اقتصادسلايدر

النظام يدرس إعادة الترخيص للمصارف الخاصة للعمل في المناطق الحرة

طلب رئيس مجلس وزراء النظام عماد خميس، من وزيري المالية والاقتصاد: الدكتور مأمون حمدان، وسامر خليل، التنسيقَ مع حاكم مصرف سورية المركزي دريد درغام، لإعداد دراسة حول إمكانية افتتاح مصارف جديدة أو فروع لمصارف عاملة في المناطق الحرة.

ونقلت صحيفة (الوطن)، شبه الرسمية، عن رئيس اللجنة العليا للمستثمرين في المناطق الحرة فهد درويش، أن “إحداث مصارف في المناطق الحرة هو مطلب لكل المستثمرين في هذه المناطق”، مبينًا أن كل المصارف التي كانت تعمل في المناطق الحرة تمّ إيقاف تراخيصها، ومنعها من مزاولة العمل المصرفي، بموجب قرار صدر عن حاكم مصرف سورية المركزي السابق، أديب ميالة، من دون التشاور مع الحكومة، أو الرجوع إليها في وقتها. وأن معظم هذه المصارف استمرت في العمل كهيكل، دون ممارسة أي عمل بنكي، أو حوالات، باستثناء بعض الخدمات المالية للحفاظ على عمالتها وأبنيتها.

عدَّ درويش أن وجود المصارف في المناطق الحرة هو من أساسيات العمل في هذه المناطق، ولا يمكن للمستثمرين القيام بنشاطاتهم الاقتصادية، من دون توفر قنوات مصرفية تسهل عمليات التحويلات المالية والإيداع والإقراض، وغيرها. كما بيّن أن من الممكن للمصارف أن ترخص للعمل في المناطق الحرة، وأن تكون لها فروع في باقي المناطق الحرة التي تتوزع على ثماني مناطق حرة في المحافظات السورية، معظمها في مناطق حيوية ومهمة اقتصاديًا، مثل منطقة المرفأ في اللاذقية، وحسيا في حمص، وغيرها من المناطق الحرة.

يتزامن هذا التوجه والتوسع في المصارف العامة نحو المناطق الحرة، مع توجهات حكومة النظام الرامية إلى إعادة هيكلة المصارف العامة، ضمن الإطار العام لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وهو ما يوجب القيام بعمليات دمج -يدور الحديث حولها- لثلاثة مصارف: (المصرف العقاري، والمصرف التجاري، والمصرف الصناعي)، حيث بيّن أحد مديري المصارف، للصحيفة نفسها، أن عمليات الدمج التي يتم الحديث عنها ربما تخدم حالة محددة، لكنها تُفقد هذه المصارف ميزة تخصص كوادرها، إضافة إلى أن الدمج يحدّ من ميزة التوزع الجغرافي التي تمت بناء على تخصص المصارف. عادًا أن الشمولية في العمل المصرفي للقطاع العام مطبقة في بعض المصارف الكبيرة، مثل المصرف التجاري، والمصرف العقاري، لكن لا بد من الحفاظ على تخصص بعض المصارف، والاستفادة من خبرتها الطويلة في تخصصها.

أما المصارف الخاصة في سورية المعنية بهذا القرار الذي يبدو أنه سيصدر حتمًا، فهي: بنك سورية الدولي الإسلامي، وبنك البركة، وبنك بيمو السعودي الفرنسي، وبنك بيبلوس، وبنك الشام الإسلامي، والمصرف الدولي للتجارة والتمويل، والبنك العربي، وبنك عودة، وبنك سورية والخليج، وبنك الشرق، وبنك قطر، وفرنسبنك.

ولا بدّ هنا من الإشارة إلى خلفية المعنيين بإعداد الدراسة وإصدار القرار، وهم: وزير المالية مأمون حمدان، صاحب المقولة الطازجة المتداولة كثيرًا في وسائل التواصل الاجتماعي: “عندما تكون هناك زيادة رواتب، سيشعر المواطن بزيادة الرواتب”؛ وحاكم مصرف سورية المركزي دريد درغام، صاحب مقولة إنه يستطيع رفع سعر صرف الليرة مقابل الدولار، من 450 ليرة حاليًا إلى 200 ليرة، لكنه “يخاف على المواطن من آثار ذلك”. أما وزير اقتصاد النظام سامر خليل، فهو القائل: إن “دمشق لا تسعى حاليًا لفتح معبر نصيب بين سورية والأردن، لأنه لا قيمة لذلك في الوقت الراهن”.

يذكر أن إغلاق (معبر نصيب) الرئيس بين سورية والأردن، جاء عام 2015، عندما سيطرت عليه فصائل معارضة؛ وقد أدى ذلك إلى تعذر عبور مئات الشاحنات يوميًا في اتجاه الأردن، وتلك القادمة من تركيا ولبنان في اتجاه دول الخليج العربي، أو العائدة من هناك.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق