تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

(اللجنة الدستورية) تثير شهية الجامعة العربية للحديث عن سورية

أبو الغيط يسمي النظام "الحكومة السورية".. جاويش أوغلو: اللجنة من 15 شخصًا يختارهم دي ميستورا من ثلاث قوائم

دعت اللجنة المصغرة المعنية بحل المسألة السورية، أي الولايات المتحدة و6 بلدان عربية وأوروبية، أمس الخميس، المبعوثَ الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، إلى “تسريع جهود الحل السلمي للأزمة السورية”.

وحث البيان المشترك المبعوثَ الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، عقب اجتماع وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة، ومصر، والسعودية، والأردن، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، على هامش افتتاح الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، على تقديم تقرير إلى مجلس الأمن حول اللجنة الدستورية، في موعد لا يتجاوز 31 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل”.

وقال البيان: “ندعو الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الخاص إلى سورية إلى أن يعقدوا اجتماعًا في أسرع وقت ممكن للجنة دستورية ذات مصداقية، تبدأ العمل على صياغة دستور سوري جديد، وتضع الأساس لإجراء انتخابات عادلة تحت إشراف أممي”.

هذه التحركات التي بدأت بعد اتفاق (أستانا 10)، مع ترويج عالمي وإقليمي لمقولة إن “الحرب انتهت في سورية”، أثارت شهية الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، للحديث عن سورية في الأمم المتحدة، عندما طرح وجهة نظر في المسألة، في استفاقة غير متوقعة مما يسمى (الجامعة العربية)، ومما يسمى (الأمين العام لجامعة الدول العربية).

وتضمن كلام أبو الغيط الحديث عن اللاجئين والنازحين وإعادة الإعمار، مستخدمًا تعبير “الحكومة السورية”، التي  طالبها بالوفاء بـ “استحقاقات دستورية وسياسية”، من دون أي إشارة إلى جرائم نظام الأسد، ودوره الرئيس في قتل وتشريد ملايين السوريين.

وأكد أبو الغيط على “محورية الهوية والعمق العربيين لسورية”، موضحًا أن “على القوى الإقليمية التي لا تعمل لمصلحة الشعب السوري أن ترفع يدها عن سورية، بما يسمح لهذا الوطن المنكوب باستعادة استقراره واستقلاله”، في إشارة إلى تركيا وإيران، ودون أي إشارة إلى الدور الروسي السلبي والمدمر في سورية، أو الدور الأميركي والأوروبي والإسرائيلي، السلبي أيضًا.

وصرح المتحدث الرسمي باسم أبو الغيط السفير محمود عفيفي، في بيان صحفي أمس الخميس، بأن مداخلة أبو الغيط تضمنت الإشارة إلى أن الأزمة السورية تستمر في كونها إحدى أخطر أزمات القرن الحالي، وأشدها وطأة على المدنيين، وأكثرها تأثيرًا على استقرار المنطقة، مع التأكيد أن الجامعة العربية ترحب في هذا الصدد بأي إجراء، أو ترتيب، من شأنه حقن دماء السوريين، وحفظ أرواح المدنيين.

وتوقع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن يتم تشكيل وإعلان اللجنة وشروعها في العمل، قبل نهاية العام الجاري، انسجامًا مع ما تعده الأمم المتحدة والدول الفاعلة في الملف السوري الخطوة الأولى لإطلاق العملية السياسية للتسوية في سورية.

أضاف جاويش أوغلو، أمس الخميس، أن اللجنة الدستورية ستتكون من 15 شخصًا، يختارهم دي ميستورا من ثلاث قوائم، قدمت إحداها تركيا باسم المعارضة، والأخرى قدمتها روسيا عن النظام، والثالثة من منظمات المجتمع المدني. والأخيرة هي الوحيدة التي ما تزال محط خلاف، بين الأطراف المتدخلة وبين النظام والمعارضة، بعد التوافق على مرشحي النظام والمعارضة.

يجري كل هذا اللغط، والكلام، والأماني، والدبلوماسية، على الرغم من تأكيد سياسيين ومراقبين أن دور اللجنة الدستورية لن يتعدى كونه بروتوكوليًا، حيث إن الدستور مُعدٌّ سلفًا من قبل جهات غير سورية، وسيكون على السوريين، نظامًا ومعارضة، التوقيع فقط، لإضفاء الشرعية أو ليكونوا شهود زور، كل من موقعه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق