تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

درار لـ (جيرون): مباحثاتنا مع النظام تتركز حول (اللامركزية الديمقراطية)

قال رياض درار، الرئيس المشترك لـ (مجلس سورية الديمقراطية/ مسد): إن المجلس بدأ جلسته الحوارية الثانية مع مسؤولين في النظام السوري، في مدينة دمشق اليوم الثلاثاء، على أن تختتم الجلسة غدًا الأربعاء، وتركز على مناقشة مفهوم الإدارة المحلية، وإمكانية المشاركة فيها، وعلى تطبيق اللامركزية الديمقراطية.

أضاف درار،  في حديث إلى (جيرون)، أن “المفاوضات التي تجري بين (المجلس) والحكومة السورية دارت حول موضوع المشاركة في انتخابات الإدارة المحلية، على أساس المرسوم 107، حيث كانت المناقشة حول تطبيقه، مضيفًا أنه صار قانونًا متخلفًا، لأن فيه كثيرًا من الثغرات التي لا يمكن الاعتماد عليها، في مفهوم اللا مركزية الديمقراطية”. وأشار إلى أن “النقاش والمباحثات تدور حول المرسوم 107 الذي ينص على تطبيق لا مركزية السلطات والمسوؤليات، وتركيزها بأيدي فئات الشعب، تطبيقًا لمبدأ الديمقراطية الذي يجعل الشعب مصدر كل سلطة”.

أشار الرئيس المشترك لـ (مسد) إلى أن “الشعب في سورية ليس مصدر كل سلطة، طبقًا للقانون 107″؛ لأن “الأمور كلها بيد المحافظ الذي يتخذ القرار النهائي. ويستطيع الوزير أن يلغي أي قرار، أو أي خطة يضعها المجلس المحلي”، مؤكدًا أن “هذا الأمر لا يمكن أن يُقبل في مشروع اللا مركزية الديمقراطية”. وبخصوص مجريات المباحثات مع النظام السوري، قال درار: إن “المسألة التفاوضية لا تقبل الإملاءات، ولكن يجب مداولة الأفكار في اتجاه الأفضل والممكن تنفيذه، ونحن نعمل على ذلك، ونسعى إليه”.

أكد درار أن المجلس لم يتخذ حتى الآن أي قرار، وقال: “ننتظر مزيدًا من المشاورات، ومزيدًا من التفاوض، للوصول إلى تحقيق الأهداف التي تجعلنا نتجه في اتجاه الأمن والأمان والاستقرار للجمهور الذي نعمل معه في مناطقنا. وأيضًا، نريد تعميم فكرة اللامركزية الديمقراطية في كل المناطق السورية”. وختم بالقول: “هذه هي تصوراتنا. وعلى ضوئها تجري المسارات، من دون أن ندخل في التفاصيل؛ لأننا أمام مشروع وطريق طويل يعتمد على الحوارات، ولا يعتمد على الأساليب الأخرى. نريد الحالة الإيجابية أن تتوضح من قبل الحكومة، وأن نسير معًا لتحقيق أهدف الحل السياسي”.

يرى مراقبون أن هذه المباحثات بين (مسد) ونظام الأسد تثير أسئلة عديدة، بالنسبة إلى السياسة الأميركية في سورية، لا سيما أن واشنطن تُعد أكبر الداعمين لـ (مسد)، فضلاً عن وجود قوات أميركية منتشرة في مناطق خاضعة لسيطرة هذه القوات. إضافة إلى نظام الأسد قد لوّح سابقًا باستخدام القوة ضد (قوات سورية الديمقراطية/ قسد)، وعدَّ أن القوات الأميركية التي تدعمها “قوات احتلال”، داعيًا إياهم إلى مغادرة سورية.

يذكر أن ميليشيا (قسد) تسيطر على نحو 28 في المئة من مساحة البلاد، لتكون بذلك ثاني قوة مسيطرة على الأرض، بعد قوات النظام والميليشيات المدعومة من إيران. وتصاعَد نفوذ الأكراد في سورية، مع انسحاب قوات النظام تدريجيًا من مناطق سيطرتها في عام 2012، ليُعلنوا لاحقًا (الإدارة الذاتية)، ثم (النظام الفدرالي)، قبل نحو عامين، في ما أطلقوا عليه (غرب كردستان)، أو (روج آفا). وعلى الرغم من ذلك لم تُدعَ (الإدارة الذاتية) الكردية للمشاركة في أي محادثات، أو مفاوضات دولية، بشأن مستقبل سورية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق