تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

سوريون يهاجمون (هيئة التفاوض) والهيئة تحاول التبرير

(هيئة التفاوض لا تمثلنا).. عنوان تظاهرات اليوم

شهدت عدة مدن وبلدات في الشمال السوري تظاهرات حاشدة، اليوم بعد صلاة الجمعة، تحت عنوان (هيئة المفاوضات لا تمثلنا)، في رفض شعبي لـ (هيئة التفاوض السورية) برئاسة الحريري.

دعا ناشطون للتظاهر ضد هيئة التفاوض / 5/10/2018

التظاهرات جاءت بعد حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، ضد الهيئة وبعض أعضائها الأساسيين، حيث رد بعض أعضاء الهيئة بكلام استفزازي، دفع الناشطين السوريين إلى تخصيص تظاهرات هذه الجمعة ضدهم.

من الجانب الآخر، أصدرت (هيئة التفاوض السورية)، أمس الخميس، بيانًا حول مستجدات المفاوضات واللجنة الدستورية في محاولة، على ما يبدو، لامتصاص غضب السوريين، قالت فيه إنها “اتخذت خطوات جريئة باتجاه تشكيل اللجنة الدستورية، على الرغم من أنها غير كافية ومتوازنة”، كما أكدت الهيئة في بيانها على “حتمية زوال النظام وانتصار الشعب، عبر الحل السياسي الشامل، الذي يعني التطبيق الحرفي لقرار مجلس الأمن 2254، وهذا ما يحاول النظام عرقلته بشكل مستمر، لأنه يعني له الهزيمة”، بحسب البيان الذي نشرته عبر صفحتها الرسمية على (فيسبوك).

بيان اصدره رئيس هيئة التفاوض4/10/2018

كما أشارت الهيئة إلى التظاهرات التي دعا إليها ناشطون، وقالت: “نطالب بالابتعاد عن المظاهر السلبية التي لا تخدم إلا النظام، وبالمقاربة الواعية للظرف الحالي، وإن توحدنا خلف استراتيجيات واضحة ومدروسة هو الذي يضمن لنا الوصول إلى الانتقال السياسي الشامل وبناء الدولة الديمقراطية”.

نصر الحريري (رئيس الهيئة) قال، في حديث إلى قناة (العربية) الفضائية مساء أمس الخميس، تعليقًا على الدعوة للتظاهرات: “من حق السوريين أن يتظاهروا، وهدفهم أن يصل صوتهم إلينا وإلى المجتمع الدولي، إنهم يريدون القول لنا (أنتم لم تحققوا المطلوب). صحيح، ولكننا نعمل على ذلك قدر المستطاع، وهذا الأمر تعبيرٌ عن سخط السوريين على المجتمع الدولي”.

من جهة ثانية، هاجم يحيى العريضي، عضو هيئة التفاوض، الدعوات للتظاهر ضد الهيئة، عبر تغريدة له على (توتير) قال فيها: “قمع صوت (هيئة التفاوض) مطلبٌ للنظام، والهيئة فعلًا لا تمثل هؤلاء الذين يريدون نسف حق السوريين بغوغائيتهم”.

عدد من الناشطين والسياسيين في المعارضة السورية رفضوا طرح هذه التسمية على تظاهرات السوريين، باعتبار هذه التظاهرات حملت دائمًا رسائل ضد النظام وداعميه، واعتبروا أن الهجوم على هيئة التفاوض يعمق شرخ المعارضة السورية، ويضعفها أمام الآخرين.

من مظاهرات السوريين 5/10/2018

بسام قوتلي القيادي في (مجموعة العمل من أجل سوريا /أحرار) قال لـ (جيرون): إن “اسم الجمعة هو (رفض هيئة التفاوض) وليس رفض عملية التفاوض، فالتفاوض غير مرفوض كأحد أدوات الصراع، ولكن الموضوع يكمن في رفض الهيئة، وليس رفض كل الأشخاص، حيث إن الهيئة وصلت اليوم إلى وضع يعزلها عن الشارع، وهي تحوي في صفوفها أشخاصًا كان من المفترض أن يجلسوا في الطرف الآخر من الطاولة، ولا يجب أن يكون في صفوف الهيئة أشخاص كان من المفترض أن تتفاوض معهم، في الجانب الآخر”.

أضاف القوتلي: “هي إشكالية مفروضة من المجتمع الدولي، هناك ممثلون لموسكو والقاهرة وممثلون للنظام ضمن الهيئة، وهذا ما جعل الشارع السوري يرفضها، من المهم للهيئة -إذا كانت تريد حيازة الشرعية- أن تتعامل مع المسألة بجدية، والشرعية ليست شيئًا معطًى بل لها أسبابها وشروطها، وإن لم تهتم هيئة التفاوض بهذا الأمر؛ فسيبقى الشارع رافضًا لها”.

الصور التي نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت عشرات التظاهرات ضد الهيئة، وقد طالب فيها المتظاهرون بإقالة بعض الأعضاء أو طردهم، وكان أبرزها في مدن (إدلب، كفرنبودة، كفروما، معرة النعمان، كفرنبل، كللي، كفر عويّد، الأتارب، إعزاز، قباسين).

المحامي والناشط المدني من مدينة سراقب عقبة باريش تحدث إلى (جيرون) عن سبب تظاهرات اليوم وقال: “هناك ألف سبب يدفع الناس إلى رفض هيئة التفاوض وغيرها من مؤسسات المعارضة، هناك غضب شعبي من متصدري قيادة المعارضة، وقد تفاعل الحشد على هيئة التفاوض، بسبب وجود أشخاص غير محسوبين على الثورة، وخاصة بعد اتفاق درعا، وبالتحديد (خالد محاميد)”.

أضاف باريش: “هناك من يحاول الركوب على التظاهرات واستغلالها لمآرب سياسية، وبحسب المعلومات الواردة، الناس في الداخل يريدون إسقاط جميع قيادات المعارضة، بسبب فشلهم وبعدهم عن طموحات الشعب السوري”.

يُذكر أن الإعلان عن (هيئة التفاوض السورية) تمّ في مؤتمر (الرياض 2)، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حيث فرضت عليها أطرافٌ دولية أن تضمّ ممثلين عن (منصة القاهرة) و(منصة موسكو) المعروفة بقربها من نظام الأسد وروسيا، وسط اعتراضات كبيرة من ناشطي الثورة السورية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق