ترجماتسلايدر

سورية تتهم الموساد الإسرائيلي باغتيال أحد كبار علماء الصواريخ

الصورة: حطام مبنى وُصف كجزء من مجمع مركز الدراسات والبحوث العلمية شمال دمشق، سورية، خلال جولة إعلامية نظمتها الحكومة في نيسان/ أبريل. (لؤي بشارة/ وكالة الصحافة الفرنسية/ صور غيتي)

اتهمت سورية، الثلاثاء 7 آب/ أغسطس، إسرائيل باغتيال أحد كبار علماء الصواريخ السوريين خلال عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي يضاعف التوترات المتنامية بين البلدين، في الوقت الذي تستعيد فيه القوات الحكومية السورية السيطرة على المناطق القريبة من إسرائيل.

وكما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن عزيز إسبر، مدير البحوث في مركز الدراسات والبحوث العلمية في سورية، قد قُتل يوم السبت 4 آب/ أغسطس، بواسطة عبوة ناسفة استهدفت سيارته، في بلدة مصياف في محافظة حماة السورية.

لقد كان المركز مرتبطًا منذ فترة طويلة، من خلال وكالات الاستخبارات، ببرنامج الأسلحة الكيمياوية في سورية، ويشتبه في أن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت المنشأة مرتين على الأقل، خلال العام الماضي: في تموز/ يوليو، وأيلول/ سبتمبر.

تقارير اخبارية سورية ألقت باللوم على وكالة المخابرات الاسرائيلية (الموساد) في عملية القتل، وقالت: إن أسبر نجا من محاولتي اغتيال سابقتين أيضًا من جانب عملاء اسرائيليين. ووفقًا لصحيفة (الوطن) اليومية [مؤيدة للنظام]، فقد قُتل أسبر بسبب عمله “المهم” في أنظمة الدفاع السورية. حيث قالت في تعليق الثلاثاء: “مرة أخرى، قام العدو الإسرائيلي باغتيال أحد أعظم العقول السورية”.

وفي يوم الثلاثاء أيضًا، نقلت صحيفة (نيويورك تايمز)، عن مسؤول لم تذكر اسمه في إحدى منظمات الاستخبارات في الشرق الأوسط، تأكيده أن إسرائيل هي المسؤولة عن الهجوم. وقالت الصحيفة: إن أسبر كان يتعاون مع اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، حول إنتاج صواريخ موجهة بدقة في سورية. بينما امتنع المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية عن التعليق على تلك المزاعم.

إذا كان هذا الاغتيال الجديد قد تم تنفيذه من قبل الموساد؛ فهو الأحدث في سلسلة طويلة من الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف قدرات الأسلحة السورية وتطويرها. نفذت إسرائيل أكثر من 100 غارة جوية ضد أهدافٍ في سورية منذ عام 2012، استهدفت فيها إما منشآت عسكرية إيرانية أو محاولات لنقل أسلحة متطورة إلى ميليشيا حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.

لطالما كان مركز الدراسات والبحوث العلمية السورية محط تركيز الجهود الدولية لتقليص قدرة سورية على تطوير أسلحة الدمار الشامل، ومنها الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية. أحد أفرع المركز خارج دمشق، كان من بين أهداف الهجمات الأميركية ضد سورية في نيسان/ أبريل، كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على المؤسسة (المركز) منذ عام 2005.

بعد أن قامت الحكومة السورية بما وصفه المفتشون المستقلون بأنه هجوم بالسارين، قُتل فيه ما يصل إلى 100 شخص في بلدة خان شيخون عام 2017؛ فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 271 شخصًا مرتبطين بالمركز. لم يكن أسبر من بينهم، ربما لأنه كان مرتبطًا ببرنامج الصواريخ السوري وليس بتطوير الأسلحة الكيمياوية.

وحسب صحيفة (الوطن) [المؤيدة للنظام]، فإن السلطات السورية احتجزت مرتين خلايا مشتبهين محليين زُعم أنها جُندت من الموساد، وكانوا يشاركون في مراقبة تحركات أسبر. وقالت الصحيفة: إن فصيلًا تابعًا للقاعدة في سورية ويُدعى أبو عمارة ادعى مسؤوليته عن الاغتيال، لكنه كان يعمل نيابةً عن إسرائيل. لم يتم تأكيد خبر تورط أحد أعضاء القاعدة من مصدر مستقل.

يشكل تطوير الصواريخ السورية مصدر قلق كبير لإسرائيل، ويرجع ذلك جزئيًا إلى مخاوفها من التأثير المتزايد لإيران في سورية.

ويأتي الهجوم في الوقت الذي تستعيد فيه القوات السورية الأراضي على طول خط ترسيم الحدود الذي يفصل بين مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل. كان البلدان في حالة حربٍ منذ عام 1967، عندما احتلت إسرائيل مرتفعات الجولان. وعلى الرغم من عدم إطلاق أي رصاصة، منذ وقف إطلاق النار عام 1974، فإن بشار الأسد الرئيس السوري يواصل الضغط من أجل عودة الأراضي.

عادت القوات السورية إلى منطقة مرتفعات الجولان الأسبوع الماضي، بعد استسلام المتمردين الذين سيطروا على المنطقة، واستعادت الوضع الراهن الذي كان سائدًا قبل الحرب الأهلية السورية. ومع ذلك، ازداد تعقيد المواقف بسبب الوجود المكثف لإيران في سورية، حيث يبقى هناك المستشارون والميليشيات المتحالفة مع الجيش السوري.

تعمل روسيا على إعادة مراقبي الهدنة في الأمم المتحدة إلى المنطقة، لكن إسرائيل ما زالت تؤكد أنها ستتخذ أي إجراء تراه مناسبًا، لمنع إيران من إرساء موطئ قدم دائم في سورية على طول حدودها وفي أي مكان آخر.

في مقابلةٍ، أجريت الأسبوع الماضي مع راديو إسرائيل، أشار تساحي هانغبي، وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، إلى مخاوف إسرائيل بشأن تطوير القدرات الصاروخية الإيرانية في سورية كمصدر قلق كبير. وقال: “ما وضعناه كخط أحمر هو التدخل العسكري الإيراني وتخندقها في سورية، وليس بالضرورة على حدودنا”.

اسم المقالة الأصلي Syria accuses Israel’s Mossad of assassinating top rocket scientist
الكاتب ليز سلاي، Liz Sly
مكان النشر وتاريخه واشنطن بوست، The Washington Post، 7/8
رابط المقالة https://www.washingtonpost.com/world/middle_east/syria-accuses-israels-mossad-of-assassinating-top-rocket-scientist/2018/08/07/29d68441-1399-48eb-b10e-105036182db6_story.html?utm_term=.fca38fa57340
عدد الكلمات 727
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق