تحقيقات وتقارير سياسية

40 دولة تشكو إلى الأمم المتحدة القانون الأسدي رقم (10)

تقدمت 40 دولة، أمس الخميس، بشكوى رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، ضد (القانون 10) الذي أصدره النظام الأسدي في 2 نيسان/ أبريل الماضي، والمتعلق بالملكيات العقارية للاجئين والنازحين السوريين. ومن بين هذه الدول، مجموعة دول أوروبية وعربية، إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وأستراليا، واليابان، وتركيا.

وطالب سفيرا تركيا، وألمانيا، الدائمين في الأمم المتحدة: فريدون سينيرلي أوغلو، وكريستوف هيوسغن، في رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ورئيس مجلس الأمن، السويدي أولوف سكوغ، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس في شهر تموز/ يوليو الجاري، رئيسَ مجلس الأمن بتعميم الرسالتين على الأعضاء، وإصدارهما كوثيقة من وثائق المجلس، وهو ما استجاب له رئيس المجلس.

وأعربت الدول الأربعون عن قلقها البالغ من تداعيات القانون على ملايين النازحين واللاجئين السوريين؛ ما يجعل عودتهم إلى سورية أكثر صعوبة. وأشارت رسالتا السفيرين التركي والألماني إلى أن “القانون رقم 10 يجبر الأفراد، بمجرد اختيار منطقتهم لإعادة الإعمار الحضري، على أن يثبتوا في غضون 30 يومًا حقوقهم في الملكية أو الحيازة، حتى يضمنوا لأنفسهم الحق في التعويض”.

وأضاف المندوبان في رسالتيهما: “وفقًا لتقارير غير مؤكدة، تم تمديد هذه الفترة إلى سنة واحدة، تتم بعدها، من دون أي تعويضات، مصادرة الأملاك التي لم يطالب بها أصحابها”.

كما لفتا في الرسالتين النظرَ إلى أن “القانون ليس تشريعًا منفردًا، بل يأتي في إطار 40 قانونًا للملكيات الشخصية، تم سنها منذ بداية النزاع السوري”. وتأتي هذه القوانين “ضمن سياسة شاملة تهدف إلى تغيير التركيبة الطائفية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبلاد، وتغيير النسيج الأهلي للمجتمعات المحلية”، وفقًا للرسالتين.

واتهم السفيران التركي والألماني نظامَ الأسد بـ “تدمير سجلات الملكية بشكل منهجي”، وضربا أمثلة على ذلك ما جرى في حمص والزبداني وداريّا والقصير، أتبعها “بأعمال تشريد للسكان، واستقدام آخرين موالين مكانهم، بينهم أفراد ميليشيات استقدمت من دول أخرى”. وأشارا إلى أن هذا (القانون) قد يكون مخالفًا لمبدأ حظر التمييز على أساس الرأي السياسي، والمنصوص عليه في المادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تُعد سورية طرفًا فيه.

شدد السفيران على أن ذلك “يشكل تقويضًا لهذه الجهود، وتهديدًا للمصالحة في المستقبل، وانتهاكًا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 2254 لعام 2015، الذي يؤكد على تهيئة الظروف المواتية للعودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين”.

يُعدّ القانون رقم 10 للعام 2018 خطوة منهجية من النظام لتشريع المرسوم 66 للعام 2012 القاضي بإنشاء منطقتين تنظيميتين في دمشق: الأولى تمتد على بساتين خلف الرازي وأجزاء من المزة وكفرسوسة، وستقام عليها مدينة (ماروتا سيتي)، أو المشروع (66)، والثانية تمتد جنوبي المتحلق الجنوبي وصولًا إلى القدم والعسالي وشارع الثلاثين، وستقام عليها مدينة (باسيليا سيتي). و(ماروتا)، و(باسيليا)، اسمان سريانيان يعنيان “الوطن” و”الجنة”!

وكانت محافظة دمشق أطلقت (شركة دمشق الشام القابضة)، بهدف استثمار وتشغيل مشروع خلف الرازي في العام 2016، برأسمال قدره 600 مليار ليرة. وهذه (الشركة) مسؤولة عن إدارة أملاك الدولة في المنطقتين التنظيميتين في دمشق، لكنها تملك 49 في المئة فقط من أسهم (ماروتا)، بينما يملك رامي مخلوف وشريكان وهميان له (يتردد أنهما مازن الترزي، وسامر فوز) 51 في المئة من أسهم المشروع.

كما أن القانون 10 للعام 2018 يعمم (المرسوم 66) ليشمل الأراضي السورية كلها؛ ما يعني أن أي وحدة إدارية (مجلس محافظة، أو بلدية) صار بإمكانها تحديد منطقة ما على أنها منطقة تنظيمية، ويجوز لـ (الوحدة الإدارية) استملاكها، وإنشاء مشاريع عليها، بعد التحول إلى (شركة قابضة).

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق