آخر الأخبارتحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

بعد “المصالحة”؛ حملات اعتقال تطال قادة فصائل معارضة في درعا

تتوالى حملات الاعتقال التي تنفذها أجهزة النظام الأمنية في محافظة درعا، بعد استعادة السيطرة عليها، إثر توقيع اتفاقات مصالحة مع فصائل المعارضة المسلحة، برعاية القوات الروسية، في تموز/ يوليو الماضي.

وفي سياق ذلك، نفذت دوريات تابعة للأمن العسكري، قبل يومين، حملة دهم واعتقالات، في بلدة عتمان، طالت 12 شخصًا، بينهم عناصر سابقون في فصائل معارضة، ورجلٌ مسنّ تجاوز عمره 70 عامًا.

الناشط الإعلامي عبد الله خليل، من ريف درعا الشرقي، أكد لـ (جيرون) أن “أجهزة النظام الأمنية اعتقلت قادة في المعارضة المسلحة، بتُهمٍ جنائية، أبرزهم القيادي في ألوية العمري فارس البيدر، الذي اعتقله الأمن العسكري، بتهمة قتل أحد أقارب رئيس فرع الأمن العسكري في الجنوب السوري، العميد لؤي العلي، وتم نقله إلى السويداء”.

أضاف خليل أن “كثيرًا من الشبان تم اعتقالهم على الحواجز التابعة للنظام، عند توجههم إلى دمشق، أو من ريف درعا إلى مدينة درعا، ولكن غالبًا ما كان يتم الإفراج عنهم؛ بعد تواصل ذويهم مع قوات (شباب السنة)، أو مع القوات الروسية”، مؤكدًا أن الروس يقومون بإزالة أي حاجز للنظام يقوم بإزعاج المدنيين.

كما أكد أن “كل جهة أمنية تقوم بتنفيذ اعتقالاتها بمفردها، وبشكل مباشر، من دون وجود أي مذكرة اعتقال من جهة قضائية، ويتم نقل المعتقلين إلى مدينة درعا، أو دمشق، أو السويداء، بحسب الجهة المنفذة للاعتقال، التي غالبًا ما تكون الأمن الجنائي، والمخابرات الجوية، يليهما الأمن العسكري بدرجة أخف”.

من جهة ثانية، أكد الناشط الإعلامي السابق لدى إحدى فصائل المعارضة محمد المصري، في حديث إلى (جيرون)، أن “النظام يعمل على دفع الناس، وتشجيعهم على تقديم شكاوى جنائية ضد بعض قيادات وعناصر المعارضة المسلحة، بهدف الانتقام منهم، من خلال اعتقالهم بتهم جنائية، كي لا يبدو أنه يخرق اتفاق المصالحة”.

وأشار المصري إلى أن “هنالك تخوفًا كبيرًا، ولا سيما لدى الشبان، من أن ينفذ النظام حملة اعتقالات كبيرة، بحق الشبان المطلوبين للخدمة الإلزامية، بعد نهاية مدة الأشهر الستة لتسوية الأوضاع، في حال لم يلتحقوا بصفوف قواته بشكل طوعي”.

على الصعيد ذاته، حصلت (جيرون) على أسماء قياديين في المعارضة، اعتقلتهم قوات النظام في محافظة درعا، منهم “الملازم أول أيهم الجهماني من مدينة نوى، الذي اعتقل بتهمة العمالة لإسرائيل، بسبب علاجه داخل الأراضي الإسرائيلية، والمدعو أبو نبيل، قائد لواء المدينة المنورة، بتهمة التعامل مع تنظيم (داعش)، وأحمد الفروح القيادي في بلدة الحارّة، بسبب اتهامه بجريمة قتل من قبل أحد المدنيين، وسنجر الزعبي، وهو من أمنيي (هيئة تحرير الشام)، وكان قد عاد قبل أيام من إدلب بعد أن هُجر إليها، لتقوم قوات أحمد العودة باعتقاله”.

يذكر أن أولى حملات الاعتقال في درعا نفذتها المخابرات الجوية في مدينة داعل، نهاية تموز/ يوليو الماضي، بعد توقيع المدينة اتفاق مصالحة بشكل منفرد مع النظام، وقد طالت الحملة العديد من الشبان بتهم مختلفة، كما اعتقلت المخابرات الجوية، بالتعاون مع قوات سهيل الحسن، نحو 80 شخصًا من بلدات اللجاة، في آب/ أغسطس الماضي، ولم يفرج عنهم حتى الآن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق