ترجمات

68,5 مليون شخص مسجلين فروا من الحرب أو الاضطهاد في جميع أنحاء العالم

بينما تُظهر البيانات أن واحدًا من كل 110 أشخاص قد هُجر، أنجلينا جولي، المبعوث الخاص للأمم المتحدة، تحذّر من “العواقب الإنسانية الرهيبة” لنقص المساعدات لسورية.

سوريون أجبروا على الفرار من مدينة الرقة، يحملون أمتعتهم وهم يغادرون أحد المخيمات في عين عيسى. حوالي 6,3 مليون لاجئ سوري. تصوير: رودي سعيد/ رويترز

ارتفع عدد الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من ديارهم، إلى مستوى قياسي في عام 2017، حيث نزح 16,2 مليون شخص حديثًا في أرجاء العالم. ويشمل الرقم الأشخاص الذين نزحوا لأول مرة، وأولئك الذين أجبروا على النزوح من ديارهم عدّة مرات.

ويشمل عدد المشرّدين البالغ عددهم 68,5 مليون نسمة -أي أكثر بـ 3 ملايين شخص من إجمالي سكان المملكة المتحدة- 25,4 مليون لاجئ، و40 مليون نازح داخلي، و3,1 مليون طالب لجوء.

جاءت الزيادة على الرغم من عودة أكثر من 5 ملايين نازح إلى بلدانهم الأصلية.

شهدت الأرقام السنوية، التي جمعتها وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، خمسة بلدان تمثّل ثلثي جميع اللاجئين (باستثناء أولئك الذين تمّ تعريفهم كلاجئين فلسطينيين منذ فترة طويلة): سورية (6,3 مليون)، وأفغانستان (2,6 مليون)، وجنوب السودان (2,4 مليون)، وميانمار (1,2 مليون)، والصومال (986,400) لاجئ.

ظهرت الأرقام الجديدة بعد أن حذّرت أنجلينا جولي، الممثلة والمخرجة، والمبعوث الخاص لوكالة الأمم المتحدة، من نقص التمويل لعمل الوكالة في سورية، حيث أكبر عدد من النازحين.

وفي حديثها خلال زيارة إلى مخيم دوميز في العراق، يوم الأحد 17 حزيران/ يونيو، الذي يحوي 33,000 لاجئ نزحوا بسبب الحرب السورية، قالت جولي في مؤتمر صحفي: إن مناشدة الوكالة، بخصوص تمويل اللاجئين السوريين، لم تلق دعمًا كبيرًا، بالمقارنة مع العام الماضي.

“بينما تم تمويل 50 في المئة من استجابة مفوضية شؤون اللاجئين في سورية في العام الماضي، في هذا العام مُولّت بنسبة 17 في المئة فقط، هناك عواقب إنسانية وخيمة. يجب ألا نكون متوهمين حول هذا. عندما لا يتوفّر حتى الحد الأدنى من المساعدات، لا يمكن لعائلات اللاجئين الحصول على العلاج الطبي المناسب، تُترك النساء والفتيات عرضةً للعنف الجنسي، ولا يستطيع الكثير من الأطفال الذهاب إلى المدرسة، ونهدر الفرصة بأن نتمكّن من المساهمة في تمويل اللاجئين، حتى يتمكنوا من اكتساب مهاراتٍ جديدة ويدعمون عائلاتهم”.

تأتي المجاميع الجديدة في نهاية عقدٍ من الأعداد المتزايدة من النازحين، ارتفعت بشكل حاد بنحو أكثر من 42 مليون في عام 2007 إلى الرقم الحالي. وهذا يعني أن شخصًا من بين كل 110 أشخاص في العالم مشرّد حاليًا، حيث معظم الزيادة الحادة وقعت في السنوات الخمس الأخيرة.

[av_image src=’https://geiroon.net/wp-content/uploads/2018/06/02-4.jpg’ attachment=’120520′ attachment_size=’full’ align=’center’ styling=” hover=” link=” target=” caption=” font_size=” appearance=” overlay_opacity=’0.4′ overlay_color=’#000000′ overlay_text_color=’#ffffff’ animation=’no-animation’ custom_class=”][/av_image]

عائلة نزحت بسبب القتال إلى بلدة أكوبو، وهي واحدة من آخر المعاقل التي يسيطر عليها المتمردون في جنوب السودان، بعد أن هاجمت القوات الحكومية قريتهم. صورة: سام ميدنيك/ أسوشيتد برس

على الرغم من أن سورية تصدرّت مرة أخرى الأرقام، فإن عام 2017 قد تميّز بارتفاع كبير في عدد النازحين من أميركا الشمالية والوسطى، مع تزايد أعداد الأشخاص الذين يسافرون لطلب اللجوء في المكسيك والولايات المتحدة، حتى مع استمرار تدفق الفنزويليين إلى الدول المجاورة. ورغم رفض الاتجاهات العالمية المحبطة، انخفض عدد المعابر في شرق البحر المتوسط مقارنةً بعام 2016.

كما بيّنت الأرقام السنة الزيادات في عدد اللاجئين للعام السادس على التوالي المسجلين في إطار ولاية المفوضية، مع ارتفاع يقل بقليل عن 3 ملايين في العام الماضي ليصل إلى ما مجموعه 20 مليون فقط، وهو أعلى رقم معروف حتى الآن.

“كما هو الحال في الأعوام السابقة، استمرت سورية في تقديم أكبر عددٍ من النازحين قسرًا على مستوى العالم”، كما نصَّ التقرير.

“حتى نهاية عام 2017، كان هناك 12,6 مليون سوري نازح قسريًا، منهم نحو 6,3 مليون لاجئ، و 146,700 طالب لجوء، و 6,2 مليون مُهجر داخليًا.

“تدهورت الأوضاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وميانمار بسرعة في النصف الثاني من عام 2017، ما انعكس على ملايين الأشخاص.

“إن رحلة اللاجئين من ميانمار إلى بنغلاديش التي تركّزت بشكل أساسي خلال 100 يوم من نهاية آب/ أغسطس، حدثت بمعدّل سريع جدًا. خلال عام 2017، وصل 655,500 لاجئ إلى بنغلاديش، ما جعل الاستجابة الإنسانية مليئةً بالتحديات. وإضافة إلى ذلك، كانت هناك نسبة كبيرة من الرضع والأطفال والنساء الحوامل بين اللاجئين والمشردين داخليًا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وميانمار؛ ما أضاف مستوى آخر من التعقيد للتدخلات”.

[av_image src=’https://geiroon.net/wp-content/uploads/2018/06/03-3.jpg’ attachment=’120528′ attachment_size=’full’ align=’center’ styling=” hover=” link=” target=” caption=” font_size=” appearance=” overlay_opacity=’0.4′ overlay_color=’#000000′ overlay_text_color=’#ffffff’ animation=’no-animation’ custom_class=”][/av_image]

لاجئو الروهينغا يتجمعون خلف سياج من الأسلاك الشائكة في منطقة حدودية بين ميانمار وبنغلادش. وصل أكثر من 650,000 لاجئ إلى بنغلاديش خلال عام 2017. صورة: يي أونغ ثو/ وكالة الصحافة الفرنسية/ صور جيتي

فيليبو غراندي، المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، قال: “نحن أمام نقطة تحوّل، حيث يفرض النجاح في إدارة النزوح القسري على مستوى العالم مقاربةً جديدة أكثر تفهمًا، حتى لا تُترك البلدان والمجتمعات تتعامل مع هذا الأمر بمفردها.

لكن هناك ما يدعو إلى شيء من الأمل، فهناك 14 بلدًا بالفعل رائدة في وضع مخطط جديد للاستجابة لحالات اللاجئين، وفي غضون بضعة أشهر سيُنجز الاتفاق العالمي الجديد بشأن اللاجئين لتعتمده الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ماثيو سولتمارش، المتحدث باسم المفوضية، شدّد على الاتجاهات المثيرة للقلق، وقال: “اليوم، عشية اليوم العالمي للاجئين، رسالتي إلى الدول الأعضاء هي: يرجى دعم هذه القضية. لا أحد يصبح لاجئًا باختياره، لكن نحن يمكن أن يكون لدينا خيار حول كيفية مساعدتنا لهم”.

وأضاف: “ما نشهده من هذه البيانات هو نزوح كبير على مدار ستة أعوام متتالية غير مسبوق، من حيث أعداد اللاجئين، فهي الزيادة الأكبر في عام واحد”.

اسم المقال الأصلي Record 68.5 million people fleeing war or persecution worldwide
الكاتب بيتر بومونت، Peter Beaumont
مكان النشر وتاريخه الغارديان، The guardian، 19/6
رابط المقال https://www.theguardian.com/global-development/2018/jun/19/record-68-million-people-flee-war-persecution-un
عدد الكلمات 827
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب في مركز حرمون

 

مقالات ذات صلة

إغلاق