تحقيقات وتقارير سياسية

أستانا في سوتشي وترامب يسعى لعقد صفقة مع بوتين منتصف تموز

أعلنت الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، عن لقاء بصيغة أستانا في سوتشي الروسية، نهاية الشهر المقبل، في حين كشفت مصادر أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لإقامة منطقة عازلة جنوبي سورية، وذلك من خلال لقاء يجمعه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين: إن “لقاء صيغة أستانا المقبل حول سورية سيعقد في سوتشي الروسية، يومي 30 و31 تموز/ يوليو المقبل”، بحسب ما نقلت وكالة (سبوتنيك) الروسية.

أضاف فيرشينين، خلال مؤتمر صحفي اليوم الجمعة: “عندما كنا في آخر لقاء لأستانا، قررنا أن اللقاء القادم سيجري في سوتشي، في آخر يومين من تموز. هذا متفق عليه بالفعل”. تابع: “سيُعقد اللقاء بتلك الصيغة التي عملنا بها منذ البداية، وستكون الدول الضامنة الثلاث (روسيا وتركيا وإيران) حاضرة، وسيكون هناك مراقبون، إضافة إلى الأطراف السورية”.

في السياق، قالت مصادر أميركية مطلعة: إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “يسعى إلى عقد اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لإقامة منطقة عازلة في جنوب غرب سورية، قبل أن يسيطر النظام على هذه المنطقة التي كانت تشهد وقف إطلاق نار، وتمتد على طول الحدود مع الأردن”.

أضافت المصادر أن ترامب “يسعى للحصول على ضمانة من الروس، بعدم تعرّض قوات المعارضة التي تدعمها أميركا لمجازر، إذ إنه يرغب في منحهم فرصة للخروج الآمن من المنطقة، بالمقابل، ستقوم روسيا بإقامة منطقة عازلة في جنوب غربي سورية، لضمان عدم وجود قوات إيرانية في المنطقة”، معقبة في تصريحات نقلتها قناة (سي إن إن) الأميركية أن “هذا الأمر يشكل جزءًا أساسًا من خطة ترامب للانسحاب من سورية بأسرع وقت”.

وقالت المصادر: “من غير المؤكد بعدُ، أستوافق روسيا على تطبيق ما يسعى إليه ترامب، ومناقشة قضية اللاجئين السوريين ومستقبل الأسد في السلطة، أم لا”. غير أن خبراء في السياسة الخارجية الأميركية أبدوا مخاوف من أن يؤدي اللقاء الذي سيجمع ترامب بنظيره بوتين، يوم 16 الشهر القادم في فنلندا، إلى أن يقدم ترامب لبوتين أكثر من أن يأخذ، وذلك وفق ما نشرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية أمس الخميس.

نقلت الصحيفة عن مارتن إنديك، وهو سفير سابق للولايات المتحدة في “إسرائيل”، قوله: “هل الرئيس الأميركي سيجعل بوتين يتحرك ضد الإيرانيين في سورية؟ إذا كان كذلك، فما هو الثمن الذي سيتم دفعه مقابل ذلك!”. كما قال ميشيل ماكفول، وهو سفير أميركي سابق في موسكو: إن “الرئيس الأميركي يرى الاجتماعات الجيدة على أنها إنجاز دبلوماسي إيجابي. ذلك غير صحيح، الاجتماعات الجيدة هي وسيلة لتحقيق غاية”.

إلى ذلك، قال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية بالجيش الأميركي، اليوم الجمعة: إن “إيران تنقل مساعدات قاتلة كالأسلحة والذخائر إلى ميليشيات في منطقة الشرق الأوسط، بهدف توسيع رقعة الصراع في المنطقة”، وأضاف في تصريحات صحفية نقلها موقع (سي إن إن): إن “هذا الموضوع كان أحد أكثر جوانب الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ألا وهو دعم جماعات إرهابية مثل (حزب الله) اللبناني الذي يشكل تهديدًا للآخرين في المنطقة”. وتابع: “قامت إيران بنقل مساعدات قاتلة كالذخائر والأسلحة إلى هذه الجماعات، ونشرت عدم الاستقرار والعنف في المنطقة، وهي تحاول توسيع رقعة الصراع بدلًا من محاولة حل النزاع”.

أكد المسؤول الأميركي أن بلاده تعدّ “إيران مسؤولة عن نقل الصواريخ المتطورة إلى مناطق مثل شمال غرب اليمن، حيث يستخدمها الحوثيون لتهديد المملكة العربية السعودية وبلدان أخرى في شبه الجزيرة العربية”، وعقّب: “لذا ندعو إيران إلى لعب دور أكثر إيجابية في المنطقة، والكف عن دعم هذه الجماعات التي تدعمها منذ وقت طويل، والتي تنشر عدم الاستقرار في مختلف أنحاء المنطقة.. لم يكن ذلك مفيدًا لمعالجة التهديدات التي تمثلها (داعش)، وغيرها من التنظيمات الموجودة هناك، كما أنه جعل المنطقة أقلّ استقرارًا وأكثر عنفًا من ذي قبل، وستستمر المشكلة حتى تكف إيران عن ذلك”.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق