سلايدرقضايا المجتمع

تعليم السوريين في الجامعات الأردنية: معاملة عادلة ومِنح مساعدة

يحاول اللاجئون السوريون في الأردن، على الرغم من قساوة اللجوء بشكل عام، التركيزَ على الناحية التعليمية لأبنائهم، وبشكل خاص التعليم الجامعي، بعد أن حُرم معظمهم، لأسباب أمنية بالدرجة الأولى، من إتمام تعليمه في سورية، لذا توجه البعض نحو التسجيل في الجامعات الأردنية، رغم ارتفاع تكاليف الدراسة فيها حتى على الطلبة الأردنيين.

يتم تسجيل الطلاب السوريين في الأردن في الجامعات الأردنية، وفق ما يُعرف بـ “البرنامج الدولي”، حيث تتم معاملتهم مثل الجنسيات العربية والأجنبية الأخرى، ويجب أن تتم معادلة الشهادة الثانوية، إذا كانت صادرة من سورية أو من دولة أخرى غير الأردن، عن طريق وزارة التربية والتعليم الأردنية.

ويجب تقديم مجموعة من الوثائق لإتمام عملية التسجيل في الجامعات الأردنية، هي:

1: كشف علامات الشهادة الثانوية الأصلي، مصدقًا حسب الأصول، في حال كون الطالب السوري حاصلًا على الشهادة الثانوية الأردنية.

2: شهادة المعادلة الأصلية للشهادة الثانوية، إذا كانت الشهادة الثانوية سورية، أو من دولة أخرى.

3: صورة عن جواز السفر، إذا لم يكن الطالب السوري مسجلًا كلاجئ، لدى مفوضية شؤون اللاجئين، ويتم الاكتفاء ببطاقة المفوضية، وبطاقة الخدمة الخاصة بالجالية السورية في الأردن (الهوية الأمنية)، إذا كان الطالب السوري مسجلًا لدى المفوضية.

حسن البكفاني من سورية، درس الماجستير في العلوم المصرفية في جامعة اليرموك في الأردن، قال لـ (جيرون): “في السنتين الأولى والثانية من وجودي في الأردن، لم يكن هناك أي تغيير على القبول الجامعي للطالب السوري، إن كان من ناحية المعاملة أو من ناحية دفع الرسوم، حيث تتم معاملته كالأجنبي”.

وتابع: “في السنوات التالية، بدأت بعض الجهات الدولية تقديم منح للطلاب السوريين، ولكن وفق أسس القبول الجامعي نفسه، أما بالنسبة إلى الرسوم، فهي موحّدة بين الجامعات، بقرار من وزارة التعليم العالي، وتختلف القيمة الكلية، بحسب الجامعة والفرع، فهناك جامعات معدلات القبول فيها عالية، وعدد الساعات والتدريب فيها أكبر، وفي أحيان أخرى، تقوم بعض الجامعات بتخفيض عدد الساعات، عندما يقل عدد الطلاب المسجلين لديها”.

أضاف البكفاني أن “الطالب السوري مفضّلٌ لدى المدرسين في الجامعات الأردنية، حيث أدخل الطلبة السوريون روح المبادرة والتطوع إلى الجامعات الأردنية، في العديد من النشاطات، ما شجع الطلبة الأردنيين على الانضمام إليهم، كما لم يتم تسجيل حالات إساءة أو تظلم من قبل الطلبة السوريين بحق مدرسيهم، وإن حصل شيء من هذا، فالأمر لا يتعدى أن يكون ضمن حالات فردية”.

يصادف الطلبة السوريون عوائق تتعلق بالتعليم الجامعي، من أهمها نقص الوثائق المطلوبة، خاصة الصادرة منها من سورية، وهنا تعطي الجامعات الأردنية مدة فصل أو فصلين دراسيين كاملين، لاستكمال الأوراق الناقصة، إضافة إلى الرسوم المرتفعة في الجامعات؛ ما يدفع الطلبة السوريين للبحث عن المنح الدراسية والتقديم عبرها، ليتمكنوا من متابعة دراستهم.

ويقوم مبدأ المنح الدراسية على نفس مبدأ المفاضلات، ولكن في المنح يتم اختصار رغبات الطالب بثلاثة فروع في ثلاث جامعات فقط، ويتم اختيار الطلاب، بحسب معدلات الثانوية العامة والفروع المتوفرة بالمنح الخاصة للطلبة السوريين.

وفي مختلف المنح، يجب أن يكون الطالب لاجئًا سوريًا مسجلًا لدى (المفوضية العليا لشؤون اللاجئين)، ولديه كل الوثائق والشهادات المطلوبة للتسجيل الجامعي، وأن يكون غير مستفيد من منحة دراسية أخرى، وألا يكون أحد أفراد أسرته مستفيدًا من نفس المنحة.

هناك عدة منح سنوية، أبرزها منحة (دافي) وهي ممولة من مؤسسة بريطانية الخيرية، ومنحة (مدد) الممولة من صندوق الاتحاد الأوروبي الإنمائي، وتشمل هذه المنح عدة جامعات، أبرزها جامعة الزرقاء، الجامعة العربية، جامعة البلقاء للعلوم التطبيقية، جامعة فيلادلفيا، إضافة إلى القبول العادي للطلبة السوريين في كل الجامعات.

عامر الحوراني، من محافظة درعا، طالب سوري نجح في الثانوية العامة في الأردن، في العام الدراسي الماضي، قال لـ (جيرون) إنه حصل على منحة لدراسة هندسة وبرمجيات الحاسوب في جامعة فيلادلفيا، طرحتها منحة (دافي) عن طريق مفوضية شؤون اللاجئين، مشيرًا إلى أنه “تم التركيز في معايير الاختيار على تفوق الطلاب، وأعمالهم التطوعية، ونشاطهم الاجتماعي، وتأثيرهم في المجتمع”.

وأضاف الحوراني: “طُلب مني، عند التسجيل الجامعي، بطاقة مفوضية اللاجئين، والهوية الأمنية، وشهادة الثانوية العامة، وكشف العلامات، وورقة قبول مبدئي من الجامعة نفسها”.

وهناك جامعات أخرى تلقى إقبالًا من الطلبة السوريين، ممن يدرسون على نفقتهم الخاصة، أبرزها جامعة اليرموك، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، والجامعة الألمانية في عمان.

بلغ عدد الطلاب السوريين المسجلين في الجامعات الأردنية، للعام الدراسي الحالي، نحو 15 ألف طالب، حسب دائرة الإحصاءات في وزارة التعليم العالي الأردنية، فيما يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين نحو 665 ألف شخص.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق