تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

16 سببًا يجعل “سورية غير آمنة” لعودة اللاجئين الآن

أصدرت (هيئة القانونيين السوريين) مذكرة، نشرتها أمس الاثنين، انتقدت فيها ترويج روسيا لخطة تهدف إلى إعادة المهجرين واللاجئين والنازحين السوريين إلى مدنهم وقراهم في سورية،

وقالت (الهيئة): إن سياسة الإجرام التي اتبعها النظام وحلفاؤه الروس والإيرانيون نتج عنها تهجير أكثر من 12 مليون سوري من أراضيهم ومدنهم وقراهم، وإن نسبة التهجير لا تقل عن 50 بالمئة، بعد التدخل العسكري الروسي الغاشم.

رأت (الهيئة) أن خطة روسيا لإعادة اللاجئين إلى سورية هي انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وانتهاك صريح لحقوق اللاجئين المنصوص عليها التي تصونها وتحميها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، لأن ما تقوم به روسيا اليوم يأتي في سياق فرض رؤيتها للحل “السلمي” في سورية، مستندة إلى تفسيرها الخاص للقرارات الدولية ذات الصلة، وخاصة بيان جنيف، والقرارين 2118 و2254، هادفة من وراء ذلك إلى إعادة إنتاج النظام السوري، ورئيسه المجرم بشار الأسد، عبر استبعاد البحث في مصير بشار الأسد في أي مفاوضات للحل السلمي، والسماح له بالترشح لولاية جديدة لرئاسة البلاد عبر انتخابات تروّج لها، وتعدُّ لها “أرضية دستورية وقانونية” شكلية، لأن “إعادة اللاجئين إلى مناطق سيطرته ستدفعهم إلى التصويت لصالحه، بدافع الخوف من القمع والاعتقال والقتل”، حسب منطوق المذكرة.

أوردت المذكرة 16 سببًا تجعل سورية الآن بلدًا غير آمن لعودة اللاجئين إليه، بالاستناد إلى مفهوم “البلد الآمن” المنصوص عليه في قرارات الشرعية الدولية. وقالت إن “سورية غير آمنة”، للأسباب التالية:

1 – ما دام النظام السوري وعصاباته يرتكبون أبشع جرائم القتل والاغتصاب والسلب والنهب (التعفيش)، وتدمير البنى التحتية للمدن والقرى.

2 – في ظل الوجود العسكري الروسي على الأراضي السورية بطائراته وصواريخه.

3 – ما دام هنالك تواجد عسكري غير مشروع لأكثر من عشرين دولة على الأراضي السورية.

4 – ما دامت إيران والعصابات الشيعية العراقية واللبنانية والأفغانية موجودة فيها.

5 – ما لم يتم إعادة النسيج الديموغرافي السوري إلى ما كان عليه قبل جريمة التغيير الديموغرافي التي ارتكبتها إيران وروسيا والنظام، منذ عام 2011 حتى اليوم.

6 – ما دامت إعادة إعمار البنى التحتية التي دمرها النظام السوري والقوات الروسية والإيرانية لم تنفذ على الأرض.

7 – ما دام أكثر من 80 بالمئة من السوريين تحت خط الفقر.

8 – ما دامت قوانين مكافحة الإرهاب ومحاكم الميدان ومحاكم الإرهاب قائمة.

9 – ما دام قانون الخدمة العسكرية الإلزامية يُلزم الشباب والرجال بالقوة لقتال إخوانهم وأهاليهم.

10 – ما دام هناك مسؤولون في النظام السوريين يطالبون بالاستغناء عن ملايين السوريين الذين يعتبرون مصدر إزعاج للنظام وعصاباته.

11 – ما دامت أجهزة المخابرات السورية تتهدد وتتوعد أي سوري (أساء) إلى النظام بكلمة أو بحرف، أو طالب بحقوقه، بالويل والقتل والتعذيب.

12 – ما لم يتم الكشف عن مصير المغيبين قسريًا، ومصير المعتقلين وتشكيل لجنة تحقيق، أو لجنة تقصي حقائق للوقوف على مصيرهم.

13 – ما دام أغلب اللاجئين السوريين محكومين بالإعدام من محاكم الإرهاب والمحاكم الميدانية.

14 – ما دامت ممتلكات اللاجئين السوريين مصادرة بقرارات إدارية من أجهزة المخابرات السورية.

15 – ما دام المجرمون ومرتكبو جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية يفلتون من العقاب.

16 – ما دامت آليات المحاسبة والعقاب غائبة.

أوضحت المذكرة أن إعادة اللاجئين، في ظل الظروف الحالية، تعدّ بمنزلة طردهم بطريقة غير مباشرة، وهذا انتهاك فاضح للمادتين 32 و33 من اتفاقية اللاجئين لعام 1951 اللتين نصتا على أنه (لا يجوز لأي دولة متعاقدة أن تطرد لاجئًا، أو ترده بأي صورة من الصور إلى حدود الأقاليم التي تكون حياته، أو حريته، مهددتين فيها، بسبب عرقه، أو دينه، أو جنسيته، أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة، أو بسبب آرائه السياسية).

طالبت (الهيئة) المجتمعَ الدولي بكفِّ يد الحكومة الروسية عن التدخل بشؤون اللاجئين، لأن ذلك يعتبر تعديًا على صلاحيات المفوض السامي لشؤون اللاجئين، ولأن (المجتمع الدولي) هو المسؤول عن تأمين حماية دولية، تحت رعاية الأمم المتحدة، للاجئين الذين تشملهم أحكام النظام الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومهمة التماس حلول دائمة لمشكلة اللاجئين بمساعدته الحكومات، وكذلك على الهيئات الخاصة، إذا وافقت على ذلك الحكومات المعنية، تسهيل إعادة هؤلاء اللاجئين إلى أوطانهم بمحض اختيارهم، أو استيعابهم في مجتمعات وطنية جديدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق