سلايدرقضايا المجتمع

منظمات دولية تخشى على مصير مدنيي إدلب إذا فشل الاتفاق الروسي التركي

أعربت أربع منظمات دولية: (وكالة الإنقاذ الدولية، منظمة كير الدولية، منظمة أنقذوا الأطفال، منظمة ميرسي كوربس) يوم أمس السبت، عن مخاوفها من أن العنف قد يخرج عن نطاق السيطرة في الأيام القليلة القادمة؛ إذا انهار الاتفاق الروسي التركي، وتصاعد القتال والعنف؛ الأمر الذي سيهدد مصير نحو ثلاثة ملايين شخص يعيشون في إدلب.

قال فوتر شابي، المدير القطري لـ (منظمة كير): “نحن نحبس أنفاسنا مع اقتراب الموعد النهائي لهذه الصفقة السياسية، وعلى الرغم من أن شروط الاتفاق معروفة، فإننا لا نعرف ما هي الخطة، في حال فشل الأطراف على الأرض في تنفيذها”، مشيرًا إلى أن “العديد من الصفقات المماثلة انتهت بحمّام من الدم بكل بساطة. الآن يجب علينا حماية المدنيين بأي ثمن”.

من جانب آخر، أكدت لورين برامويل، المدير القطري لـ (وكالة الإنقاذ الدولية) في سورية، أن “سكان إدلب بحاجة إلى صفقةٍ توفر حماية طويلة الأجل للمدنيين، وتسمح للمساعدات بالوصول إلى جميع المحتاجين”، مشيرة إلى الجهود التي تبذلها الوكالة لتقديم الإغاثة للمدنيين في إدلب، رغم تضاعف عدد السكان في السنوات الأخيرة، بسبب كثرة عدد المهجرين من الغوطة الشرقية وحمص وريف حماة الشرقي، بعد سيطرة قوات النظام على مناطقهم وتهجيرهم منها قسريًا.

وأشارت برامويل إلى أن ملايين المدنيين سيواجهون مصيرًا سيّئًا، إذا فشلت هذه الصفقة، وتصاعدت الأعمال العسكرية من جديد، وستواجه (وكالة الإنقاذ الدولية) صعوبات في إيصال المساعدات الإغاثية للمدنيين.

وتعتقد سونيا خوش، مديرة الاستجابة السورية في (منظمة أنقذوا الأطفال)، أن هذا الاتفاق يمكن أن يشكل شريان حياة لملايين المدنيين في إدلب، في حال نجاحه، وأضافت: “لكن التقارير التي وصلت إلينا تفيد بأن أطرافًا مختلفة من النزاع يرفضون الانخراط في شروط الاتفاق أو الالتزام بها، وهذا يشكل تهديدًا على المدى الطويل بتقويض الأمل في الحد من العنف في إدلب”.

وأضافت: “نقل إلينا موظفون محليون، يتعاملون مع منظمتنا، صورة عن حالة التوتر التي تهيمن على المدنيين، وهم يترقبون ما ستؤول إليه الأمور في الأيام القادمة؛ فالنساء يخشين على مصير أطفالهن، في حال تصاعد العنف”. لافتةً النظر إلى أن “فرق المنظمة تقوم بتدريب الأطفال الصغار على كيفية الإخلاء من المدارس، في حال وقوع هجوم”.

وأكدت مديرة الاستجابة أن “العديد من الأطفال في إدلب أُجبروا على الفرار من ديارهم، نحو اثنتي عشرة مرة، مما اضطرهم إلى فقدان سنوات من الدراسة، والتسبب في الإجهاد والانزعاج، لذلك إن تجدد النزاع سيزيد معاناة أكثر من مليون طفل في إدلب”.

وتابعت: “بعض الناس الذين نساعدهم قاموا بتخزين الطعام، متوقعين أن يظلوا عالقين في المنزل عدة أيام، إذا ما استؤنف القتال، وآخرون حزموا حقائبهم وأصبحوا مستعدين للتحرك، عند حدوث أي غارة جوية. وفي كلتا الحالتين قد لا يتمكن عمال الإغاثة لدينا من الوصول إلى هؤلاء الأشخاص، إذا لم يسمح لهم الوضع الأمني ​​بالتحرك”.

في السياق ذاته، قال أرنو كيمن، المدير القطري لدى منظمة (ميرسي كوربس) في سورية: إن “الجميع في إدلب يخشون على حياتهم، إذا بدأت الغارات الجوية والقصف المدفعي. وإن ما نحتاج إليه هو صفقة لا تقتصر فقط على أجزاء محددة من إدلب، بل تمتد إلى مناطق المحافظة، وتضمن وصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى أهلها”.

وكان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، قد اتفقا منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، على إقامة “منطقة منزوعة السلاح”، في إدلب شمال سورية، تفصل مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة عن مناطق سيطرة قوات النظام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق