تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

دير الزور.. (داعش) يختطف مئات النازحين من مخيّم تحميه (قسد)

أكد ناشطون في محافظة دير الزور أن تنظيم (داعش) هاجم مخيمًا للنازحين قرب بلدة هجين، منتصف ليل الأحد، واختطف المئات من سكان المخيم إلى جهة مجهولة، مستغلًا سوء الأحوال الجوية في المنطقة التي كانت تشهد عواصف من الغبار أدت إلى توقف الغارات الجوية لطائرات التحالف الدولي.

شبكة (دير الزور 24) المحلية أكدت أن التنظيم شن هجومًا عسكريًا مفاجئًا، على منطقة المخيم الواقعة تحت سيطرة (قسد)، مستغلًا سوء الأحوال الجوية في المنطقة، حيث دخل مقاتلو (داعش) مخيم هجين الذي يضم مئات المدنيين، واختطفوا المئات من السكان، ثم قاموا بحرق جميع الخيام في المخيم”.

مازن أبو تمام، صحافي من دير الزور، أكد لـ (جيرون) أن “التنظيم هاجم مخيم البحرة، بين بلدتي هجين والبحرة، الذي يأوي مدنيين هربوا من آخر مناطق سيطرة (داعش)، وقد تمّ الهجوم من أربعة محاور، وأدى إلى قتل قسمٍ من حامية المخيم واعتقال الآخرين، واعتقال مئات الأشخاص، بينهم عائلات من سكان المخيم، واقتيادهم إلى بلدة هجين، ثم نقلهم إلى بلدة الشعفة”.

أضاف أبو تمام: “استغلّ التنظيم سوء الأوضاع الجوية، حيث كانت المنطقة تشهد عاصفة غبارية، وشنّ هجومًا على عدة جبهات في الريف الشرقي؛ ما أفشل هجوم (قسد) على آخر مناطق سيطرته في هجين والشعفة. وتعددت الروايات حول طبيعة الهجوم، حيث يقال إن هناك عناصر كانت تعمل مع التنظيم من داخل المخيم”.

شبكة (فرات بوست) الإخبارية اتهمت قوات التحالف الدولي “بالتهاون في حماية المدنيين النازحين من مناطق سيطرة التنظيم، وانتهاك معايير حقوق الإنسان، عبر زج النازحين في مخيمات في مناطق غير آمنة، وبأنه لم يتحمل مسؤوليته في حماية هؤلاء، بتركهم فريسة لمقاتلي التنظيم”.

يشهد الريف الشرقي لمحافظة دير الزور، منذ عدة أسابيع، معارك بين (قوات سوريا الديمقراطية/ قسد) المدعومة من التحالف الدولي من جهة، وتنظيم (داعش) من الجهة الأخرى، وتتركز المعارك في محيط بلدتي هجين والشعفة، وهما آخر معاقل التنظيم في ريف دير الزور شرق نهر الفرات.

من جانب آخر، أكد (المرصد السوري لحقوق الإنسان) أن “مقاتلي (قسد) تكبدوا خسائر بشرية، منذ يوم الأربعاء الماضي حتى صباح اليوم الاثنين، إذ سقط منهم 37 قتيلًا، بينما قُتل من التنظيم 58 مسلحًا، أغلبهم قضوا في الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي”. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، في تصريحات إعلامية: إن “عواصف رملية دفعت قوات التحالف إلى تعليق الغارات الجوية على مواقع (داعش) في هجين”.

وكان (المرصد السوري لحقوق الإنسان) قد وثّق مقتل ضحايا معركة هجين من المقاتلين، منذ بداية المعركة الشهر الماضي، حيث وصل قتلى (قسد) إلى 176 عنصرًا، بينما بلغ عدد قتلى عناصر (داعش)  325 عنصرًا”.

وكالة (جرف نيوز) نقلت عن قياديين في (قسد)، اليوم الاثنين، أن مقاتليهم “حققوا تقدمًا في حي (الحوامة) بمدينة هجين، واقتربوا من الشارع العام ومشفى المدينة، بالتزامن مع عودة القصف المكثف لطيران التحالف في المنطقة؛ ما أدى إلى مقتل 9 مسلحين من التنظيم”.

كما نقلت الوكالة أن “(قوات سوريا الديمقراطية) قامت أمس الأحد بتعزيز مواقعها، في بلدة البحرة ومحيط مدينة هجين شرق دير الزور، وذلك باستقدام عتاد ومقاتلين إلى المنطقة، بعد عدة ساعات على اختطاف التنظيم مئات النازحين من مخيم البحرة”.

في سياق متصل، أعلن النظام السوري أنه وجّه رسالتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن “ضد التحالف الدولي، لارتكابه جريمة بحق المدنيين، في مدينة هجين بدير الزور، واستخدامه الفوسفور الأبيض المحرم دوليًا؛ ما أسفر عن إصابة عدد منهم، معظمهم من النساء والأطفال”، بحسب ما نقلت وكالة (سانا) للأنباء التابعة لنظام الأسد.

كما نقلت الوكالة عن مصدر في خارجية النظام قوله: “هذه الجريمة هي حلقة في سلسلة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها التحالف بحق السوريين، لذلك نطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإجراء تحقيق دولي في هذه الجرائم”، بحسب مصدر الوكالة.

يذكر أن ميليشيا (قوات سوريا الديمقراطية) أطلقت، في أيلول/ سبتمبر عام 2017، معركةَ (عاصفة الجزيرة) وذلك بهدف طرد تنظيم (داعش) من ريف محافظة دير الزور الواقعة شرق نهر الفرات، وتمكنت خلال الأشهر الماضية من السيطرة على معظم المنطقة، بالتزامن مع ارتكاب طائرات التحالف عدة مجازر بحق المدنيين، أدت إلى مقتل مئات الأشخاص ونزوح آلاف العوائل من المنطقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق