سلايدرقضايا المجتمع

إطلاق مشروع “صحافيون سوريون لأجل حقوق الإنسان”

أكثر من 30 صحافيًا ومؤسسة إعلامية يجتمعون في إسطنبول لتفعيل صحافة حقوق الإنسان

عقدت منظمة (صحافيون لأجل حقوق الإنسان JHR) اجتماعًا، في مدينة إسطنبول التركية، يوم الأحد الماضي، بمشاركة عشرات الصحافيين السوريين، تحت شعار (صحافيون سوريون لأجل حقوق الإنسان)، بهدف توطيد العلاقة بين المؤسسات الصحفية السورية والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، بمشاركة صحافيين من (شبكة جيرون الإعلامية).

شارك في الاجتماع ممثلة صندوق (UNDEF) لدعم الديمقراطية في المجتمعات زليخة إيدن، كما حضر ممثلون عن (شبكة جيرون الإعلامية، صحيفة صدى الشام، تلفزيون سوريا، إذاعة نسائم سوريا، موقع هيومن فويس، المركز الصحفي السوري، رابطة الصحفيين السوريين، نادي الصحفيين السوريين، ميثاق شرف الإعلاميين السوريين) وعدد من الصحفيين المستقلين.

عن صحافة حقوق الإنسان، قال تمام حازم، منسق ومسؤول مشروع الملف السوري لصحافة حقوق الإنسان (JHR)، في حديث إلى (جيرون): “يُعد هذا النوع الصحفي من أهم الأنواع التي يحتاج إليها الصحافيون السوريون، وذلك لتعزيز هذا الصنف الصحفي، وللتأكيد على أن مبدأ المساءلة والمحاسبة داخل المادة الصحفية لا بد أن يكون متوفرًا، كما تلعب صحافة حقوق الإنسان دورًا في تغيير المجتمعات وتحسين مستوى الوعي، وتجعل الإنسان أقدس مهماتها، وتعزز دور الفئات المهمشة في المجتمع، كالمرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة”.

أضاف حازم: “تأتي أهمية صحافة حقوق الإنسان من أنها لا تمارس الدعاية السياسية لصالح طرف على حساب طرف آخر، بل هي تنتصر للقضايا الإنسانية التي تُعدّ المهمة المقدسة لصحافة حقوق الإنسان، ولتحسين حياة المواطنين، والحد من الانتهاكات في المجتمع، وخاصة في سورية في ظل الواقع الراهن”.

بدأ الاجتماع بكلمة ترحيبية، ثم استعرض الصحافيون تجاربهم في إنتاج القصص الحقوقية بالتعاون مع منظمة (JHR خلال العام الماضي، وناقش الحضور إمكانية تطوير العمل في مجال إنتاج هذه القصص من حيث الكم والنوع، كما اقترح الحضور عددًا من المواضيع التي يمكن التركيز عليها في إنتاج هذه القصص، خلال الفترة القادمة، مع إمكانية إنتاج قصص مشتركة بين مختلف المؤسسات الصحافية السورية.

استعرض ممثلو (شبكة جيرون الإعلامية)، خلال الاجتماع، تجربتهم في إنتاج سبع قصص حقوقية، بالتعاون مع منظمة (JHR)، تم ترجمة بعضها إلى اللغة الإنكليزية، ونشرت في وسائل إعلام كندية، وقد تمحورت حول الصحة الإنجابية ومعاناة المرأة في المخيمات، ومشكلة زواج القاصرات، وقصص من المعتقلين السوريين، وتجربة الانتخابات المحلية في الداخل السوري.

وناقش الحضور (مدونة سلوك للصحفيين والإعلاميين في مجال مراعاة معايير حقوق الإنسان وإدماجها في العمل الإعلامي والصحفي )، أعدّها الصحفي الأردني فادي القاضي، وهي تتضمن معايير وقواعد أساسية يجب مراعاتها في العمل الإعلامي، وتعتبر إطارًا إرشاديًا ذا طبيعة أخلاقية غير ملزمة، حيث تدعم الصحفي في عمله، وتوفر له بيئة سلمية لاختيار موضوعاته، وتعرّفه إلى الانتهاكات التي تقع في المجتمع، وفق ما كتب القاضي في مقدمته.

في نهاية الاجتماع، تم الإعلان عن إطلاق مشروع (صحافيون سوريون لأجل حقوق الإنسان)، وقد أكد حازم أن هذا الإعلان “يهدف إلى تعزيز المواضيع التي يحتاج إليها المجتمع والصحافة السورية، مما يدفع صحافة حقوق للإنسان نحو الأمام، ويساهم في تعزيز الصحافة السورية المستقلة، وهذا النوع الصحفي جديد على الصحافة السورية، واليوم أصبح الصحافيون السوريون يعرفون مدى أهميته، وبدؤوا يشعرون بتغيير نمط موادهم، ولمسوا تغيير المجتمع”.

مضيفًا: “دعمْنا 70 مادة صحفية، ونظمنا 7 تدريبات خلال العام الماضي، وهناك العديد من الصحافيين يتطلعون إلى الانضمام إلى صحافة حقوق الإنسان، من أجل تعزيز الصحافة السورية ونضالها من أجل الحد من الانتهاكات في سورية، وقد تم الاتفاق على إطلاق جائزة سنوية لصحافة حقوق الإنسان”.

في موضوع صحافة حقوق الإنسان، تحدث الصحافي السوري أحمد عاصي إلى (جيرون) قائلًا: “الإعلام العربي يفتقر بشكل كبير إلى الجانب الإنساني، وهناك ضعف في المحتوى بهذا النوع، وبالتالي هناك ضرورة ماسة لقولبة العمل الإعلامي بقوالب واضحة، وحشد أكبر عدد من الورشات التدريبية، لتطوير مهارات الصحافيين التي تفتقر إلى الخبرة الكافية في مجال العمل الإنساني”.

يذكر أن (صحافيون لأجل حقوق الإنسان JHR) منظمة كندية، تعمل في أكثر من 27 دولة حول العالم، وقامت بتدريب نحو 14,000 صحفي، وتعمل على تعزيز حرية الصحافة، وترسيخ ثقافة احترام حقوق الإنسان، وقد بدأت العمل في الشأن السوري العام الماضي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق