تحقيقات وتقارير سياسية

روسيا تُجاهر بدعم النظام في درعا.. ومعارضون: غاية واشنطن هي إيران

ضربت روسيا بمحاولاتِ واشنطن لتهدئة الوضع في الجنوب عُرضَ الحائط، وذلك بتأكيد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبيكين دعم بلاده لقوات الأسد التي تشن هجومًا على منطقة خفض التصعيد جنوب غرب سورية، في الوقت الذي رأى فيه معارضون أن محاولات واشنطن هي لمنع الوجود الإيراني في الجنوب، وليس لمنع نظام الأسد من التقدم.

يقول عماد الدين الخطيب، أمين عام حزب (التضامن): إن ملف درعا ما يزال “موضع تجاذب بين الدول ذات الشأن، ولا سيما إسرائيل التي تصر على إبعاد الفصائل الشيعية الموالية لإيران والحرس الثوري الإيراني، من منطقة الجنوب السوري”.

أضاف الخطيب، في تصريحات لـ (جيرون)، أن “التحذير الأميركي لقوات النظام بعدم التصعيد وخرق اتفاق خفض التصعيد جاء بسبب رفض واشنطن الوجود الإيراني”، عادًا أنه “بات واضحًا أن الجميع لم يعد يقبل بالوجود الإيراني في الجنوب السوري”.

يرى الخطيب أيضًا أن كل المؤشرات والدلائل “تؤكد أن كل من كان يعارض التصعيد في الجنوب هو اليوم ليس لديه اعتراض، بعد الانسحاب الظاهري لإيران وميليشياتها، ولو أنها عادت قواتها ضمن قوات النظام وبلباسه”.

تابع: “هناك ضوء أخضر أميركي لما يحدث في الجنوب، وبالتالي لا مفر من معركة درعا، لإنهاء سيطرة السلاح خارج شرعية الدول؛ إذ لا يمكن الانتقال أو البحث عن الحل السياسي مع وجود فصائل وسلاح لا تسيطر عليه الدول الفاعلة في سورية أو خارج سيطرة النظام”، على حد قوله.

في السياق، قال الكاتب  كمال اللبواني: إن “هناك نوعًا من التفاهمات الروسية-الإسرائيلية، وقبولًا أميركيًا لما يجري من تصعيد في الجنوب السوري من قبل النظام وروسيا”.

وأضاف، خلال حديثه إلى (جيرون): “هناك شيء ما غامض ومجهول، إذ ماذا تعني التحذيرات الأميركية المتكررة دون فعل أي شيء، ناهيك عن الصمت الإسرائيلي”. وتابع: “هناك رغبة في استنزاف الإيرانيين في الجنوب، وهناك في المقابل رغبة في إضعاف الفصائل، إذ لم يعد لها أي دور هناك”، معقّبًا أن “ما يحدث في الجنوب وراءه إسرائيل، بالتنسيق مع البيت الأبيض والكرملين”.

يعتقد اللبواني أيضًا أن “إسرائيل تعمل جاهدة من أجل تدخل أميركي في الجنوب.. واشنطن ستتدخل في الوقت المناسب، للقضاء على أكبر عدد من القوات الإيرانية؛ ثمة تفاهم ما بتوريط إيران في الجنوب السوري”.

على الصعيد ذاته، رأى العقيد رياض الأسعد أن “السيناريو الذي يجري في درعا كان متوقعًا، وسيجري في إدلب أيضًا، فهو يسير ضمن مخطط دولي قذر، برعاية أميركية-إسرائيلية”.

أضاف الأسعد، خلال حديثه إلى (جيرون)، أن “كل التحذيرات الأميركية السابقة لم تنفع الشعب السوري، فمن سكت عن الكيمياوي ضد المدنيين وتهجير معظم سكان المدن السورية، لن يوقف معركة درعا”، وقال: “النظام لا يستطيع التحرك دون أمر من الروس الذين بدورهم ينسقون مع إسرائيل ربيبة أميركا”.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق