قضايا المجتمع

(أنقذوا الأطفال): حياة الأطفال في خطر إذا استمر العنف جنوب سورية

دعت منظمة (أنقذوا الأطفال) الدولية، في بيان أصدرته اليوم السبت، إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة للأطفال المشردين جنوب غرب سورية، الذين نزحوا مع عشرات الآلاف من أهاليهم إلى القنيطرة، على الحدود مع مرتفعات الجولان المحتلة تحت حرارة الصيف الحارقة.

أفادت معلومات، حصلت عليها المنظمة، أن العديد من الأطفال ماتوا بسبب الجفاف وضربات الشمس أو لسعات العقارب، وأن هناك نقصًا كبيرًا في الرعاية الطبية المنقذة للحياة؛ ما يعرض حياة مئات الأطفال للخطر.

أضافت المنظمة: “هناك نقص كبير في حليب الأطفال ولوازمهم والمكملات الغذائية”، ونبّهت إلى خطورة استمرار حركة النزوح والتشرد، على الأطفال الذين يحتاجون إلى اللقاحات؛ لأنهم ربما لن يتمكنوا من الحصول عليها، إذا بقي الوضع على ما هو عليه.

تعمل منظمة (أنقذوا الأطفال) على توسيع نطاق الاستجابة الطارئة على المدى القصير، للنازحين الموجودين في القنيطرة، وتوفير إمدادات الإغاثة والدعم النفسي والاجتماعي والتغذية والرعاية الطبية للأطفال حصرًا.

قالت كارولين أننغ، مديرة برنامج الاستجابة في سورية: “ما يزال العديد من الأطفال محاصرين في مناطق تشهد قتالًا عنيفًا، وتحتاج عشرات الآلاف من العائلات النازحة إلى دعم عاجل لإنقاذ الحياة”. وأضافت: “هناك عشرات الآلاف من العائلات النازحة مبعثرة في مناطق حدودية نائية، حيث بالكاد هناك أشجار تظلّهم من أشعة الشمس الحارقة، ويكافح الأهالي من أجل حماية أطفالهم وبقائهم على قيد الحياة، والعديد منهم أخبرونا أن الوضع مريع، حيث لا توجد خيام أو مراحيض أو مياه جارية، والجميع مرهق جسديًا وعقليًا، وتظهر على العديد من الأطفال أعراضٌ لأمراض مختلفة، كالتهاب الأمعاء ونقص الأملاح نتيجة شرب المياه الملوثة”.

كما حذرت المنظمة من خطورة أوضاع الأطفال الذين يعانون أمراضًا مزمنة، ويحتاجون إلى رعاية طبية دائمة، كالمصابين بالربو والقصور الكلوي وفقر الدم، مشيرة إلى أن هؤلاء معرضون أكثر من غيرهم لتدهور وضعهم الصحي، لعدم حصولهم على الأدوية اللازمة.

دعت (أنقذوا الأطفال) النظامَ السوري وروسيا والدول المجاورة، إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود وعبر الخطوط الأمامية، والالتزام بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، ووقف الهجمات المدمرة على المناطق المدنية والبنى التحتية، مثل المدارس والمستشفيات.

وكانت (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) قد وثقت مقتل 65 طفلًا، منذ 15 حزيران/ يونيو حتى الآن، من جراء هجمات قوات النظام المدعومة جوًا من الطيران الروسي على جنوب سورية، إضافة إلى اضطرار أكثر من 20 ألف طفل للفرار مع عائلاتهم، باتجاه الشريط الحدودي بين سورية والأردن.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق