تحقيقات وتقارير سياسية

آفاز: “ترامب غاسل أموال روسية من الدرجة الأولى”

نشرت منظمة آفاز (AVAAZ)، على موقعها الرسمي، تقريرًا عن علاقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلاقة شركاته العقارية، وكازينوهات القمار، بالمافيا الروسية. وأرسلت المنظمة التقرير نفسه إلى مشتركيها عبر البريد، مطالبة بدعم حملتها، ونشر التقرير في وسائل التواصل الاجتماعي، وإرساله إلى الأصدقاء عبر البريد الإلكتروني.

تقول مقدمة التقرير: “أعلن ترامب عن إفلاسه مرات خلال التسعينيات، لدرجة أن بعض البنوك رفضت إقراضه من جديد”. ويضيف التقرير: “هنا توجه ترامب إلى أصحاب الثروة الكبار في روسيا، رجال بوتين النافذين، بطريقة تخدم دعم مشاريعه، وتتضمن غسيل أموالهم المتسخة”؛ لتصل إلى النتيجة: “ترامب هو في الواقع غاسل أموال روسية من الدرجة الأولى”.

وقالت المنظمة إن هذا الكلام ليس فيه مبالغة، وليس “محض شكوك، أو ادعاءات”. وأوردت ما أسمته خمس حقائق تدين علاقة ترامب بالمافيا الروسية، وبالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، باعتبارها “أدلة وإثباتات على ذلك”، منها علاقة رئيس حملة ترامب الانتخابية بول مانافورد، بأشخاص أصحاب نفوذ في روسيا. و”مانافورد مسجون حاليًا، بعد أن ثبتت عليه مجموعة من التهم، من بينها غسيل الأموال!”.

خمس حقائق

الحقائق الخمس، حسب (آفاز) هي:

أولًا: كان الداعم المالي الرئيس لبرج ترامب في تورونتو، بليونير روسي – كندي، حقق ثروته عبر بيع مصنع صلب ضخم لأوكرانيا بمبلغ مليار دولار، تم دفع 100 مليون دولار منها لوسيط مدعوم من قبل الكرملين، على الأغلب كنوع من الرشوة، لأشخاص كبار من الدرجة العليا في النظام الروسي. ومَن كان رئيس البنك الذي موّل الصفقة؟ لا أحد غير فلاديمير بوتين!

ثانيًا: اشترى ترامب منزله في (بالم بيتش) في فلوريدا، بمبلغ قدره 41 مليون دولار. وبعد ذلك ببضعة سنوات، ودون وجود نسبة زيادة في قيمة الربح، باعه بمبلغ 95 مليون دولار. وكان من أغلى البيوت الأميركية في ذلك الوقت. لماذا؟ تجيب (آفاز): “لأن أحد الأثرياء الروس النافذين اشتراه منه. ولا نعرف على وجه الدقة لماذا “منح” ترامب مبلغًا قدره 54 مليون دولار، ولكنها ممارسة معروفة في عالم تبييض الأموال”.

ثالثًا: تم تمويل صفقات ترامب العقارية بأموال روسية، وربما تم ذلك من خلال شركات وهمية مثيرة للشبهات. تشرح (آفاز): “77 في المئة من شقق ترامب في سوهو في نيويورك تم شراؤها نقدًا من قبل شركات وهمية كهذه. و13 شخصًا لهم علاقة بالمافيا الروسية والأثرياء من النخبة المسيطرة في روسيا سكنوا في شقق ترامب، ومنهم أحد أكبر زعماء العصابات في روسيا، الذي أدار أحد رجاله حلقة غير قانونية للعب القمار، بمبالغ طائلة في الشقة المقابلة لشقة ترامب”.

رابعًا: كان “المستشار الرئيسي”، والسمسار المالي لترامب، لسنوات، هو “المجرم الروسي المدان فيلكس ساتر، المعروف بتورطه في المافيا، وكونه طعن أحدهم مرة على الوجه بزجاج مكسور من قدح المارغريتا، مسببًا 100 غرزة”. وساتر هذا، ودائمًا حسب (آفاز)، “ساهم في إنشاء شركات وهمية، وشارك في تمويل مشاريع ترامب، بما في ذلك مخططات لتشييد برج ترامب في موسكو، وهو من الحلقة الداخلية لبوتين”.

نشرت (آفاز) في التقرير نص (بريد إلكتروني)، أرسله ساتر لمحامي ترامب، مايكل كوهين، في تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2015، هذا نصه: “مايكل، لقد تدبرت لإيفانكا (موعدًا) للجلوس على كرسي بوتين الخاص في مكتبه في الكرملين. سأضيف بوتين إلى هذا البرنامج، وسنضمن انتخاب دونالد. نعرف نحن الاثنان أن لا أحد يستطيع إنجاز ذلك دون دخول الغباء أو الجشع في الموضوع. أعرف كيف سألعبها بطريقة صحيحة، وسننجح. عزيزي، يمكن أن يصبح صبيّنا رئيسًا للولايات المتحدة، وبإمكاننا تدبير ذلك. سأطلب من طاقم بوتين بأسره التكفل في ذلك، سترى”.

خامسًا: تندرج أعمال ترامب الأخرى في قطاع الكازينوهات، التي تعد طرقًا شائعة لتبييض الأموال. تم إثبات تورط أحد الكازينوهات التابعة له مئة مرة، باختراق قوانين أميركية تمنع غسيل الأموال. وأُجبر ترامب على دفع أكبر الضرائب إطلاقًا التي فرضت على كازينو بتهمة “الاختراق المقصود” للقوانين التي تمنع تبييض الأموال. ويتحمل ترامب مسؤولية قانونية تجبره على الالتزام بتجنب غسيل الأموال في أعماله كافة. أما تعقيب مديره التنفيذي الأول على ذلك فكان “دونالد لا يخضع للالتزامات”.

أوردت المنظمة جملة اتهامات في حق بوتين، منذ أن كان مجرد عميل لدى وكالة الاستخبارات السوفياتية (K.G.B)، منها استخدام الأسلحة الكيمياوية، والتورط في اغتيال أشخاص في بلدان أخرى، واجتياح أوكرانيا، واحتلال شبه جزيرة القرم. وكانت له يد في سقوط الطائرة الماليزية (إم إتش 17)، التي كان على متنها أكثر من 300 راكب. كما ساند بوتين النظام السوري في سفك الدماء، فضلًا عن “اختلاس ما يزيد على 200 مليار دولار من شعبه”، كما اخترق الانتخابات خارج بلده. وهنالك اعتقاد بأنه أمر بقتل صحفيين وناقدين من روسيا، وكانت له يد “في تفجيرات أدت إلى مقتل مئات الروس، وادعى أنها عمليات إرهابية، لكي يبرر الحرب على الشيشان”.

كما أوردت (آفاز) روابط إلكترونية لمواقع بأكثر من لغة تشرح القضايا المالية التي أدين فيها ترامب، أو التي لا تزال منظورة في المحاكم الأميركية.

كلمة (آفاز) تعني (الصوت) في اللغة العربية، وهي منظمة عالمية بدأت عملها عام 2007، في قضايا البيئة، وحقوق الإنسان، وحرية التعبير، ومكافحة الفساد والفقر والصراع. وتقول إن مهمتها -بحسب تصريحها- هي “ردم الهوة بين العالم الذي نعيشه اليوم، والعالم الذي يريده أغلب الناس في كل مكان”.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق