اقتصادسلايدر

الحسكة.. أضرار هائلة تصيب محصول القطن

النظام يعوّض مزارعي التبغ والتفاح بـ 2.7 مليار ليرة ويُخرج مزارعي القطن من قائمة التعويضات

أكدت مديرية الزراعة التابعة لنظام الأسد في الحسكة انخفاض محصول القطن في المحافظة، خلال هذا الموسم، إلى ثلث كمية الإنتاج المتوقعة، بسبب إصابة المحصول بدودة اللوز الشوكية، والظروف المناخية التي مرت خلال هذا الصيف.

قالت المديرية، في تصريحات لإذاعة (أرتا اف أم) المحلية: إن “كمية إنتاج محصول القطن في محافظة الحسكة، بعد إصابة المحصول بدودة اللوز الشوكية، لن تتجاوز 5000 طن في عموم المحافظة، هذا العام”.

بدأ قطف موسم القطن هذا العام قبل أسبوعين في المحافظة، في المرحلة الأولى للقطاف التي شارفت على الانتهاء، وسط توقعات من الفلاحين بخسائر كبيرة، حيث تقول الإحصاءات الأولية، بحسب مصادر أهلية: “لن تتجاوز كمية إنتاج الدونم الواحد 150 كيلوغرامًا”، وتعدّ هذه الكمية منخفضة جدًا مقارنة بالأعوام السابقة.

مديرية الزراعة التابعة للنظام أعلنت، في وقت سابق، أنها “تتوقع إنتاج 16 ألف طن من القطن”، وتبلغ المساحات المزروعة بمحصول القطن في الحسكة “5565 هيكتارًا”، بحسب المديرية.

ونقلت وكالة (سانا) التابعة للنظام، عن رئيس دائرة الإنتاج النباتي في زراعة الحسكة رجب السلامة، أن “إجمالي المساحات المزروعة في عموم المحافظة بلغ 5565 هكتارًا من إجمالي المخطط زراعته”، مشيرًا إلى أن “التقديرات الأولية للإنتاج انخفضت، بسبب الإصابات الحشرية التي تعرض لها الموسم، وتراوح الإصابة بين 40 و80 بالمئة من المساحات المزروعة”.

محمد عليوي، أحد مزارعي القطن في ناحية (أبو راسين) التابعة لمنطقة رأس العين، أكد لـ (جيرون) أن “الموسم هذا العام تضرر بنسبة تصل إلى 80 بالمئة، بسبب دودة اللوز التي قضت على الجوز الذي لم يفتح بعد”، وأضاف: “أخبرَنا المهندسون الزراعيون أن المشكلة تكمن في نوعية البذار غير معروف المصدر الذي يباع في الأسواق من دون رقابة، كما أن عدم توفر المبيدات الكافية فاقم الأمر”.

أضاف عليوي: “محصول القطن هذا العام كان مبشرًا في بدايته، ولكن الدودة قضت على معظم المحصول، وخسائر المزارعين بالملايين، نتيجة التكاليف الكبيرة لمستلزمات زراعة القطن، ولا يوجد جهة حكومية داعمة”، وتساءل مستنكرًا: “لماذا لا يتم معاملتنا كمعاملة مزارعي الساحل السوري من قبل النظام؟!”، في إشارة إلى تعويض المزارعين هناك عن خساراتهم. 

كان مجلس الوزراء التابع للنظام قد أقرّ يوم أمس الثلاثاء تعويضات عاجلة، وصلت إلى 2.7 مليار ليرة سورية، لمزارعي محصولي التبغ والتفاح، في محافظات طرطوس واللاذقية والسويداء، وذلك بسبب تضرر المحاصيل، بحسب ما نقلت (سانا)، فيما لم يناقش المجلس ذاته الكارثة الزراعية التي حلت بمحصول القطن الاستراتيجي في الحسكة.

مزارعو القطن كانوا قد طالبوا عدة مرات بتأمين نوعيات بذار جيدة إضافة إلى الأدوية والأسمدة التي لها دور كبير في زيادة الإنتاجية، وبضرورة توفير المكافحة اللازمة للإصابات الحشرية التي يتعرض لها محصول القطن، وذلك من قبل سلطات الأمر الواقع المتمثلة بالنظام، و(الإدارة الذاتية) التابعة لـ (قوات سوريا الديمقراطية).

من جانب آخر، حددت (هيئة الاقتصاد) التابعة لـ (الإدارة الذاتية) قبل يومين، مراكز توريد القطن في مدن محافظة الحسكة، كما حددت سعره هذا العام، حيث قالت في تعميم، عبر صفحتها الرسمية في (فيسبوك): “تم تحديد سعر الكيلوغرام الواحد من القطن بمبلغ 290 ليرة سورية”.

تتركز زراعة القطن في محافظة الحسكة في مناطق رأس العين، والقحطانية، والدرباسية، وتل براك، حيث بلغت المساحات المزروعة بالقطن في المحافظة العام الفائت 1740 هكتارًا فقط، فيما بلغت كمية الإنتاج 500 طن، بحسب مديرية الزراعة الحكومية في الحسكة.

أشار (مركز دمشق للأبحاث والدراسات) الموالي للنظام، في دراسة له عام 2016، إلى أن خسائر القطاع الزراعي تُقدَّر بحوالي 400 مليار ليرة، بما نسبته 9.8 بالمئة من الناتج المحلّي الإجمالي في سورية.

يذكر أن سورية احتلت المرتبة الثانية عالميًا في زراعة القطن، بعد أستراليا، حيث بلغت المساحات المزروعة عام 2009 نحو 250 ألف هيكتارًا، بإنتاج وصل إلى ميلون طن، وتتركز زراعته في كل من الحسكة والرقة ودير الزور وحلب، وتعد الحسكة المحافظة الأكثر إنتاجًا للقطن في سورية، قبل عام 2011.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق