قضايا المجتمع

في يوم اللاجئ العالمي: ورشة لتعزيز التكامل بين الأطفال السوريين والبريطانيين

أقامت (منظمة الهجرة الدولية)، أمس الثلاثاء، ورشة عمل بعنوان “بناء الغد المشترك”، في متحفي فيكتوريا وألبرت في لندن، لعرض أوجه التشابه والقيم المشتركة، بين أطفال سوريين لاجئين وآخرين بريطانيين، وتعزيز التكامل والتفاهم بين أطفال البلدين، وذلك بمناسبة (يوم اللاجئ العالمي)، في 20 حزيران/ يونيو من كل عام.

اطّلع الأطفال خلال الورشة على ثقافة البلدين، ثم قاموا برسم لوحات تعبّر عن آمالاهم وأحلامهم، تم تعليقها بشكل فني على شجرة، حيث أظهرت هذه الرسوم أن الأمور المشتركة، بين الأطفال السوريين والبريطانيين، أكبر بكثير من الاختلافات.

عبّر رياض، وهو صبي سوري من محافظة حماة يبلغ من العمر 10 سنوات، وأحد المشاركين في الورشة، عن رغبته في تكوين صداقات جديدة، وأن يستمر في الذهاب إلى المدرسة، فيما قالت الطفلة مايا من المملكة المتحدة: إن “الحرب هي طريقة سخيفة لحل الأمور”، وتأمل أن تعيش في عالم خالٍ من الحرب والتلوث.

ديبتي بارديشي، رئيس بعثة (المنظمة الدولية للهجرة) في المملكة المتحدة، قال: “إن التعرف إلى بعضنا هو في صميم عملية الاندماج”، وتابع: “من خلال بناء الغد معًا؛ يستطيع الأطفال النظر إلى ما وراء تسميات (اللاجئين) أو (البريطانيين)، لفهم أن العديد من هوياتهم وآمالهم متشابهة، على الرغم من الخلفيات المتنوعة، وأن التكامل يدور حول إيجاد أرضية مشتركة والبناء عليه”.

وشكّل الأطفال السوريون ما يقرب من 30 في المئة من اللاجئين السوريين الـ 5760 الذين أعيد توطينهم في المملكة المتحدة، وفقًا لمكتب الإحصاءات الوطنية.

بدأت (المنظمة الدولية للهجرة) سلسلة ورش عمل خاصة بالاندماج، منذ عام 2017، كنشاط للأطفال السوريين، وهذه هي السنة الثالثة التي تشارك فيها (المنظمة الدولية للهجرة)، في اليوم العالمي للاجئين في المملكة المتحدة، وهي إحدى المبادرات الوطنية الرائدة التي تعمل على مواجهة الخطاب السلبي، وتسليط الضوء على الفوائد المحتملة لبرامج التكامل، لكل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

في السياق ذاته، ذكرت (منظمة الصحة العالمية)، في بيان اليوم الأربعاء، أن الشرق الأوسط، وتحديدًا سورية والسودان والصومال، هو أكبر مصدّر للاجئين حول العالم، بسبب النزاعات وعمليات العنف الذي عاشها المدنيون في هذه البلدان. ودعت المنظمة إلى دعم اللاجئين وحمايتهم وإعطائهم حقّهم في طلب الخدمات الصحية بكرامة، دون تمييز، ودون التعرض لمشكلات مالية.

قال الدكتور أحمد المنذري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: إن “الافتقار إلى إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية، وخاصة بالنسبة إلى النساء والأطفال، يزيد من خطر الأمراض المعدية في البيئات العشوائية المكتظة وغير الصحية، ويؤدي أيضًا إلى زيادة الطلب الرعاية النفسية”.

وبهدف رفع الوعي، حول إسهامات اللاجئين في مجتمعاتهم وضرورة التضامن معهم ودعمهم، دعت (مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين) عشيّة (يوم اللاجئ العالمي)، الجمهورَ إلى قضاء يوم مع اللاجئين، من خلال عدد من مقاطع الفيديو والمواد الإعلامية التي تتحدث عن حياتهم وإسهاماتهم.

أحد هذه المقاطع، تناول تجربة اللاجئة السورية (عالية)، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة وتقيم في الأردن حاليًا، وتعدّ مناصرة قوية للاجئين ذوي الإعاقة، ولا سيّما الأطفال.

مقالات ذات صلة

إغلاق