قضايا المجتمع

معاناة نازحي مخيم دير البلوط بين شح المياه وحرارة الصيف

قالت (الشبكة السورية لحقوق الإنسان)، في تقرير أصدرته أمس الأربعاء: إن “الأوضاع المعيشية في مخيم (دير البلوط)، في ريف حلب الشمالي، أصبحت لا تُطاق، في ظل ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير”.
ذكر بيان الشبكة أن سكان المخيم عانوا من نقص شديد في مياه الشرب، مدة خمسة أيام متواصلة، منذ السابع حتى الحادي عشر من حزيران/ يونيو الجاري؛ ما تسبب في حالة من القلق الشديد بين الأهالي. ولم يتمكن المدنيون من الحصول على مياه صالحة للشرب، حتى منتصف الشهر الحالي، عندما قامت بعض المنظمات الداعمة للمخيم بتوزيع عبوات مياه.
نقلت الشبكة، عن عدد من المقيمين في المخيم، أنهم اضطروا إلى استخدام مياه الآبار، وقد تسبب ذلك في حالات من الإسهال والالتهابات في الجهاز الهضمي، وازدادت حالة بعض المصابين سوءًا، في ظل عدم وجود أي مركز طبي في المخيم، أو سيارة إسعاف لنقل الحالات الحرجة إلى أقرب مركز طبي، على بعد 7 (كم).
أشار تقرير الشبكة إلى الأوضاع المعيشية السيئة التي يعاني منها سكان المخيم، حيث إنهم يفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة الأساسية، كالمياه والحمامات وخدمات الرعاية الطبية. كما أن هناك شحًّا وعدم انتظام في المساعدات الغذائية التي تصل إليهم.
ومما يزيد الوضع سوءًا في المخيم، وجود فئة الأطفال والنساء (بعضهن حوامل)، إضافة إلى وجود عدد من الجرحى والمصابين، نتيجة عمليات القصف التي تعرضوا لها في ديارهم سابقًا من قبل قوات النظام والقوات الروسية، وهذه الفئة تحديدًا تحتاج إلى رعاية طبية خاصة.
إضافة إلى ما سبق، يعاني كثيرٌ من الأهالي عجزًا في الموارد المالية، نظرًا إلى خروجهم من حصار قاسٍ استنزف مدخراتهم، وباتوا لا يملكون أي مصدر للرزق يعينهم على قضاء حوائجهم الأساسية، وهم يعتمدون اعتمادًا رئيسًا على المساعدات القليلة المقدمة إليهم.
بحسب تقديرات (الشبكة السورية لحقوق الإنسان)، يستقر في مخيم دير البلوط بريف حلب الشمالي، أكثر من خمسة آلاف نازح، وهو عدد يفوق قدرة استيعاب المخيم، في ظل التدفق الرهيب لموجات النازحين قسريًا، من عدة مناطق في سورية، إلى مخيم دير البلوط وسائر المخيمات الموجودة في الشمال السوري.
ومنذ أواخر نيسان/ أبريل 2018، بدأت قوافل المهجرين قسريًا تخرج من جنوب العاصمة دمشق باتجاه الشمال السوري. وقد بلغ عدد الذين اضطروا إلى ترك منازلهم وقراهم ومدنهم نحو 8500 شخص، وفقًا لاتفاقات إجلاء تخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان، إضافة إلى المهجرين من الغوطة الشرقية، إبان الحملة العسكرية الشرسة التي شنها النظام وروسيا ضد المنطقة، وأجبرت المدنيين على الخروج والنزوح قسرًا باتجاه الشمال السوري أيضًا. (ن. أ)

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق