أدب وفنون

الحياة أنشودةٌ خرساء

1-

كل ما قلتهُ قبلَ قليلٍ

وما سأقولهُ بعدَ قليلٍ/ أيضًا؛

المياهُ التي تيبّستْ في المرافئ،

والنوارس وهي في الأعالي..

الغيوم التي لم يقتلها

سوى أنينِ صمتها،

والمطر الناعم

دونما خدوش

أو أثر يُذكر.

الحياةُ أنشودةٌ خرساء

لا يتقنها

سوى

ذوي السمع الثقيل،

وأمّا الموت

فملاذنا الوحيد/ جميعًا..

دونَ شك.

2-

إصبعكِ

التي

سالَ منها دمٌ عزيزٌ

بعد عراكٍ مع الحياة،

إصبعكِ

التي

كأغنيةٍ

في مرفأ بعيد،

إصبعكِ

التي

ليسَتْ غُصنًا أو وردةً..

لا

يغادرها

قارب

قبلاتي

الثمل.

3-

لا طائر هذا الصباح

يصغي إلى غنائكَ

وأنتَ تودّع المراكب/ مدندنًا،

لا سمكة ترنو

إلى ماءِ حنينكَ العذب..

أو يدنو عندليبٌ ما

من أثر القبلات

على

شفاهِ مرافئكَ،

وما منْ شجرةٍ تعلو

لتظلّل صغار عطشكَ؛

أيّها البحرُ

أيّها البحرُ

من لا يغادر المرافئ

سوفَ يظلُّ..

مؤلمًا كذكرى

ووحيدًا كشجرةٍ

أو

عشّ في الخريف.

* اللوحة للفنان السوري عز الدين عبود

مقالات ذات صلة

إغلاق