سلايدرقضايا المجتمع

انقطاع الدعم يهدد مستقبل مئات الطلاب في ريف إدلب الغربي

يعاني طلاب مدرستي (جبل حارم، وحياة كريمة)، في مخيم الأزرق بريف إدلب الغربي، صعوبة في متابعة تعليمهم، نتيجة انعدام الدعم وعدم توفر الكتب المدرسية والقرطاسية، بعد مضيّ شهر على بدء العام الدراسي الجديد.

قال أحمد داعوش، مدير المكتب التعليمي لمدارس جبل حارم، لـ (جيرون): “إن أكثر من 700 طالب وطالبة مهددون بترك المدارس، لعدم توفر الكتب والقرطاسية، وعجز الطالب عن شرائها لغلاء سعرها، إضافةً إلى نقص المقاعد في الصفوف”، مؤكدًا أن “أكثر من نصف الطلاب يتلقون دروسهم على الأرض”.

وتابع: “إن جميع الكوادر التعليمية، في مرحلتي الدراسية الأولى والثانية، هم متطوعون دون أجر، ومن الممكن أن يصلوا إلى مرحلة ويتوقفون عن عملهم، لحاجتهم الماسّة إلى رواتب شهرية، بسبب ضعف دخلهم المادي وسوء أوضاعهم المعيشية”.

ووجه داعوش نداءً إنسانيًا إلى كافة المنظمات المعنية بالشأن التعليمي، والمهتمين بحقوق الطفل، والحريصين على مستقبل سورية، “أن يلتفتوا إلى القطاع التعليمي في إدلب، لكي يتمكن الأطفال من إكمال تحصيلهم العلمي، وللحيلولة دون انجرارهم إلى هاوية الجهل والتطرف”.

من جهة ثانية، قال ياسين الياسين، مدير تربية إدلب الحرّة، في حديث إلى (جيرون): “نسعى جاهدين لحماية القطاع التعليمي وتأمين الدعم للكادر التدريسي، من حيث توفير الرواتب للأساتذة والموظفين الإداريين، والكتب المدرسية والقرطاسية، من خلال تواصلنا مع المنظمات الداعمة للتعليم”، مؤكدًا أن “(قطر الخيرية) ساهمت في توفير نحو 230.000 نسخة كتاب، ستوزّع خلال أيّام، حسب نسبة الطلاب في المجمعات التربوية التابعة لتربية إدلب، بإحصاءات وسجلات رسمية”.

وأوضح أن “كمية الكتب ليست كافية، لأن عدد طلاب محافظة إدلب يفوق 400.000 طالب وطالبة، موزعين على مدارس المدن والبلدات ومخيمات النزوح”. وأشار إلى أن “هنالك ضعف استجابة هذا العام من بعض المنظمات التربوية الداعمة، بسبب التكلفة المادية الكبيرة للطباعة، خاصة بعد تزايد أعداد الطلاب النازحين والمهجرين من الجنوب السوري لمحافظة إدلب”.

وأكد الياسين أن “المديرية سوف تقوم بتوزيع الكتب المتوفرة من العام الماضي، لكافة المراحل الدراسية، مع الاستعانة ببعض كتب وزارة التربية التابعة لحكومة النظام المتوفرة في إدلب بطبعات قديمة، بعد إجراء تصحيح وحذف لبعض الأفكار الموجودة داخل الكتب، ومع ذلك سوف نظل نعاني من جراء نقص الكتب”.

يُذكر أن الهيئة السورية للتربية والتعليم (عِلْم)، كانت توزع سنويًا ما يزيد عن مليون نسخة كتاب، لكل المراحل التعليمية، وتُغطي حاجات مدارس الشمال السوري في (محافظة إدلب، ريف اللاذقية، ريف حماة، وأحياء حلب الشرقية وريفها)، بنسبة 70 بالمئة، مع تأمين مستلزمات الطلاب من الدفاتر والقرطاسية، وتبنيها لأكثر من 50 مدرّس، إلا أن (هيئة تحرير الشام) تسببت في توقف عملها في الشمال السوري، في تموز/ يوليو 2016، وحرمان آلاف الطلاب من حاجياتهم المدرسية، بذريعة فساد المنظمة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق