قضايا المجتمع

“حكومة الإنقاذ” تُوقف فرض الرسوم على المساعدات الإنسانية

أعلنت (حكومة الإنقاذ)، الذراع المدني لـ (هيئة تحرير الشام)، أمس الاثنين، إيقافَ فرض الرسوم والضرائب المالية، على شاحنات المساعدات الإنسانية القادمة من معبر (باب الهوى) الحدودي.

وجاء في بيان صدر عن (الإنقاذ): “نظرًا إلى أهمية العمل الإنساني في المناطق المُحررة؛ سعَينا لتذليل كافة العقبات التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية إلى شعبنا، في الشمال المحرر”.

وزعمت الحكومة في بيانها أن “الرسوم المفروضة على شاحنات المساعدات الإنسانية، كانت تُستخدَم لأعمال لصيانة وإعادة تأهيل الطرق وشبكات الأوتوستراد التي تستخدمها هذه الشاحنات بشكل حصري”.

من جانب آخر، قال محمد الشامي، وهو ناشط في المجال الإنساني، لـ (جيرون): “بعد إعلان الولايات المتحدة وبريطانيا، الشهر الفائت، إيقاف المساعدات الإنسانية بشكل فعلي عن محافظة إدلب، ومنع إدخال المساعدات من (معبر باب الهوى) الحدودي، تحت ذرائع مختلفة، منها دفع رسوم وضرائب لمكاتب (حكومة الإنقاذ)، وأخرى دفع إتاوات فرضتها (هيئة تحرير الشام)، قبل السماح لها بالعبور إلى الداخل السوري، باعتبارها السلطة المطلقة في تلك المناطق؛ تخرج الآن (الحكومة)، وتبرئ نفسها، وتعلن إيقاف الضرائب عن شاحنات الإغاثة، بذريعة أن الضرائب المفروضة على الشاحنات كانت تُستخدم لصيانة الطرقات”.

أشار الشامي خلال حديثه إلى “أن موضوع إحالة المساعدات الإنسانية من (معبر باب الهوى) إلى (باب السلامة) بريف حلب، لم يكن وليد اللحظة، وإنما كان يُخطط له منذ عدة أشهر، وذلك بعد سيطرة (هيئة تحرير الشام) على المعبر، إضافة إلى كثرة البلاغات التي وصلت إلى عدّة منظمات في محافظة إدلب، من قبل الدول الداعمة (الولايات المتحدة، وبريطانيا)، بأن جزءًا من المساعدات الإنسانية يذهب إلى (تحرير الشام) الموضوعة على لائحة الإرهاب حسب تصنيفهم”.

وتابع: “قد يعتقد البعض أن هذه البيانات كافية، لكنها في الحقيقة على عكس ذلك مطلقًا، لأنها بحاجة إلى تطبيق على الأرض، ولا يُمكن فعل ذلك لأسباب عدّة، منها وجود حواجز (تحرير الشام) في كافة الطرقات الرئيسية والفرعية في محافظة إدلب، وفرضها إتاوات عالية على الشحنات، وتغلغل العديد من قيادات الهيئة ضمن تشكيلة وزراء (حكومة الإنقاذ)”، مُعتبرًا أن “عودة إدخال الشاحنات الإنسانية من معبر (باب الهوى) تأتي بعد التطبيق الفعلي بإيقاف الضرائب والرسوم، وعدم تدخل (تحرير الشام) بالشؤون الإنسانية، والاستغناء عن كافة العاملين ضمن المنظمات الإنسانية، مِمَن لديهم صلة بالهيئة، لتبدأ حينئذ أول خطوة بإصلاح العمل، وتوزيع المساعدات الإنسانية على المحتاجين”.

وبيّن الشامي أن “قيمة المساعدات الإنسانية المقدّمة من الولايات المتحدة وبريطانيا تُقدّر بنحو 200 مليون دولار أميركي”، وأن “معظم المنظمات العاملة في محافظة إدلب مدعومة من كلتا الدولتين، وتُقدم مساعدتها لأكثر من 2.5 مليون من المُهجريّن والسكان الأصليين”.

يُذكر أن حجم المساعدات الإنسانية التي تصل إلى محافظة إدلب قد انخفض، بنسبة خمسين بالمئة، خلال هذا العام، ويعود ذلك إلى كثرة الضغوطات التي تعرضت لها قوافل المساعدات، من قِبل (حكومة الإنقاذ)، وهيئة إدارة المهجرين، وهيئة إدارة الخدمات، ومكتب المتابعة في معبر (باب الهوى)، وهي الأذرع المدنية لـ (تحرير الشام)، لفرض إتاوات مالية وحصص غذائية شهرية؛ فاضطرت منظمات إلى نقل مكاتبها إلى أماكن سيطرة (درع الفرات) بريف حلب، وتوقف بعضها عن العمل بشكل كلي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق