السوري”.

وأكد بيان (الأورومتوسطي) أن “أجهزة النظام السوري استهدفَت معارضين، أو أفرادًا من ذويهم ممن قرروا البقاء في مناطق المصالحات، بناء على الاتفاقات التي أُبرمت بين النظام وفصائل المعارضة السورية المسلحة، والتي جرى معظمها برعاية روسية”، لافتًا النظر إلى أن الانتهاكات شملت حالات قتل تحت التعذيب واعتقال تعسفي، وإجبار على الالتحاق بالخدمة العسكرية في الجيش النظامي، وتقييد للحركة والتنقل على مداخل البلدات. 

وأوضحت سارة بريتشت، المتحدثة باسم (الأورومتوسطي) أن “فصائل المعارضة السورية المسلحة كانت قد خرجت من القرى والبلدات في دمشق وريفها ودرعا وريفها، بناءً على اتفاقات نص معظمها على تعهد النظام بعدم التعرض للمدنيين أو مضايقتهم، ومنح الأشخاص الممتنعين عن تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش النظامي مهلة 6 أشهر لتسوية أوضاعهم، من دون إجبارهم على الخدمة العسكرية في تلك المدة”.

وذكر بيان المرصد أن قوات النظام قامت بحملات اعتقال مكثفة، في الغوطة الشرقية بريف دمشق ومحافظة درعا وريفها في الجنوب السوري، منذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، استهدفت شبانًا ونساء، واقتادتهم إلى أفرع الأمن والمخابرات، إضافةً إلى توثيق حالات تعذيب لمعارضين، في أثناء تواجدهم في مراكز الإيواء.

كشف البيان أن حواجز قوات النظام في جنوب دمشق ما تزال تفرض قيودًا مشددةً على حركة سكان ثلاث بلدات جنوبي دمشق، هي (يلدا، ببيلا، بيت سحم)، وذلك بالرغم من مرور نحو 6 أشهر على الاتفاق، بين النظام وفصائل المعارضة المسلحة، في نهاية نيسان/ أبريل الماضي، بعد الحملة العسكرية التي شنها النظام في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، المجاور لتلك البلدات.

وشددت المتحدثة باسم المرصد على أن “ما يقوم به النظام السوري مخالفٌ للقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن أنه يتعارض مع المسؤوليات والالتزامات الملقاة على عاتقه، ويناقض الاتفاقات التي أبرمها مع المعارضة برعاية روسية”، مطالبةً الدول الأعضاء في مجلس الأمن، خاصة روسيا كطرف راعٍ للاتفاقات، “بالعمل على مراقبة تنفيذ الأطراف، ولا سيّما النظام السوري، للاتفاقات، ومنع أي انتهاك من طرفه ضد المدنيين في مناطق المصالحات، وضمان الحفاظ على سلامة المدنيين، في المناطق التي سيطر عليها النظام، من الأعمال الانتقامية”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق