أبحاث ودراسات

الحرية هي الأساس لدولة القانون

(1)

تمّ تصنيع (الدول العدوانية) في الوطن العربي، لتحلّ مكان الجيوش الاستعمارية المباشرة من جهة، ولتشكل حدودها التقسيمية سجونًا للشعب العربي في الأجزاء العربية، وتَحول دون قيام دولة الأمة العربية المشروعة على وطنها، وبالتالي كان لا بد من وضع أنظمة وقوانين ودساتير لتلك “الدول” تعبّر عن حقيقتها كسجون، وليس كدول، وأن تنتج تلك المنظومة الساقطة قانونيًا ودستوريًا سجانيّن لا حكامًا، وهكذا منذ مطلع القرن العشرين تداعت الأفعال، واستدعت ردات أفعال من ذات نسيجها، وأسس المستبدون (دولًا) كانت تتداعى الواحدة تلو الأخرى، واستعار المستبدون من ثقافات الاستبداد العالمية ما يسترون به عورات استبدادهم، واقتسموا تاريخ الأيام المنتصرة (إنجازات، وأفراد) لا للدفاع عن أحد، ولكن لتبرير الاستبداد الحاضر، وعاد الحكام (المتألهون) للظهور، وعاد التصنيم يأخذ دوره، وظهرت طبقة (رجال الدين) على غرار (الكهنة في أوروبا القرون الوسطى) يشوهوّن دين العرب السماوي، من إبراهيم الخليل إلى محمد بن عبد الله مرورًا بالسيد المسيح، وهو دين واحد متسلسل تاريخيًا، يحولونه إلى ديانات متصارعة، ومن ثم إلى طوائف ومذاهب داخل كل دين، يفتك بعضها ببعض، وينسبون إلى الدين ما لا يمكن أن يُنسب إليه، ويبررّون الاستبداد بالفتاوى التي تلزم بطاعة (الطغاة) -الذين يطلقون عليهم أولياء الأمر- والاستبداد يؤدي إلى شلل المجتمع، حيث يشكل المستبدون طبقة من المرضى والقتلة تتحكم (بالدول “السجون” العربية) تفتك بالشعب العربي في الأجزاء وفي الكل العربي، وتبدد الثروات العربية وتضخها للاحتكارات الدولية.

هذا كله لا يمكن أن يحصل ويستمر إلا بقمع الشعب العربي والاستبداد المتوحش بمصيره وقمع حريته بكافة الوسائل والأسلحة، وبالتالي فإن معركة الحرية في الوطن العربي ليست خيارًا سياسيًا، وحسب، وإنما مبدأ وجودي يترتب عليه أن نكون، أو لا نكون، فالدفاع عن الحرية -كما يقول هارولد لاسكي– “مبدأ يعلو على كل المبادئ الأخرى، فيجب أن نُعنى بتحديد ما نتصوره عن الحرية. الحرية الفعالة لا يمكن أن توجد في مجتمع، فيه طبقة من مصلحتها أن تمنع التعبير عن الحرية، بل تملك السلطة لتفعل ذلك، وتملك كذلك، القدرة على استخدام سلطة الدولة للوصول إلى هذا الغرض”(1).

ويُضيف بشكل حاسم: “ليس لأي دولة أن تطالب بولاء مواطنيها، لمجرد أنها تريد الولاء؛ إذ ليس أساس تلك الالتزامات التي يرتبط بها المواطنون من الناحية السياسية، هو ما تدعيّ الدولة أنها تقوم به، أو تدّعي أنها تسعى لتحقيقه، وإنما الأساس هو الحكم الذي يصدره المواطنون على مجهود الدولة في الحقيقة”(2).

فمحاولة المساس بأسس التنظيم الاجتماعي هي مغامرة من نوع خاص؛ لأن ذلك يستدعي الهجوم على الأسس التي تُحدّد بشكل أساسي طبيعة المؤسسات الاجتماعية والأفكار العامة، لكن “السلطة التنفيذية في الدولة الحديثة (الأوروبية) هي ببساطة لجنة لإدارة الشؤون العامة للبرجوازية”(3).

(2)

ماذا يعنى هذا…؟ يجيب لاسكي نفسه في كتابه (الحرية في الدولة الحديثة) عندما يقول: “إذا وجدت في أي دولة هيئة من الناس تمتلك سلطة غير محدودة؛ فإن أولئك الذين يخضعون لحكمها لا يمكن أن يكونوا أحرارًا. وذلك أن الدرس الوحيد الذي يؤكده استقصاء التاريخ هو أن السلطة التي لا رقابة عليها لا مفر -بلا استثناء- من أن تُسمّم أولئك الذين يمتلكونها. لأنهم يفترضون أن خير المجتمع يعتمد على استمرار سلطتهم”(4)، وربما ينطبق قول لاسكي هنا على الدول التي صنعتها (الرأسمالية الاوروبية) في العالم الثالث، أكثر مما ينطبق على الدول البرجوازية الأوروبية نفسها، لكنه يشملها بشكل نسبي على أي حال.

إن الاستعمار الرأسمالي للعالم استخدم القوة الغاشمة لا لتأسيس نظم تابعة له، وحسب، وإنما قبل ذلك لتأسيس دول هي من أساسها واقعة عدوانية، على الشعوب والأمم، وبهذا، فإن المستعمرين مارسوا القوة بشكل مركب بمعنى أن تأسيس دولة غير متطابقة مع حدود المجتمع، هي واقعة عدوانية أولى على هذا المجتمع، وهذا يُسهّل الخطوة التالية بتأسيس سلطة تابعة، لأن مثل هذه السلطة ستكون مهمتها المحافظة على استمرار تلك (الواقعة العدوانية) على المجتمع، وهذا الاستمرار لا يمكن تحقيقه بالاعتماد على المجتمع ذاته، مهما بلغت درجة استغلال التناقضات الداخلية المصطنعة، وهذا يؤدي بالسلطة للتبعية، ويؤسّس للعدوان الثالث على المجتمع، وهو أن سلطة هذا واقعها لا يمكن أن تشعر بالأمان تجاه المجتمع وقواه الفاعلة؛ ما يضطرها إلى تنفيذ القاعدة التي تقول إن استمرارها يعتمد على مدى قوتها في قهر المجتمع، وهذا بدوره يؤدي إلى العدوان الرابع على المجتمع، وهو أن المجتمع يصبح بلا فاعلية، وهكذا إلى ما لا نهاية، لكن الأساس هو العدوان الأول المتمثل (بتأسيس الدولة غير المشروعة).

يقول هارولد لاسكي: “إن قبول فرض مبادئ عليّ بالقوة، يجعل مني -أنا الذي يمكن أن أكون حرًا- عبدًا رقيقًا، وسأصبح أداة لأغراض غريبة عني مُكرسّة لهدفٍ ينكر نفسي وكياني، وعلى ذلك، ولما كان الأجبار دائمًا اعتداء على الشخصية، فإن القانون سيغتصب من القيم الأخلاقية لأولئك الذين يُعتدى عليهم”(5).

فماذا يفعل القمع بالمجتمع؟

“القمع لم يكن يومًا أسلوبًا للإقناع الدائم. وكل ما يفعله هو أنه يدفع جماعة صغيرة من الناس إلى التهور اليائس، بينما ينحّط بالجماهير إلى التبلدّ الكامل في الشؤون السياسية. فأغلب الناس الذين يُحرّم عليهم التفكير، حسب ما تعلّموه من تجربتهم، يتوقفون عن التفكير كلية، والناس الذين يتوقفون عن التفكير يتوقفون بالمثل عن أن يكونوا مواطنين بالمعنى الصحيح، إنهم يتحولوّن إلى مجرد مخلوقات قاصرة، تتلقى الأوامر وتطيعها من دون تمحيص من أي نوع”(6).

(3)

لكن الدولة قد تحتاج إلى سلطات استثنائية! يقول لاسكي:

“أنا لا أعرف حالة واحدة مارست فيها الدولة سلطة استثنائية خارج النطاق العادي للقانون لم يُشأ فيها استخدام تلك السلطة بفظاظة كبيرة”(7).

فالخطر الأكبر الذي يواجه أي مجتمع دائمًا هو “رغبة أولئك الذين يمتلكون القوة في منع النظريات والسلوك الذي قد يهددّهم فيما يمتلكون. لأنهم يهتمون فقط بالإبقاء على مجتمع ساكن، لأن رغباتهم لا يُحتمل أن تتحقق إلا في مثل هذا النظام. ولهذا فإن نظرياتهم عن الصواب والخطأ تتركز في خدمة تلك الرغبات، وهم لا يضيفون على المستويات كافة إلا تلك الأساليب التي تحافظ على النظام الذي يرضيهم”(8).

ثم يُعبّر لاسكي عن دور القوة في فرض سيادة السلطة، كما يراها في الواقع الموضوعي: “لو اقتصرت حيازة القوة على القلائل، لاقتصرت السيادة أيضًا على القلائل، ولسوف يكون كل تجديد تحديًا لهذا الاقتصار”(9).

وقد أثار موضوع قوة الدولة على الصعيد الدولي مسألة حجم (الدولة) ومقدرتها على الاستقلال يقول الأستاذ عبد الهادي عباس: “لقد أثير الشك حول قدرة الدويلات الصغرى على استيفاء معيار الاستقلال، فالافتقار إلى الحجم والموارد يُرغم هذه الدول الصغرى على التخلي عن جانب من استقلالها، يكفي لجعلها غير جديرة بالمشاركة في هيئة الأمم المتحدة (أي نيل العضوية الكاملة)، فعدد سكان تلك الدول حين تأسيسها كان: الكويت: 491 ألف نسمة، قطر 100 ألف، البحرين 236 ألف، عُمان 565 ألف، اتحاد الإمارات 130 ألف”(10).

وهكذا، فإن أبرز الأمثلة هي من وطننا العربي، رغم أن الحجم في بعض الأحيان قد لا يكون معيارًا للاستقلال من عدمه، خاصة في حال وجود اتفاقات دولية تضمن هذا الاستقلال: مثل اللكسمبرغ: 335 ألف نسمة، أيسلندا 195 ألف، بينما المعاهدات التي رتبّت دول العالم الثالث في الغالب تضمن (عدم الاستقلال)، ولا بد من التمييز على أي حال بين القوة التي تفرض بقوة القانون الذي يستند شرعيًا إلى قوة الحق، وبين القوة التي تفرض عدوانًا غاشمًا على المجتمع، ولا ينتقص من عدوانيتها كونها تصوغ قوانين، ونظم لتنظيم سيطرتها على المجتمع.

يقول باسكال: “إن العدالة من دون القوة عاجزة”، وكان الخليفة عمر بن الخطاب قد قال: “لا ينفع التكلم بحق لا نفاذ له”، وقال روسو بعد ذلك في العقد الاجتماعي: “إن القوة ليست هي الحق، لأنها على اعتبار أنها ظاهرة مادية بسيطة لا علاقة لها بالحياة الإنسانية والخلقية الخاصة، وأنه لا حق للقوة”(11).

(4)

فالقول إنه لا حق للقوة يجب أن ينظم وضع القوة للحق ليكون نفاذ قوة الحق في المجتمع هو معيار شرعية الدولة، يقول الأستاذ عبد الهادي عباس: “مهما يكن للدولة استعمال القوة المادية كوسيلة لتأكيد قواعدها، وحفظ النظام؛ فإن وظائف الدولة لا تقتصر على ذلك، وليس النظام سوى شرط ضروري لتحقيق الأهداف التي يشترك فيها أعضاء المجتمع والتي قد تكون الدولة وسيلة لتحقيقها، وعلى ذلك؛ إذا نظرنا إلى الدولة نظرة أوسع وأكثر دقة مستمدة من دراسة ما تقوم به الدولة فعلًا؛ رأيناها منظمة تعاونية الغرض منها تحقيق الخير لأعضائها، أو أنها لكي تستطيع البقاء لا بد لها من أن يقتنع أعضاؤها إلى حد بعيد بأنها تمثل خطة تعاون مُرضية، لأنها تعمل على تحقيق ما يمكن أن يعتبروه رفاهيتهم”(12).

ويضيف: “لقد أخذ أصحاب النظريات السياسية الذين تشبعّوا بالأفكار الإنسانية التحررية يشددون على أهمية الحقوق، والتوسع في تعريفها كمواجهة للسلطة التي تتمادى في إظهار قوتها، وأخذ مفهوم الدولة يتجه إلى اعتبارها مجرد اتحاد يهدف إلى تحقيق غايات متفق عليها”(13).

فمنذ زمن غير قصير “وجدت الفكرة القائلة إن الدولة شر لا بد منه، ولا يجب أن تعمل أكثر من تأمين السلام والنظام، وإن الغاية من الدولة هي أن تحرر الانسان من الخوف لا أن تخيفه”(14).

فلا بد من توفير عوامل وأسس بالغة الدقة حتى لا تنقلب الدولة من شخص معنوي يمثل المجتمع، ويتمثل غائيته، وينظم شؤونه إلى غول يُخيف المجتمع، ويشلّ قدراته. يقول بوردو: “إن الدولة التي قامت لتكون المركز المتجرد للسلطة تتحوّل لتصبح غالبًا العذر للذين يحكمون باسمها يتذرعون بحظوتها، ولكن في الواقع إنها أمزجتهم، وميولهم، ومصالحهم التي تملي القرارات التي تُنسب إليها. وعندما تصبح الدولة المُسيطر عليها من قبل الذين من المفترض أن يكونوا خدامها ستارًا لمشروع تسلطيّ على الأقل. إن الوهم يولدّ الأسطورة، وهكذا الدولة التي تم تصورها لتطهير السلطة من الضعف الإنساني، تصبح أداة لتبريره”(15).

فالدولة ليست سوى التمويه لقوة الفرقاء، يقول بوردو: “إن لها (الدولة) سبب وجود لا يمكن نزعه عنها دون الإساءة إلى المجتمع. إنها ضابطة الصراع، وفي الوقت نفسه رهانه، وعبر هذا المكان الذي تحتله في الدينامية السياسية تحتل أهميتها. لهذا السبب بالذات سعى دائمًا المنظرون، كما رجال السياسة، لتأسيس سلطة الدولة على سند ذاتي مستقل، وهذا السند لا يمكن أن يكون إلا المجتمع بكل فئاته”(16).

فالمجتمع هو مستند الدولة، وليس القوة هي مستندها، والدولة من الناحية القانونية لا تملك من القوة إلا بالقدر الذي يوجب إلزام المواطنين بتنفيذ القوانين (المشروعة)، وإلزام الغير باحترام سيادة الدولة التي تستند إلى سيادة المجتمع، وأي تعدّ في استعمال القوة على تلك الحدود هو عدوان من الدولة بحق المجتمع، وينبغي ردعه بكافة الوسائل، يقول بوردو: “عنصرا السلطة هما القوة، والفكرة، ويجب أن تكون الفكرة مُحترمة، أو بحاجة إلى ضمانة أخلاقية. إذن يمكنها أن تولدّ جرائم، كما يمكنها أن تولدّ مبادرات سعيدة، ولكن بما أن كل سياسة هي عمل غائي لا يمكننا أن نتصور كيف يمكن لسلطة هي في جوهرها لخدمة السياسة، ألا تكون مطبوعة بالغاية التي تحددّها أو تخدم شرعيتها؟”.

ويضيف: “تمتص المؤسسة السلطة بقدراتها القاهرة، ولكن هذه القدرات مشروطة بخدمة فكرة الحق، ففي الدولة لا تكفّ القدرة عن أن تكون خاضعة للحق. ينتج عن ذلك أنه إذا كانت الدولة صاحبة السلطة القاهرة، فهي ليست أساسها. إن الدولة مُحدّدة بواسطة الحق لأن قدرتها مشروطة قانونيًا بفكرة الحق الذي يعطيها شرعيتها، فالدولة لا تتحدّد أبدًا، وإنما تولد ذات حدود”(17).

ثم يتساءل: “لماذا كل هذا العناء لبناء نظرية للدولة، عندما نعترف أنها لا تنهض إلا على معتقدات باطلة؟ ويجيب: “بكل بساطة إنها محاولة، إنها محاولة لفهم الجهد الذي يبذله الناس بحثًا عن مزيد من الكرامة. السلطة هي لعنة. فكيف وجد الناس الموارد الكافية للتحرر من ذل الخضوع. كيف توصّلوا إلى تدجين سر الولاية، ليجعلوا في النهاية من القوة المخصّصة لا حناء ظهورهم، أداة المصير الذي يريدون تحمل أعبائه بأنفسهم”(18).

حقيقة. كيف يفعلون ذلك؟!

(5)

هكذا نرى أن نظرية القوة استُخدمت على نطاق واسع بشكل سافر أحيانًا، وتحت عناوين مختلفة، وغطاء (قانوني) في أكثر الأحيان، فقد أسسّت القوة الاستعمارية الخارجية بشكل منفرد أو نتيجة لاتفاقات فيما بينهم العديد من الدول في العالم، لقد أسسّت فرنسا الاستعمارية، على سبيل المثال، أكثر من فرقة عسكرية من أبناء المستعمرات، واستخدمتهم في مستعمرات أخرى أو في أوطانهم ذاتها، وعندما اطمأنت إلى حسن تدريبهم، أسست لهم دولًا، وأكملت لهم (الشكل الدستوري القانوني)، ثم سحبت جيوشها وتركتهم دولًا (مستقلة ذات سيادة)، وكذلك فعل البريطانيون، وكذلك شارك الأميركيون في الصفقة، ثم سيطروا.

يقول د. عصمت سيف الدولة: “إن الاستبداد ما يزال قائمًا، بالرغم من التقدم الحضاري، وإنه يستفيد هو أيضًا من التقدم الحضاري، فيصطنع للقهر أساليب عصرية، مُتحضرّة، وهو أولى عندنا بالانتباه من الاستبداد القديم؛ لأنه أقدر منه على خداع الشعوب، وبالتالي تحتاج مقاومته إلى أكثر من ردة الفعل ضد العنف الفظ الذي يمارسه الاستبداد المُتخلف، فيستفز الشعوب إلى المقاومة”(19).

ويُضيف: “الواقع أننا عندما نكون في مواجهة حاكم، أو جماعة من الحاكمين لا يلتزمون القانون السائد في المجتمع الذي يحكمونه، ويستمدون سلطتهم من قوتهم الباطشة، أو من قوة باطشة يحكمون لحسابها؛ لا نكون في مواجهة (استبداد) بل نكون في مواجهة خروج إجرامي على القانون، نكون في مواجهة قوة مادية مؤثرة”(20).

وهذه القوة المادية ذات الطابع الإجرامي هي ما تعاني منها أغلب الشعوب في العالم الثالث، وتعاني منها الشعوب التي تعرضّت لعدوان التجزئة القومية أضعاف مُضاعفة، فالدولة غير شرعية، والقانون غير مشروع، والحاكم في أغلب الأحيان، وفي ظروف كثيرة، يضطر إلى أن يخرق هذا القانون غير المشروع لممارسات لا مشروعة أكثر توحشًا وإجرامًا. فهل لنا بعد ذلك أن نتصوّر مدى الضرر الجسيم الذي تُعاني منه الأمة العربية، من جراء تأسيس مثل تلك الدول التي لا تستند في تأسيسها، واستمرارها إلا على القوة الإجرامية المادية الخارجية، أو الداخلية، أو المشتركة فيما بينهما؟!

 هوامش، ومراجع:

(1) هارولد لاسكي صفحة (217).

(2) المصدر السابق صفحة (220).

(3) المصدر السابق صفحة (177).

(4) الحرية في الدولة الحديثة، هارولد لاسكي، صفحة (42).

(5) المصدر السابق صفحة (81).

(6) المصدر السابق صفحة (100).

(7) المصدر السابق صفحة (106).

(8) و(9) المصدر السابق صفحة (99 1).

(10) السيادة، عبد الهادي عباس، صفحة (25).

(11) المصدر السابق صفحة (71).

(12) المصدر السابق صفحة (4).

(13) و(14) المصدر السابق صفحة (74) وما بعد.

(15) و(16) جورج بوردو، الدولة صفحة (14).

(17) المصدر السابق صفحة (20).

(18) المصدر السابق صفحة (59).

(19) الاستبداد الديمقراطي، د. عصمت سيف الدولة، صفحة (48).

(20) المصدر السابق صفحة (46).

مقالات ذات صلة

إغلاق