تحقيقات وتقارير سياسية

قوائم جديدة لمعتقلين من درعا قضوا في سجون النظام

بعد أن عاد سكان بلدة (خربة غزالة) في ريف درعا الشرقي إلى بلدتهم، التي هجروا منها منذ ما يزيد عن خمس سنوات؛ أرسل النظام، يوم الخميس الفائت، قائمة تضم أسماء عشرين معتقلًا من البلدة، قضوا في مراكز الاحتجاز التابعة له، إلى دائرة السجل المدني في بلدة الغارية الشرقية، التي تضم سجلات (خربة غزالة).

وقال أبو محمود الحوراني، الناطق باسم (تجمع أحرار حوران)، لـ (جيرون): إن “معظم هؤلاء المعتقلين اعتقلتهم أجهزة النظام الأمنية، منذ ما يزيد عن خمس سنوات”، مشيرًا إلى عدم معرفة ذويهم، حتى الآن، بأمر وفاتهم في سجون النظام. وأضاف أن “هناك نحو 25 معتقلًا آخرين من أبناء البلدة لدى النظام، اعتُقلوا منذ أكثر من خمس سنوات، ما يزال مصيرهم مجهولًا”.

وتمكنت (جيرون)، من الحصول على أسماء ثلاثة من المعتقلين المتوفين، ممن وردت أسماؤهم في قوائم السجل المدني، وهم من عائلة (الحاج علي)، وتتحفظ على نشر أسمائهم الكاملة، مراعاة لذويهم، ولأسباب تتعلق بالوضع الأمني في البلدة.

إلى ذلك، قال الإعلامي عقبة محمد، لـ (جيرون): إن “ثلاثة من عناصر أمن الدولة التابعين للنظام، قُتلوا بينهم النقيب مقداد محمد شعبان، في مدينة (الحارة) مساء الخميس الماضي، أثناء محاولتهم اعتقال أحد المواطنين، حيث تم إطلاق النار عليهم من قِبل مجهولين يركبون سيارة، لاذوا بالفرار بعد إطلاق النار”.

وأكد محمد أن “هذه الحادثة وقعت أثناء عمليات مداهمة، تقوم بها الأجهزة الأمنية للنظام في المدينة، منذ نحو أسبوعين، وزادت العملية من استنفار قوات النظام، وكثفت من عمليات الاعتقال والتحقيق مع المدنيين، في محاولة لمعرفة الجهة المنفذة لإطلاق النار”.

وأضاف محمد أن “الأجهزة الأمنية التابعة للنظام اعتقلت المدعو (ذياب الضاحي)، من مدينة (الحارّة)، عقب صلاة يوم الجمعة الفائت، بعد أن طالب الضاحي هذه الأجهزة بمعرفة مصير ولديه المعتقلين لدى النظام منذ عدة سنوات”. وأشار إلى أن “النظام يحاول في الآونة الأخيرة إعادة بسط سيطرته أمنيًا على مختلف مناطق محافظة درعا، من خلال حملات الاعتقال التي ينفذها، وسط حالة من الغليان بين المواطنين، من هذه التصرفات، حيث لم تعد الضمانات الروسية تقيّد النظام، كما ينص الاتفاق الذي وقع في تموز/ يوليو الماضي”.

في سياق متصل، قال محمد: إن “قوات النظام اعتقلت عشرة مقاتلين سابقين من المعارضة المسلحة، في منطقة المزيريب في ريف درعا الغربي، بعد حصول حادثة تسمم بين عناصر (الفرقة الرابعة) التابعة للنظام في ما يُعرف بـ (معسكر الصاعقة) غرب بلدة المزيريب، أدت إلى إصابة ما لا يقل عن خمسين عنصرًا، توفي منهم نحو 10 عناصر، بمادة الزرنيخ السامة.

يذكر أن النظام سيطر على محافظة درعا، في شهر تموز/ يوليو الماضي، بعد اتفاق جرى بين الفصائل المعارضة والجانب الروسي بصفته “ضامنًا للاتفاق”، غير أن النظام  أخذ يلتف على الاتفاق في الآونة الأخيرة، من خلال حملات الاعتقال التي ينفذها، وسط صمت من الضامن الروسي على كثير من الانتهاكات، خاصة في مناطق ريف درعا الغربي، ومنطقة (الجيدور) التي تضم مدن الحارّة وإنخل وجاسم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق