ترجماتسلايدر

إدلب تأمل أن يصمد وقف إطلاق النار مع اقتراب الموعد النهائي

المفاوضون الأتراك يذللون المشكلات قبل الموعد النهائي المقرر في 10 تشرين الأول/ أكتوبر

الصورة: العلم التركي بين الأعلام التي ترفرف في إدلب تصوير: وكالة الأناضول/ صور جيتي

مع اقتراب الوقت من موعده النهائي لتجنيب إدلب من هجوم النظام، فإن آخر معقل للمتمردين في سورية يعيش في هدوء مخيف. بينما يتراجع العنف وتتبنى المعارضة مبدئيًا اتفاق وقف إطلاق النار، يأمل السكان المحليون والمفاوضون على حد سواء في أن الاتفاق سيصمد، مما يؤشر على انفراج دبلوماسي في مرحلة متأخرة من الحرب.

ما يزال من غير الواضح ما إذا كان مقاتلو التمرد سيسحبون الدبابات والمدفعية من المنطقة العازلة التي يراوح طولها بين 15 و20 كيلومترًا، بين المعارضة وقوات النظام، قبل موعد 10 تشرين الأول/ أكتوبر. ومع ذلك، يعتقد الكثيرون في إدلب أنه في اللحظة الأخيرة من الصراع السوري، جاءت تركيا لإنقاذ المتمردين، ولن تتخلى عنهم الآن.

قبل اتفاق 17 أيلول/ سبتمبر الذي أعطى إدلب مهلة لمدة شهر، حذّرت الأمم المتحدة من أن هجوم النظام الوشيك يمكن أن يتسبب في أسوأ أزمة إنسانية حتى الآن في صراع يتميز فعليًا بعدم اكتراثٍ مذهل بالحياة المدنية.

أطفال سوريون من محافظة حماة يحضرون درسًا في مدرسة مؤقتة للنازحين في منطقة أطمة التي يسيطر عليها المتمردون في محافظة إدلب السورية تصوير: عارف وتد/ وكالة الصحافة الفرنسية/ صور جيتي

جيرت كابيلاير، المدير الإقليمي ليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال: “إننا نستعد لجميع السيناريوهات”.

“[نحن] نرحب بمقترحات البلدان ذات النفوذ لإعطاء أولوية لحماية الأطفال، بما في ذلك من خلال توفير ممرات إنسانية تسمح للأطفال بالوصول إلى المساعدات التي تشتد الحاجة إليها”.

العقيد هيثم عفيسي قائد الجيش الوطني، وهو مجموعة متمردة رئيسة، قال: إن المفاوضين الأتراك يذللون مشاكل التنفيذ مع قادة المتمردين. وتخشى بعض الفصائل التضحية بمزيد من الأراضي في الصفقة، حيث لا تزال المعارضة تعارض بشدة وجود قوات المراقبة الروسية.

ونفى عفيسي تقارير المرصد التي تفيد بأن المقاتلين بدؤوا سحب أسلحة ثقيلة من المنطقة المقترحة، لكنه أضاف أن معظم الفصائل “حريصة” على تنفيذ الصفقة، وهم واثقون من أنها ستنجح.

وقال: “آمل ألا يكون هناك أي هجوم بري [من قبل النظام]، حتى لو كان الروس يساعدونهم في الضربات الجوية، فإن جيش الأسد الأرضي أضعف بكثير مما يود الناس أن يصدقوه”.

اتفقت روسيا وتركيا على إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح لحماية المدنيين في إدلب

التفاؤل مخيف، مع الأخذ بالاعتبار أن الكثير من عمليات وقف إطلاق النار قد انهارت في الماضي، بعد انتهاكات من قوات بشار الأسد. لقد خسر المتمردون الأراضي باطراد منذ أن قررت روسيا التدخل العسكري لمصلحة النظام قبل ثلاث سنوات.

قال عبد الحميد بيوش، وهو مقاتل في جبهة التحرير الوطني: “لن تتخلى تركيا عن إدلب”. انضم الشاب البالغ من العمر 42 عامًا من إدلب، إلى المقاومة المسلحة، عام 2011: على مدى السنوات السبع الماضية كان يشاهد معاقل المتمردين الأخرى تسقط، وازداد عدد سكان المحافظة بحوالي 1.5 مليون شخص ليصبح عدد سكانها 3 ملايين، بعد أن هجّر النظام إليها الناس من حلب، والغوطة وغيرها من مناطق المتمردين المهزومة.

وأضاف: “إن جيش الأسد من دون الدعم الإيراني أضعف من أن يهاجم إدلب. وهذا هو السبب وراء حاجتهم إلى إنجاح هذه الصفقة”. “نحن الآن موحدون هنا، كل المعارضة. يجب أن نتأكد من أن إدلب لا تزال حرّة”.

لقد تعزّز التفاؤل بالتظاهرات عبر إدلب التي تُذكرنا باحتجاجات الربيع العربي التي أشعلت الحرب الوحشية في سورية. حيث خرج الآلاف من الناس إلى الشوارع في الأسابيع الأخيرة، داعين إلى طرد هيئة تحرير الشام (هتش)، وهي فرع قوي لتنظيم القاعدة، التي تسيطر على حوالي 60 في المئة من المنطقة.

آلاف الناس الذين يلوحون بأعلام الجيش السوري الحر ويرسمونه على وجوههم وقد خرجوا إلى شوارع مدن إدلب في الأسابيع الأخيرة في احتجاجات مناهضة للنظام والإسلاميين. تصوير: وكالة الأناضول/ صور جيتي

لا يزال مصير الفصائل المتطرفة مثل هيئة تحرير الشام (هتش) هو نقطة الضعف الرئيسة في الصفقة: فقد رفضت الجماعة حتى الآن القول أستلتزم بالاتفاق أم لا، وقال جواد عبد الكريم، المتحدث باسمها: إن (هتش) لن تتخلى عن أسلحتها الثقيلة، وحذّر من أنها ما زالت على استعداد “لمنع أي هجوم من جانب النظام وروسيا، الذين لم يكونوا صادقين في الاتفاقات السابقة”.

إذا التزمت (هتش) بخطابها الحربي ورفضت الانسحاب؛ فقد تسعى تركيا لتعبئة فصائل المتمردين المعتدلين ضدها، وهي معركة يمكن أن يكون لها أيضًا عواقب وخيمة على السكان المدنيين.

يبدو أن نظام الأسد، الذي انتقد تركيا في الماضي لتمويل فصائل المتمردين والسماح للمقاتلين بعبور الحدود إلى سورية، قدّم دعمه لاتفاقية إدلب.

في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، قال وليد المعلم، وزير الخارجية السوري، لتلفزيون الميادين اللبناني: إن حكومته تثق بتركيا في تنفيذ الاتفاق، وأضاف أنه بالنظر إلى أن الحرب تقترب من نهايتها، سيكون من “الضروري في المستقبل تطبيع العلاقات” مع تركيا.

إذا نجح وقف إطلاق النار، فإن هذا سيعطي تركيا دورًا أكثر أهمية في تحديد مستقبل شمال سورية، ربما إبقاء إدلب تحت الإشراف التركي وخارج سيطرة النظام إلى ما لا نهاية.

عبد المجيد شريف، مواطن من المحافظة، قال: “ليس هناك أي تفاصيل للاتفاق. أعتقد أنه كان ضغطًا من الأميركيين للقيام بشيء ما بسرعة”. “من المقلق أن هناك نقاطَ خلافٍ أكثر من نقاط الاتفاق … لكن ليس لدينا كثير من الخيارات”.

اسم المقالة الأصلي Idlib hopes ceasefire will hold as deadline approaches
الكاتب بيثان ماكيرنان، Bethan McKernan
مكان النشر وتاريخه الغارديان، The guardian، 5/10
رابط المقالة https://www.theguardian.com/world/2018/oct/05/idlib-hopes-ceasefire-will-hold-as-deadline-approaches
عدد الكلمات 804
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق